أحدث المواضيعخبر اليوم

ما الذي سيترتب على قيادة المرأة في السعودية

أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الثلاثاء الماضي قراراً يسمح بموجبه للمرأة السعودية بقيادة السيارة، فما الذي سيترتب على ذلك؟

سننظر هنا إلى تبعيات القرار، ونذكر باختصار ما الذي سيترتب عليه اقتصادياً واجتماعياً وسلوكياً، والأهم من ذلك كيف سيتغير سوق السيارات في المملكة، وما الذي ستحتاجه النساء لاختيار السيارات المناسبة لهنّ.

سيارات جديدة في شوارع السعودية

من المفترض أن ينعكس القرار مباشرة بارتفاع الطلب على السيارات، وخاصة تلك التي تناسب متطلبات الجنس اللطيف، وقد نرى المزيد من السيارات الصغيرة والذكية ذات الألوان المبهجة في المملكة، وسنرى بالتأكيد تحولاً في شكل ونوع “سيارة العائلة”، ففي حين كان رب الأسرة هو السائق الدائم، والقرار يعود له بما يناسبه من شكل وحجم ولون، فإن اشتراك المرأة -سواء زوجة أو ابنة- في قيادة المركبة سيعني بالتأكيد دخولها في صنع قرار الشراء.

سنرى حملات تسويقية هائلة لسوقٍ عذراء، وبالتأكيد ستكون المنافسة حامية بين السيارات المعروفة حالياً كخيارات جيدة في السوق السعودية وتلك التي تود أن تقتطع نصيباً من السوق معتمدة على شكلها اللطيف أو مواصفاتها المميزة.

تغييرات اقتصادية

كذلك سينعكس القرار مباشرة بتغييرات اقتصادية، مثل البدء في الاستغناء عن السائقين الأجانب، فقد ذكر الأمير الوليد بن طلال في تغريدة نشرها على حسابه على موقع “تويتر” في العام 2013 أن قيادة المرأة للسيارة في السعودية ستسمح بالتخلي عن ما لا يقل عن 500 ألف سائق أجنبي. وبلغ عدد العاملين غير السعوديين في السعودية 10.7 مليون عامل مع نهاية العام 2014، وفقا لدائرة الإحصاء السعودية.

وبالتأكيد فإن توفير أجور السائقين سيزيد القدرة الشرائية للعائلات، حيث يبلغ متوسط راتب السائق لدى العائلة السعودية حوالي 400 دولار شهريًا.

من جهة أخرى ارتفعت أسهم شركات تأجير السيارات والتأمين في سوق الأسهم السعودية، وذلك بعد مرور يوم واحد فقط على قرار العاهل السعودي، بالسماح للمرأة السعودية بقيادة السيارات. وزادت معظم أسهم الشركات، والتي تقدم خدمات التأمين على السيارات، بما في ذلك “الراجحي للتأمين التعاوني”، والتي ارتفعت أسهمها بقيمة 6.8% في أكبر حجم لتداولاتها منذ مايو الماضي.

وقفزت أسهم شركة “المتحدة الدولية للمواصلات بدجت السعودية” لتأجير السيارات بقيمة 4%، كما ارتفعت أسهم شركة “السعودية لخدمات السيارات” بنحو 1.6%، وهكذا الحال بالنسبة لباقي الشركات الكبيرة، والتي تعمل في مجال تجارة السيارات بالسعودية.

المحصلة النهائية التي يمكن استنتاجها هي زيادة القدرة الشرائية للعائلات في المجمل، وقد يتم ترجمة ذلك أولاً في سيارات أغلى سعراً تقتنيها نساء السعودية في المستقبل القريب.

BMW i3S 2018

إجتماعياً وسلوكياً

من جهة أخرى فإن حرية التنقل تشكل اضافة مهمة للحرية بشكل عام، ومن المنتظر أن تصبح المرأة السعودية أكثر قدرة على التصرف بدون قيود، وسيزيد بالتأكيد مشاركة السيدات في سوق العمل وربما اكمال التعليم للدراسات العليا، والانخراط بشكل أكبر في المؤسسات والمنظمات المختلفة. وللعلم فإن السيدات يمثلن 49.6 % من المتخرجين الجامعيين في السعودية، غير أنهن يشكلن 16% فقط من اليد العاملة في السعودية. ورفع نسبة مشاركة السيدات في سوق العمل إلى 40% سيزيد إجمالي الناتج المحلي بحوالي 17 مليار دولار سنويًا، فيما قد تزيد العوائد للشركات السعودية بـ 58 مليار دولار وذلك حسب دراسة صادرة عن “أوكسفورد بزنس غروب”.

أما فيما يخص سلوك الأفراد على الطريق وتوقُّعهم لوجود العديد من المتدربات الجدد على القيادة، فلا يمكننا الجزم بما سيكون عليه الأمر، فهل سيصبح السائقون أكثر مراعاة لقوانين السير احتراماً لوجود السائقات الجدد؟ أم سيكون هناك سيناريو آخر؟

كذلك فإن حُب السرعة والشغف بالقيادة ليس حكراً على الرجال فقط، وهناك سائقات محترفات كثر في عالم سباق السيارات مثل سابين شميتز و دانيكا باتريك والأردنية لينا الحديدي والمصرية يارا شلبي وغيرهن، فهل سنرى سائقات سعوديات يشاركن في سباقات السيارات؟

الإجابة على السؤال السابق ستأتي بعد تطبيق القرار في حزيران/يونيو 2018، أما الآن فيجب العمل على ايجاد الآلية المناسبة التي تضمن التفعيل السلس والآمن للقرار، وللنساء السعوديات الآن فرصة بالتجهيز لاختيار سياراتهن المستقبلية، فما رأيكن بالسيارات التالية:

مواضيع متعلقة:

تاريخ مقاومة المرأة في السعودية لحظر قيادة السيارة

كيف تطور قانون السماح للمرأة بالقيادة في السعودية؟

ناشطة سعودية، تقود سيارتها الخاصة، بل وتدلّلها باسم “زين”

Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق
إغلاق