أحدث المواضيعخبر اليوممواضيع رئيسية

بينينفارينا يُصمم السيارة التركية الكهربائية المُنتظرة

اقرأ في هذا المقال
  • الائتلاف التركي لإنتاج السيارة الكهربائية
  • تصميم السيارة الكهربائية التركية
  • نبذة عن صناعة السيارات في تركيا
  • موعد إنتاج السيارة الكهربائية التركية

نشرنا في نوفمبر 2017 خبرًا عن تحالفٍ صناعيٍ تُركيٍ ضخم لإنتاج سيارة كهربائية، وأشارت موقع Daily Sabah أمس أن تصميم السيارة المُنتظرة أُنيط لدار التصميم الإيطالية المعروفة بينينفارينا.

كان في نهاية العام 2017 أن وقع رُؤساء خمس مجموعاتٍ تُركية عاملة في مجال التقنية وصناعة السيارات اتفاقًا على تشكيل ائتلاف صناعي جديد يهدف لتوحيد جُهودهم من أجل تقديم أول علامة تُركية للسيارات لإنتاج سيارة كهربائية محليًا بالكامل، وذلك بدعمٍ مُباشر من الحُكومة.

يضم الائتلاف، الذي اجتمع تحت مظلة مُبادرة “سيارة تُركيا Automobile of Turkey”، خمس شركات مسؤولة وهي “تُركسيل Turkcell”، و “زورلو القابضة Zorlu Holding”، و “الأناضول القابضة Anadolu Holding”، و”كيراتشا القابضة Kıraça  Holding”، و “مجموعة بي أم سي BMC Group” التُركية – القطرية.

ما زال مُنتظرًا أن يظهر أول نموذج أولي للعلامة الجديد -لم يُكشف عن اسمها- خلال الأسابيع القادمة، حيث سيكشف عنه الرئيس التُركي رجب طيِّب أردوغان وعلى أن تصل أولى نُسخ الإنتاج التجاري لصالات العرض منتصف العام 2022.

السيارة الجديدة ستكون كهربائية بالكامل ومتطورة تقنيًا، مع هدف طموح لمُنافسة أقوى العلامات في صناعة السيارات. وأردوغان يؤكد أنه سيشتري أول سيارة يتم إنتاجها.

نموذج من تصميم بينينفارينا لصالح شركة هايبرد كينِتيك الصينية

السيارت الكهربائية التركية

بدأ الحديث عن السيارة الكهربائية التُركية منذ أعوام، وكان في ديسمبر الماضي أن بدأت التجارب على أسطول مؤلّف من 30 سيارة لاختبار أربعة أنواع من أنظمة التشغيل، منها الهجينة والكهربائية بالكامل. وفي حين أن السيارات التي تم اختبارها سابقًا هي نُسخٌ مُعدلةٌ من طيّبة الذكر ساب 3-9، إلا أن الأخبار الجديدة بخصوص تصميم بينينفارينا للسيارة يعني أنها ستظهر بحلّة مُختلفة. كما يُشار إلى أن السيارة الكهربائية التركية ستكون مُدمجة – كروس أوفر من الحجم المتوسط، وقادرة على الشحن بالكامل من قابس منزلي خلال 10 ساعات ومن شاحن سريع خلال 30 دقيقة فقط.

إلى ذلك، قال السيد غوركان كاراكاس، الرئيس التنفيذي للائتلاف التركي TOGG أن العمل جارٍ مع شركة محليّة لاستخدام نظام جديد يستبدل نظام الملاحة التقليدي. وفي حين أن التفاصيل الكاملة غير متوفرة حاليًا، إلا أن أساس الفكرة ينص على استخدام تقنية الواقع المُعزَّر ترافقًا مع تقنية للتصوير. لم نتمكّن من تخيّل ذلك، وسنوافيكم بالمعلومات حول التقنية فور توفرها.

الصور أدناه لسيارة بينينفارينا الاختبارية K350 والتي قُدمت العام الماضي، لا يجب التعامل معها باعتبارها السيارة الكهربائية التركية الجديدة، ولكن تُعطي لمحة عن إمكانيات بينينفارينا

الصور أدناه للنماذج الاختبارية الأولية التي رأيناها العام 2016 للسيارة التركية الكهربائية، والتي تُظهر استخدام الواجهة الأمامية لكاديلاك وجسم ساب 3-9

تفاصيل إضافية عن الائتلاف

يُعوِّل الائتلاف على تنوعه والخبرات التي بحوزته في المجالين التقني وصناعة السيارات، إلى جانب توافره على القوة العاملة الخبيرة والملاءة المالية، إذ يبلغ مجموع قُدراته 110  آلاف موظف وعامل، وإيرادات بقيمة 17  مليار دولار، فضلًا عن الدعم السياسي والاقتصادي من الحُكومة.

ولكن مشروعٌ مثل هذا ليس بالهيِّن، فقد تصل كُلفة تطوير سيارة من الصفر ستة مليارات دولار، ومع تصميم وبناء خط الإنتاج فقد تتجاوز التكلفة العديد من مليارات دولارات، وهنالك شُكوكٌ من طرف البعض حول هذا المشروع، إذ قال المُحلل الاقتصادي جمال ديمرتاش: “إنها نوايا طيبة، ولكن الطريق أمامهم طويلة، إن هذه المجموعة ليست مُتمرسة في صناعة السيارات، وكيف يُمكن لهذه المجموعة إنتاجها؟ وكيف سيتعاونون؟ إن المُنافسة شديدة في هذا القطاع وفي الخارج”.

إذا تمكنت تركيا من تنفيذ هذا المشروع بنجاح، مُستغلةً المزايا الكبيرة التي تتمتع بها في قطاع صناعة السيارات وتقدمها والمدعومة بالعمالة الماهرة المُتاحة وتزايد أعداد المُهندسين والخُبراء، فإن هذه العلامة الجديدة قد تقض مضاجع علاماتٍ أخرى. وقد يُساعدها في ذلك وجود طبقة مُتوسطة كبيرة (40  مليون نسمة) قادرة على شراء سيارة، إلى جانب التركيبة السُكانية التي يغلب عليها الشباب.

هذا وما تزال السوق التُركية واعدة وقابلة للنُمو، مع وجود 104 سيارات لكل 1000 نسمة في تُركيا مُقارنة مع نحو 500  سيارة لكل 1000 نسمة في أوروبا، علمًا بأن حجم مبيعات السيارات في تُركيا وصل لمُستوى مليون وحدة سنويًا. إلى جانب الفُرص القائمة في الأسواق الخارجية، حيث سيُتيح موقع تُركيا الجيّد بين ثلاث قارات (أوروبا وآسيا وأفريقيا) إمكانية تصدير السيارة للأسواق المُحتملة.

من سيصنع السيارة الكهربائية التركية؟ نبذة عن شركات الائتلاف:

1-  “تُركسيل Turkcell”: ناشطة في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، وتُخطط لإدخال خدمات الجيل الخامس للاتصالات في تُركيا خلال الأعوام القليلة المُقبلة، وتسعى لدخول مجال أنظمة النقل الذكية.

2- “زورلو القابضة Zorlu Holding”: تأسست في العام 1953، وتعمل في العديد من القطاعات من بينها إنتاج قطع السيارات، والطاقة، والتقنية والإلكترونيات حيث تملك علامة “فيستل Vestel”.

3- “الأناضول القابضة Anadolu Holding”: تأسست في العام 1950، وتُنتج الشاحنات والحافلات بمُختلف الأحجام، مع خبرة في تصنيع السيارات والدراجات النارية مُنذ العام 1965، ولديها اتفاقية شراكة مع شركتي “إيسوزو Isuzu” و “إيتوشو Itochu” اليابانيتَين عبر شركة “Anadolu Isuzu” لتصنيع الشاحنات والحافلات مُنذ العام 1984، واتفاقية أخرى مع شركة “لومبارديني Lombardini” الإيطالية لإنتاج مُحركات للاستخدامات الزراعية والصناعية، وإنتاج الطاقة الكهربائية من المصادر المُتجددة، كما تُنتج سلسلة مُحركات ديزل محلية مُتعددة الاستخدامات تحت علامة “ANTOR”.

4- “كيراتشا القابضة Kıraça Holding”: مُتخصصة في إنتاج الحافلات عبر علامة “Karsan”، وقطع السيارات، وكانت من بين المُنافسين على عطاء توريد سيارات أجرة حديثة لمدينة نيويورك الأمريكية، وتُنتج مصانعها السيارات لعددٍ من العلامات من بينها بيجو وسيتروين وهيونداي، إلى جانب خبراتها واستثماراتها في مجالي التقنية، والتعليم والتدريب.

5- “مجموعة بي أم سي BMC Group”:  تأسست في العام 1964، كشراكة مع مجموعة “BMC” البريطانية للسيارات، لإنتاج سيارات  “أوستن Austin” و “موريس Morris”، وشاحنات “ليلاند Leyland” محليًا. وأصبحت مُنذ العام 1989  مُستقلةً عن المجموعة البريطانيةـ، وفي العام 2013  استحوذ عليها “صندوق ضمان المُدخرات التركي TMSF”، كما قام القطريون بالاستثمار فيها، ولدى هذه المجموعة شركة مُتخصصة في إنتاج قطع السيارات مُنذ العام 1979، وأخرى في مجال الصناعات الدفاعية.

