أحدث المواضيعبورشهبورشه رياضة السياراتخبر اليوممواضيع رئيسية

الإخفاق في بيع أول سيارة تحمل اسم بورشه

أخفقت دار سوذبيز الشهيرة للمزادات في بيع أول سيارة تحمل اسم بورشه، حيث شهدت عملية المُزايدة لغطًا كبيرًا، كما لم يُدفع فيها المبلغ المأمول.

تولت دار آر أم سوذبيز RM Sothby’s للمزادات الشهيرة مسؤولية بيع 64 Type أول سيارة تحمل اسم بورشه، تعود للعام 1939، وذلك في مونتيري بالولايات المُتحدة الأمريكية، كان من المُتوقع أن تُباع السيارة بعشرين مليون دولار أمريكي، لكن تحولت عملية البيع إلى هرجٍ ومرج، بسبب سوء فهمٍ بين المبلغ الذي كان يقوله المُشرف على عملية البيع والمسؤول عن عرض السعر على شاشة المُزاودة. الأمر الذي أثار امتعاض الحاضرين وتعالت صيحات الاستهجان وغادر بعضهم قاعة البيع.

تُعتبر هذه السيارة فريدةٌ من نوعها، فلم يبقَ سوى هذه النُسخة فقط، كما إنها أول سيارة تحمل اسم بورشه على الإطلاق، وإن كانت بصورتها الأولية، حيث تتميَّز بشكلها الانسيابي وخفة وزنها، نظرًا لجسمها المصنوع من الألومنيوم، والمُحرِّك الصغير، بقوة 40 حصانًا، وتنتمي لحقبة ما قبل الحرب العالمية الثانية.

صنعت بورشه ثلاث سيارات منها، بغرض خوض سباقٍ ينطلق من ألمانيا ويمُّر بالنمسا وُصولًا إلى إيطاليا، احتفاءً بضم هتلر للنمسا وبالتحالف مع إيطاليا. وضع خُطوطها فرديناند بورشه Ferdinand Porsche، واعتُبرت النُسخة الرياضية من سيارة الخُنفساء الشهيرة، وأول سيارة تحمل اسم بورشه، دُمرت الأولى خلال الحرب العالمية الثانية، بينما احتفظت عائلة بورشه بالسيارتَيْن الباقِيَتَن، اكتشفت القُوات الأمريكية الغازية السيارة الثانية في 1945، وقاموا بقص سقفها، واستخدامها مركبةً للتنزُه، إلى أن أسلمت الروح بعد بضعة أسابيع بسبب سوء الاستخدام، وأُتلِفت.

بقِيَت هذه السيارة، التي عمل باتّيستا فارينا Battista Farina على تجديدها في العام 1947 بطلبٍ من فيري بورشه Ferry Porsche، ومن ثم باعها بورشه في العام 1949 للدرّاج النمساوي أوتّو ماثي Otto Mathe، الذي بقِيَت بحوزته حتى وفاته في العام 1995، وفي العام 1997 اشتراها النمساوي الدكتور توماس غروبر Thomas Gruber، وهو جامِعٌ هاوٍ لسيارات بورشه وخبيرٌ في تاريخها.

افتُتِح المزاد بعرض مقطعٍ مرئي صغير عن السيارة، بينما ألقى المُشرف على المُزايدة الهولندي مارتين تين هولدر Maarten ten Holder كلمةً قصيرةً بيَّن فيها تاريخ السيارة وأهميتها. وابتدأ المزاد بسعرٍ أولي 13 مليون دولار، لكن أساء المسؤول عن شاشة العرض فهم كلام المُشرف على المُزايدة وعرض مبلغ 30 مليون دولار، وعلى ما يبدو كان هنالك رغبة في اقتناء السيارة من طرف الحاضرين، وبدؤوا بالمُزايدة حيث أدخل مبلغ 40 مليون دولار، وبدأت الأرقام بالارتفاع.

لم يستغرق الأمر كثيرًا حتى وصلت السيارة إلى مبلغ 70 مليون دولار الفلكي، لذلك شعر الحاضرون الإثارة والحماسة، لكن انتبه المُشرف على البيع للخطأ وصححَّ للحاضرين بأن المبلغ وصل إلى 17 مليون – وليس 70 كما فُهم خطأ من لكنته الإنجليزية – في اللغُة الإنجليزية هنالك شبهٌ طفيف بين لفظ 70 “سِفِنتي” و 17 “سِفِنتين”، وفي لحظةٍ واحدة هوى سعر السيارة 63 مليون دولار. أثار هاذ امتعاض الحاضرين واستهجانهم، وغادر بعضهم القاعة مُستاءً من هذا الخطأ وما حصل فيه.

لاحقًا، أصدرت دار سوذبي للمزادات بيانًا أوضحت فيه بأن ما حصل، وقالت: “لقد سُمع مبلغ المُزايدة خطأً وعُرض على الشاشة”، وأكدَّت بان الأمر لم يكن مُخططًا له.

لو حصل وبيعت “تايب 64″ بهذا المبلغ الخُرافي – 70 مليون دولار – فستكون أغلى سيارة تُباع في المزاد، بفارق 20 مليون دولار عن ثاني أغلى سيارة، فيرّاري 250 جي تي أو” طراز العام 1962، بيعت العام الماضي. ولو بيعت بمبلغ 17 مليون دولار فستكمون أغلى سيارة بورشه تُباع في مزاد، لكن لم يحصل لا هذا ولا ذلك، لذا ستبقى السيارة مركونةً في مخزن مالكها الحالي، إذ لم يُعجبه المبلغ المعروض، 17 مليون دولار.

Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق
إغلاق