أحدث المواضيعخبر اليومفوردفولكس واجنمواضيع رئيسية

بعد لقاء إدارة دونالد ترامب، فولكس واجن وخيارات ثلاثة

تنظر شركة فولكس واجن الألمانية لصناعة السيارات في مسألة صنع سياراتها في معامل شركة فورد بالولايات المُتحدة الأمريكية.

عطفًا على خبرنا السابق حول نية شركتي فولكس واجن وفورد توسعة نطاق التعاون المُرتقب بينهما لما هو أبعد من تطوير المركبات التجارية، أكد السيد هِربرت دايس Herbert Diess، الرئيس التنفيذي للشركة الألمانية بأن التعاون مع فورد قد يمتد ليشمل صنع سيارات شركته في مصانع فورد الأمريكية.

جاء حديث دايس هذا بعد لقاءٍ في البيت الأبيض، مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جمعها برُؤساء شركات السيارات الألمانية الكُبرى، فولكس واجن ومرسيدس و “بي أم دبليو”.

Herbert Diess, Dieter Zetsche and Harald Krueger

وأشار دايس إلى أن فولكس واجن تعمل حاليًا لتعميق التعاون بينها وبينها فورد، ليرتقي لدرجة تحالف. وقال: “وصلنا لمرحلةٍ مُتقدمة في المُفاوضات والحوار مع شركة فورد من أجل إنشاء تحالف عالمي في صناعة السيارات، مما سيُؤدي لتقوية صناعة السيارات الأمريكية”.

وأضاف: “سيُساهم هذا التحالف في تعزيز موقع فورد في أوروبا، لأننا سنتشارك قواعد العجلات، وقد نستغل قُدرات مصانع فورد هُنا [في أمريكا] من أجل صنع سيارات لنا”.

كما تُفكر الشركة الألمانية في بناء مصنعٍ ثانٍ في الولايات المُتحدة الأمريكية، إلى جانب مصنع تشاتانوغا Chattanooga بولاية تينّيسّي، الذي يُنتج حاليًا طرازي باسَات Passat الصالون وأطلس Atlas رُباعي الدفع.

ويُمارس الرئيس الأمريكي ضغطًا كبيرًا على كُبرى الشركات الصناعية لفتح مصانع في بلاده، والتهديد بفرض تعرفاتٍ ضريبية وجُمركية جديدة على البضائع المُستوردة من أوروبا والصين، من بينها السيارات.

وبحسب جوزيف سباك Joseph Spak، المُحلل المالي لدى وكال “آر بي سي RBC”، فإن تعليقات دايس تُشير لفُرص استغلال الشركة الألمانية للطاقة الإنتاجية غير المُستغلة في مصانع فورد، كما أشار إلى إمكانية سعي أحد صانعي السيارات الأوروبيين أو الآسيويين لاستغلال مصانع جنرال موتورز في أمريكا الشمالية، التي قررت مُؤخرًا إيقاف الإنتاج فيها في 2019.

وقال سباك: “قد يكون لدى فولكس واجن موقع قويٌ بعض الشيء خلال المُفاوضات، حيث يُمكنها شراء بعض مصانع جنرال موتورز، رغم أن هذا قد يُؤثر على نواياها بالتعاون مع فورد”.

مُلاحظات سباك تعني أن لدى فولكس واجن ثلاثة خيارات؛ التعاون مع فورد أو بناء مصنعٍ ثاني أو شراء أحد مصانع جنرال موتورز التي ستتوقف، مع ذلك لا يبدو الأمر يسيرًا من ناحية شراء مصنعٍ لجنرال موتورز، حيث قد يرتبط هذا الأمر بخوض مُفاوضات مع “اتحاد عُمال صناعة السيارات الأمريكي UAW”، لتوظيف عُمال الاتحاد في المصنع، بينما لا يبدو بأن عقلية الصانع الألماني تتفق مع نظام العمل الأمريكي، إذ يُدير عُمال مصنع فولكس واجن، وغيرها من شركات السيارات الأجنبية في أمريكا، شؤونهم النقابية مع الشركات التي تُوظفهم بشكلٍ مُنفصل وبعيدًا عن “اتحاد عُمال صناعة السيارات”.

على كُلٍّ، ومهما كانت النتيجة الإيجابية للمُفاوضات، فسيكون التعاون في حال تعميقه مُوازيًا للتعاون قصير الأجل الذي حصل بين الشركتين في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، في إنتاج طرازات تتشارك المُكونات، خاصة بسوقي أوروبا وأمريكا الجنوبية.

Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error:
إغلاق
إغلاق