أحدث المواضيعأوبلبيجوخبر اليومسيتروين

بيجو – سيتروين ترفع كفاءة مصانعها

ألقى استحواذ مجموعة بيجو – سيتروين “بي أس أيه PSA” على “أوبل – فوكسهول”، في 2017، بظلالٍ من الشكّ حول مُستقبل مصانع الشركة الألمانية – البريطانية، واحتمالية تسريح الآلاف من العُمّال أو إغلاق مصانعهما أو كليهُما، وذلك بقصد إعادة العلامَتَيْن إلى سكة الأرباح.

والآن، وبعد سنتَّين على تلك الصفقة، انخَفَضَ عدد العُمّال والمُوظَّفين لدى أوبل بنسبة 10 إلى 15 بالمئة فقط، بفِعل عوامل اعتيادية، كما إن مُعدَّلات الاستفادة من الإمكانيات المُتوافرة تحسَّنت، رغم تراجع مبيعات أوبل.

وبحَسب جاستِن كوكس Justin Cox، مُحلل الإنتاج لدى “أل أم سي أوتوموتيف LMC Automotive”، تعمل مصانع “بي أس أيه” بثلاثة أرباع طاقتها الإنتاجية حاليًا، أي ضمن منطقة الربحية تقريبًا، ومن المُتوقَّع أن ترتفِع النسبة إلى 85 بالمئة بحُلول العام 2022، حيث سيصلون إلى هذا المُعدَّل المُرتفع من خلال تصنيع الطرازات الذي تُصنَع حاليًا خارج مصانع المجموعة أو من طرف صانِعين آخرين بموجب عُقود أو مشاريع مُشتركة.

وقال جاستين: “للوهلة لاأولى، اعتقدتُ بأن [الرئيس التنفيذي للمجموعة كارلوس] تافاريس سيتخِذ إجراءاتٍ جذرية، حيث إن لدى المجموعة الفرنسية الألمانية البريطانية عددٌ كبيرٌ من المصانع التي لا تصنع ما يكفي من السيارات”، وكان لدى تافاريس خطة لتعزيز نسبة الاستفادة من الإنتاج “حتى لو تطلَّب الأمر تقليصًا” في بعض المصانع، بما في ذلك تقليل عدد خُطوط الإنتاج ومُناوبات العمل.

وأضاف: “سيكون تافاريس سعيدًا لو تطلَّب الأمر انخفاضًا في المبيعات والإنتاج بحيث لا يستَلزِم الأمر لأن يكون لديه مخزوناتٍ كبيرة ويَضطَر بالتالي لتقديم خُصومات في أسعارها أو بيعها بخسارة أو بهامش ربحي بسيط”.

Opel Mokka X 2017

ومن بين هذه الطرازات أوبل/ فاوكسهول “موكّا أكس Mokka X”، وهي سيارةٌ مُدمجةٌ صغيرةٌ تُحقق مبيعاتٍ كبيرة، بمُعدَّل 150 ألف وحدة سنويًا، حيث يُصنع مُعظمها حاليًا في مصنع جنرال موتورز في بوبيونغ Bupyeong بكوريا الجنوبية. علمًا بأن الجيل المُقبل من هذه السيارة سيُصنع على قاعدة عجلات من “بي أس أيه” في مصنعها في بواسّي Poissy الفرنسية.

كما انتقل إنتاج طرازات المركبات التجارية لأوبل “كومبو Combo” و “فيفارو Vivaro” و “موفانو Movano” إلى مصانع “بي أس أيه”، إذ يُنتج “كومبو” في مصنَعَيها في شبه الجزيرة الإيبيرية؛ البُرتُغال وإسبانيا، وهو الطراز النسيب لـبيجو “بارتنِر/ ريفتِر Partner/ Rifter” و “سيتروين “بيرلينغو Berlingo” . بينما يُنتج “فيفارو” في مصنع لوتون Luton في بريطانيا، و “موفانو” في مصنع غليفيتسه Gilwice في بولندا. فضلًا عن ذلك، ستعمَل “بي أس أيه” على تزويد نظيرتها اليابانية تويوتا بعددٍ من المركبات التجارية المُغلقة من أجل تسويقها في السوق الأوروبية.

Citroen Berlingo 2019

وسجَّلت العديد من المصانع تحسُّنًا كبيرًا في نِسب الكفاءة، مثل مصنع رين Rennes الفرنسي، الذي ارتفَعت كفائته الإنتاجية من 25 بالمئة في 2016 إلى 45 بالمئة في 2018، ومصنع سَرَقُسْطَة Zaragoza في إسبانيا، الذي ارتفَعت كفائته الإنتاجية من 79 بالمئة إلى 98 بالمئة. بينما ارتفَعت كفاءة مصنع سوشو Sochaux في فرنسا من 89 بالمئة إلى 118 بالمئة.

وهنالك أربعة مصانع، من أصل 14 مصنعًا للمجموعة في أوروبا، تعمل باستطاعتها القُصوى أو أكثر، ما في ذلك مصنع ترنافا Trnava السلوفاكي و مانغيوالدي Mangualde البُرتُغالي، حيث الأجور أقل.

ومع ذلك، انخَفَضَت مُعدَّلات الإنتاج في مصنع لوتون وإلِّزمير بورت Ellesmere Port البريطانِيان، وفي مصنعَي أوبل في روسِّلسهايم Ruesselsheim وإيسِنباخ Eisenbach الألمانِيَيْن ومصنع غليفيتسه البولندي. وقال تافاريس سابقًا بأن مصانع جنرال موتورز، التي ورثتها المجموعة الفرنسية خلال الصفقة، أقل كفاءةً من مصانع “بي أس أيه”، التي كانت تتنافس فيما بينها لتقديم مُنتجاتٍ أفضل.

وللمنطقة العربية نصيب، إذ بدأت “بي أس أيه”، هذا العام، بإنتاج طراز بيجو 208 في مصنعها في القنيطرة المغربية.

Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق
إغلاق