هل سيتم صناعة السيارة التركية الكهربائية الجديدة بالتعاون مع تسلا؟ 

كان أن اجتمع رئيس الوزراء التُركي رجب طيِّب أردوغان مع إيلون ماسك مؤسس ورئيس شركة سيارات تِسلا الكهربائية، وذلك بعد أيام من الإعلان عن خطط تركيا لتطوير وإنتاج سيارتها الكهربائية الجديدة. وجاء الحديث عن تطوير قمرين اصطناعيين جديدين وبحث سُبُل التعاون في مجال تطوير التقنية الكهربائية والطاقة المُستدامة وتقليل التلوث والحد من استخدام المُشتقات النفطية. إلا أنه لم يتم الإعلان عن إمكانية التعاون أما ما سيكون عليه في حال تم العمل بي الائتلاف التركي الجديد وشركة تسلا فيما يتعلق بالسيارة الكهربائية.

معلومات مهمّة عن صناعة السيارات في تُركيا

عند الحديث عن تصنيع السيارات وتوريد قطع السيارات، تُعتبر تُركيا لاعبًا أسياسيًا في هذه الصناعة في القارة العجوز، إذا أنها تتواجد ضمن قائمة أكبر 10  مُصنعين للسيارات في أوروبا، وتُعتبر واحدة من أكبر المُصدرين في أوروبا والشرق الأوسط مع حوالي مليون وحدة سنويًا. ونظريًا يُمكن لتُركيا تأسيس علامة سيارات كهربائية محلية، من خلال البناء على خبرتها في مجال صناعة السيارات ومُكوناتها، إلى جانب الأبحاث والاستثمار لتطوير ما يخص السيارات الكهربائية، مثل مُدخرات الطاقة والبرامج والمُحركات الكهربائية.

وهنالك 17  مصنعًا لإنتاج السيارات في تُركيا، تُنتج لنحو 14  علامة عالمية للسيارات، وتعمل على شكل مصانع مملوكة بالكامل للشركة الأم على غرار مصنع تويوتا، أو كشراكة بين شركات محلية وعالمية “Tofaş FIAT” ومن أبرز مُنتجاته سيارة فيات “تيبو/ إيجياTipo/Egea” و دودج “نيون Neon” التي تُصدر لجميع أنحاء العالم. و “Ford Otosan”، و “Oyak Renault”.

ومن المُتوقع أن تُصدر شركات إنتاج السيارات في تُركيا هذا العام نحو 1.3  مليون وحدة من مُختلف الفئات (سيارات ركوب وتجارية وحافلات وشاحنات)، بقيمة تُقارب 30  مليار دولار.

إلى جانب ذلك، يوجد أكثر من 250  شركة عالمية ومحلية مُتخصصة في إنتاج قطع ومُكونات السيارات على غرار “ZF”، وبوش، ومانييتي ماريللي، ودينسو (تابعة لتويوتا)، وموبيس (تابعة لهيونداي)، و “BASF”، وإطارات كونينيتال وبيريللي وجووديير، وتجاوز حجم صادرات قطاع مُكونات السيارات وقطع غيارها أكثر 4  مليارات دولار في العام 2015. وهنالك العديد من مراكز الأبحاث والتطوير “R&D” للعديد من الشركات العالمية العاملة في مجال تصنيع السيارات مثل “AVL” النمساوية (أحد شُركاء مشروع الطلاب لإنتاج السيارة الكهربائية)، و “FEV” الألمانية و ريكاردو البريطانية. وتشمل أنشطتها تطوير المُحركات وعُلب التُروس، وتقنيات السيارات الهجينة والكهربائية والقيادة الذاتية، وتطوير معدات وبرامج فحص السيارات والاستشارات.

Facebook Comments
المصدر
Daily Sabah
الوسوم

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. السلام عليكم ورحمه الله.دوما الجديد والاقرب الى الخيال مايعني صدارتكم وتميزكم الدائم في عالم السيارات .ادام الله صدارتكم وبارك موقعكم.وبعد اعجببي تعليقكم :(لم نتمكن من تخيل ذلك) على العكس .بل فهمتم واعطيتمونا نحن متابعيكم رؤية واضحة بانورامية على هذه التقنية التي ستحل محل الملاحة التقليدية وباعتقادي انها تختزل وتنقص الوساىط الخارجية وتجعل السيارة اكثر استقلالية وتبصر طريقها رقميا وتعرف وجهتها بناءا على ذكاىها الذاتي

    1. متابعنا الجميل بأسلوبك واللطيف بتعليقاتك، الأخ رقيق، شكرًا للكلمات الطيبة ويُسعدنا دائمًا وصول تعليقاتك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
error: