أحدث المواضيعبورشهبورشه رياضة السياراتخبر اليومرياضة السيارات

بورشه جاهزة للفورمولا إي

كشفت شركة بورشه عن سيارتها “99 أكس” التي ستُنافس بها في موسم 2019 – 2020 من بُطولة العالم لسباقات السيارات الكهربائية “فورمولا إي”.

غادرت شركة بورشه الألمانية العريقة، لإنتاج السيارات الرياضية والفخمة، بُطولة العالم لسباقات التحمُّل “دبليو إي سي WEC” مع نهاية موسم 2017، بعد تسجيلها العديد من الألقاب والانتصارات، خُصوصًا في سباق “24 ساعة في لومان” – مع 18 لقبًا فيه، وبالنسبة لشركة سيارات رياضية مثل بورشه، تُعتبر المُشاركة في أقوى بُطولات السيارات العالمية أمرًا هامًّا من أجل اكتساب مزيد من الخبرة التي يُمكن نقلها من رياضة السيارات وإليها، هنالك حكمةٌ تعود للأيام الأولى لصناعة السيارات تقول: “فُز بالسباق يوم الأحد وأبشِر بالبيع يوم الاثنين”، ولكن…

لماذا ستُشارك بورشه في فورمولا إي؟

بات من حُكم المُؤكد بأن مُستقبل صناعة السيارات مُرتبطٌ بالأسلاك الكهربائية والإلكترونيات، وعليه لن تجِد بورشه أفضل من بُطولة العالم لسباقات السيارات الكهربائية “فورمولا إي Formula E” التي تُعَد إحدى بُطولات العالم المُعترف بها رسميًا من لدُن الاتحاد الدولي للسيارات “فيا FIA”، وأعلى فئة تسابق للسيارات الكهربائية، التي ازدادت شعبيتها كثيرًا، حيث تُعتبر من أكثر بُطولات السيارات نُموًا، فضلًا عن كونها تُمثِّل مُختبرًا عمليًا لتطوير تقنيات السيارات الكهربائية؛ المُحرِّكات ومُدَّخرات الطاقة وأنظمة الشحن السريع واستعادة الطاقة المهدورة. ووسيلة النقل المُستقبلية، خُصوصًا وأن بورشه تتطلع لمُستقبلٍ تُحركه الشرارات الكهربائية، فقد قدَّمت قبل فترةٍ وجيزة فقط طراز “تايكان Taycan”، سيارتها الكهربائية بالكامل الأولى.

سيارة السباق:

كشفت بورشه عن السيارة التي ستُنافس بها في “فورمولا إي”، حيث ستحمل الاسم الرمزي “99X”، وبألوان بورشه الرياضية التقليدية؛ الأبيض والأسود والأحمر. بينما سيتكون الاسم الرمزي من ثلاثة أرقام كما هو مُعتاد في تسمية سيارات بورشه الرياضية.

وبحسب بورشه، استخدمت رقم 9 مرتَّين، للدلالة على مقدار الاهتمام الكبير الذي توليه بورشه لمشروع المُشاركة في فورمولا إي، بينما يُشير حرف “أكس” للمُقاربة المُستقبلية ولسباقات السيارات النموذجية.

أشرف قسم الأبحاث والتطوير في وايساخ Weissach، على تطوير السيارة، وأنهى المهمة في آذار (مارس) الماضي، بعدها خضعت السيارة لمجموعة من الاختبارات لمعرفة أداءها ومتانتها على حلبَتَي كالافات ومايورقا في إسبانيا، وقادها السائقان السويسري نيل ياني Neel Jani والنيوزيلندي برِندون هارتلي Brendon Hartley، سائق الاختبارات والتطوير. جديرٌ بالذكر أن هارتلي، الذي قاد لصالح بورشه في بُطولة العالم لسباقات التحمّل، سينضم إلى بُطولة فورمولا إي مع فريق دراغون Dragon  في موسم 2019 – 2020، وذلك بعد أن خسِر فُرصته إثر تعاقُد بورشه مع لوتِّرِر، القادم من فريق”دي أس تيكيتاه DS Techeetah”. وأمام الفريق الألماني فترة تجارب واختبارات أخيرة، يتوجه بعدها لخوض التجارب التحضيرية العامة لبُطولة فورمولا إي، والتي ستُقام على حلبة بَلَنسِية Valencia الإسبانية، في شهر تشرين الأول (أكتوبر) المُقبل.

