أحدث المواضيعخبر اليوممواضيع رئيسية

ياسر بوجيدة: أود تصميم سيارة مغربية رياضية… ولو تحقق الأمر ستكون تحفة! 

في سعينا الحثيث للتعرُّف على المواهبِ العربيةِ في رسم وتصميم السيارات، التقينا عددًا كبيرًا من المُبدعين من الأردن والجزائر والسعودية ومصر وغيرها، وكان لنا فرصة رائعة مؤخرًا بلقائنا ياسر بوجيدة؛ مغربي من طنجة، بدأ عشقه للسيارات من سن الثالثة وهو الآن في الثلاثين، تبدو رسوماته وكأنها من دار تصميم عالمي، ويُنفِّذ تصاميمه بحجمٍ صغيرٍ بنفسه.

بدأت قصة ياسر مثل أغلبنا؛ أحب السيارات منذ صغره، وأمطره والده بكثيرٍ من السيارات الصغيرة.. كمعظمنا أيضًا، لكن المُختلف في قصة ياسر هو أنه أباه كان فنانًا تشكيليًّا، فحظي بجينات الإبداع، وتعلَّم منه أصول الرسم والظلال والمناظير.

لم يرسم ياسر الطبيعة والأشخاص، بل دأب على رسم السيارات والطائرات والدرَّاجات، ذلك إلى أن بلغ العشرين، وأيقن في العام 2009 أن عليه تقديم رسوماته وأفكاره بشكلٍ حديث؛ على الكمبيوتر، فتعلَّم بنفسه على استخدام بعض البرامج العامَّة مثل الفوتوشوب والالستريتور بأسلوب التجربة والخطأ، وساعده الانترنت بالطبع على إتقان بعض الحيل لاستخدام البرامج.

ينشرح القلب لدى استعراض رسومات ياسر، ونكاد نتأكد بأن المُستقبل يحمل له النجاح، لكن في صوت ياسر غصَّة! فهو يعرف تمامًا أن ما وصل إليه اعتمد على الموهبة فقط، لم يستطع صقلها بدراسة التصميم. يعرف قدراته جيِّدًا ويحتفظ ببعض التصاميم لنفسه بلا نشر، ويعترف بأن ما ينشره على صفحته على الفيسبوك أعمال ضعيفة -بنظره- ولا تعكس قدراته، ثُم يسترسل: شاركت في مسابقات عالمية و لدي شهادات تقديرية اعترافًا بالموهبة، لكني لم أفز بالمراكز الاولى…

لا يتوجب أن ننشر موضوعًا يُخيِّم عليه الحزن عن مُبدعٍ كياسر، فنحن سعيدون بما نرى وننظر لمستقبله بإيجابية، لكن قدرات ياسر مأسورة، تنتظر الخروج للعالمية، ويبدو حزينًا على نفسه لعدم وجود طريق واضح: “أعتقد أنني سأكمل في هذا المجال لأنني أحبه، وبين الحين والآخر أدفع بملفي الشخصي وتصاميمي للشركات، سأستمر هكذا إلى أن يتحقق حلمي وأصبح مصممًا عالميًا”.

سألنا ياسر عن سبب دراسته التصميم الصناعي، فكان الجواب بأنه لا يستطيع تحمل تكاليف السفر للخارج، ولا يعتقد بقدرة المؤسسات والمعاهد المغربية المُتخصصة بالتصميم على إثراء معلوماته وقدراته، ذلك أنها توفر برامج التصميم الداخلي أو تصميم المُنتجات أو الإعلانات أو التصميم الغرافيكي وغيره، ولم يجد معهدًا مُتخصصًا بالتصميم الصناعي يتوافق وطموحه.

لكن ياسر يمضي بتخيّل مُستقبل مُشرق: “أبحث الآن عن ممولٍ لصناعة سيارة مغربية رياضية صممتها بنفسي… لو تحقق الأمر ستكون تحفة”، ويُضيف: “هذا ما أطمح إليه، سيارة بمحرك من ثماني اسطوانات، سأطلق عليها اسم بوجيدة BOUGIDA”.

من جهتنا، نعتقد أن السبيل للنجاح هو المُثابرة بالتأكيد، وعدم فقدان البوصلة. لا تسمح لوعورات الطريق أن تُغيِّر اتجاهك، أو تُثنيك عن المضي قُدُمًا. وبجانب المُثابرة ومحاولة التواصل مع الشركات وصقل الخبرات، لا يُمكن إهمال التعليم النظري، فهناك أُسسٌ لا يُمكن تعلُّمها بالتجربة والخطأ. تصاميم ياسر واعدة ولكن واضح ضرورة عمله على التفاصيل الدقيقة، يجب على ياسر برأينا أن يُكرس المزيد من الجهد للحصول على شهادة في التصميم الصناعي، فذلك سيُعزز قدراته وتنافسيته أمام الشركات المُختلفة. وقد يكون من المُجدي السعي لمنحة تعليمية في إحدى المعاهد في الخارج، ذلك بالتقدم لمعاهد وكليات التصميم المُختلفة بملف متكامل ومُثير.

يرجى الاطلاع على قائمة لأهم معاهد وكليات التصميم في العالم عبر الرابط أسفل الموضوع.

اقرأ أيضًا:

معاهد وكليّات تصميم السيارات في العالم

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: