أحدث المواضيعخبر اليومفيديومواضيع رئيسية

مغانط لينة ستدفع بصناعة السيارات الكهربائية للأمام

طوَّر باحثون في جامعة كارنيغي ميلّون الأمريكية مغانط لينة، تُسهم في طوير مُحركات كهربائية أقل وزنًا (تزن ثُلث أو رُبع وزن المُحركات الكهربائية الحالية)، ومن التطبيقات المُتوقعة لهذه المغانط استخدامها في تصنيع مُحركات أصغر حجمًا للسيارات الكهربائية، من دون التضحية بقوة المُحرِّك، كما نتطرَّق لإنجازٍ جديد في عالم مُدَّخرات الطاقة الحالة الصلبة تعد بزيادة المسافة التي يُمكن للسيارة اجتيازها.

تحمل هذه المادة المغناطيسية الجديدة اسم “مواد نانوية تركيبية معدنية غير مُتَبَلْوِرة”، ونُقطة القوة فيها هو عم ارتفاع حرارتها كما هو مُعتاد في المواد المغناطيسية الشائعة، ويعِدنا هذا بإنتاج مُحرِّكات ذات سُرعات دوران أعلى.

وقال الأستاذ مايكل ماك هِنري Michael McHenry، مُدرِّس علم المواد والهندسة، وأحد أبرز العُلماء الذين عمِلوا على هذا البحث: “كلما كان تحويل المواد المغناطيسية أسرع، زادت إمكانية تدوير المُحرك أسرع. وإذا تمكنتُ من تدوير المُحرِّك بسُرعاتٍ أعلى وأعلى سأحصل على مزيدٍ من القوة، مما يعني أنه يُمكنني استخدام مُحرِّك أصغر لتأدية نفس العمل”.

هذا الفتح العِلمي الجديد تُعالج مُشكِلَتَيْن من أصل ثلاثة هامة في صناعة السيارات؛ الكُتلة والقوة الدافعة – الانسيابية هي ثالثة الأثافي. فيما يتعلق بالكُتلة، تُشكِّل حُزم مُدَّخرات الطاقة الكُتلة الأكبر والأثقل وزنًا في السيارات الكهربائية، ويُمكن مُعالجتها بتطوير تقنية مُدَّخرات الطاقة بحيث تُصبح ذات سعة تخزينية أكبر، كما يُساهم تطوير ذه المغانط اللينة في خفض وزن المُحركات، وهي إضافة رائعة لعلاج الكُتلة، فضلًا عن زيادة طاقة القُوة الدافعة.

إن الهدف الرئيسي للعُلماء في هذا البحث هو تطوير مُحركاتٍ من الإنسالات (الروبوتات أو الرجال الآليين)، ولكن يُمكن لصناعة السيارات الكهاربئية الاستفادة منها، إذ يعمل فريق الأستاذ ماك هنري على تطوير تصاميم جديدة للمُحركات الكهربائية بمُقاربة التدفق المحوري.

جديرٌ بالذكر أن العُلماء العاملين في هذا المشروع قد تعاونوا مع مُختبر غلين للأبحاث Glenn Research Centre، التابع لوكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، وذلك من أجل مُواصلة تطوير هذه المواد المغناطيسية اللينة، إذ يعتِقدون بأن سيكون لهذه المواد التركيبية النانوية تأثيراتٌ عظيمة على كفاءة المُحرِّكات الكهربائية وحجمها وتكلفتها مُستقبلًا، فضلًا عن التطبيقات الأخرى المُمكنة لها.

على جبهة مُدَّخرات الطاقة

هنالك العديد من الفرق العلمية وشركات الإلكترونيات التي تعمل على تطوير مُدَّخرات الطاقة ذات الحالة الصلبة Solid-state Batteries، لتُصبح مُجديةً للاستخدام التجاري الواسع، وقبل شهرٌ تقريبًا، أعلن معهد الأبحاث التابع لـ “آيمِك Imec” المُتخصصة في تطوير الإلكترونيات النانوية، عن مُضاعفة سعة مُدَّخرات طاقة ذات الحالة الصلبة الحالية لتُصبح 400 وات ساعي لكل ليتر.

نجح المعهد في ذلك من خلال استخدام محلول كهربائي “إلِكتروليت” من مواد نانوية مُركبة صلبة، يُمكن تطبيقة أولًا سائلًا، ومن ثم يَتَصَلَّب لكنه يُحافظ على مُرونه وهو شيءٌ هامٌ من ناحية متانة مُدَّخرات الطاقة هذه. ليس هذا وحسب، بل يُمكن شحن مُدَّخرةُ الطاقة هذه خلال ساعتين فقط، علمًا بأن معهد الأبحاث هذا يعتقد بأنه هنالك مجالٌ لتطوير مُدَّخرة الطاقة الحالة الصلبة.

يعِدُنا الباجثون على تطوير مُدَّخرات الطاقة هذه بإمكانية أن تصل سعة مُدَّخرة الطاقة الحالة الصلبة إلى 1000 وات ساعي لكل ليتر، وإمكانية شحنها خلال نصف ساعة، وذلك بحُلول العام 2024. بعد ذلك، يبقى تحدٍّ واحد لدخول هذه التقنية من مُدَّخرات الطاقة حيز الإنتاج، خفض كُلفتها وتحسين تقنية تصنيعها.

وبخلاف “آيمِك”، تعمل باناسونيك Panasonic اليابانية على تطويرهذا النوع من مُدَّخرات الطاقة، في حين استثمرت فورد في شركةٍ تعمل فيها.

يبقى أمامنا أن ترى هذه الأبحاث والإنجازات العلمية النور وتنتقل إلى المجال التطبيقي في أقرب وقتٍ مُمكن.

Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق
إغلاق