وقال فريتز إنزينغِر Fritz Enzinger، نائب رئيس بورشه لرياضة السيارات: “إنه يومٌ هامٌ بالنسبة لنا. مع الإطلاق الأول لسيارة بورشه (99 أكس) الكهربائية، حيث نخطو خطوةً كبيرةً نحو المُشاركة فريقًا مصنعيًا في الفورمولا إي. فخورٌ للغاية بفريقنا، الذي أظهر درجةً عاليةً من الالتزام بمشروع فورمولا إي. والآن، أتطلَّع قُدُمًا لرُؤية بورشه (99 أكس) الكهربائية على حلبات السباق”.

كما سيستعين فريق بورشه بخبرات سائِقين من “داخل البيت”، السويسري نيل ياني Neel Jani والألماني أندريه لوتِّرير Andre Lotterer.

جديرٌ بالذكر أن الفريق يعمل حاليًا بإدارة مجموعة إدارية من أربعة أفراد، أبرزهم باسكال زورليندِن Pascal Zurlinden، مُدير القسم الرياضي لدى بورشه، حيث سيُشرف على برنامج “فورمولا إي” إلى جانب إشرافه على برنامج المُشاركات في سباقات “جي تي GT”، ويُعاونه المُدير التقني مالتِه هُونِكِه Malte Huneke، وأميل ليندِساي Amiel Lindesay رئيسًا للعمليات، علمًا بأنه شغل سابقًا منصب مُدير فريق بورشه وأدار برنامج سيارات لومان النموذجية من الفئة الأولى “أل أم بي 1 LMP”، في بُطولة العالم للتحمُّل، وكارلوس ويغِّرز Carlos Wiggers، مُدير الفريق الإداري والعلاقات التجارية لدى القسم الرياضي.

وقال زورليندِن: “اليوم، نرى سيارة بورشه (99 أكس) الكهربائية وقد انضمت إلى قائمة سيارات بورشه الرياضية التاريخية، يرسم اسم السيارة وتصميمها ملامح شخصيتها، ويُظهرها للوجود. إنه يومٌ مُميَّز لجميع من بذل جُهدًا في مشروع بورشه في الفورمولا إي خلال الأشهر القليلة الماضية”.

أنجزت بورشه شطرًا من العمل، وبقي الشطر الأخير:

لكن لا يعني هذا أن الفريق أتمَّ تحضيراته لمُشاركته الأولى في إحدى بُطولات العالم لرياضة السيارات، مُنذ مُغادرتهم مُعترك سباقات التحمل، بل إن ما يزال أمامه الكثير لإنجازه؛ استكمال عملية بناء الفريق، واستغلال فترة التجارب المُخصصة لكل فريق لاختبار سيارته، ومقدارها 15 يومًا.

شراكة مع “تاغ هوير”

فضلًا عن ذلك، أبرمت بورشه اتفاقًا للشراكة مع شركة “تاغ هوير TAG Heuer” لتُصبح الراعي الرسمي للفريق، وشريك التوقيت الرسمي، ولدى الطرفان علاقة قديمة، حيث تعاونا في ثمانينيات القرن الماضي لتطوير وإنتاج مُحرِّك فورمولا واحد حمل اسم “تاغ – توربو من بورشه TAG-Turbo made by Porsche”، بتمويلٍ من مالك “تاغ” رجل الأعمال السعودي من أصلٍ سوري أكرم عُجَّة وابنه منصور، واستخدمه فريق ماكلارين McLaren، حيث أحرز الفريق بُطولتَي عالم للفِرق، 1984 و 1985، وبُطولَتَي عالم للسائقين، 1984 و 1986. بخلاف العلاقة الوثيقة بينهما في النصف الأخير من القرن العشرين في العديد من سلاسل وبُطولات السيارات الرياضية. كما إن شركة الساعات السويسرية أحد الشُركاء المُؤسسين لبطولة فورمولا إي.

Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق
إغلاق