أحدث المواضيعخبر اليوممازدا

مازدا تسير عكس التيّار

ستُطلق مازدا مُحرِّك ديزل بمُواصفات مُبتكرة، وهذا يُعاكس الاتجاه العام نحو التخلّي عن مُحرِّكات الاحتراق الداخلي لصالح الكهربائية.

تسير مازدا في الطريق القديم، في حين يسعى صانعو السيارات نحو الكهربة والاستثمار في تطوير المركبات العاملة بالطاقات الجديدة، تُفضِّل العلامة اليابانية البقاء وفيةً للتقنيات الحالية. إذ طوَّرت مُحرك ديزل جديد، يتميَّز بتقنياته المُبتكرة، ويتمتع بمُواصفات جذّابة للمُستهلك؛ انخفاض مُعدَّلات استهلاك الوقود والانبعاثات الغازية الضارة.

ويُعطي مُحرِّك الديزل من مازدا بصيص أمل بإطالة عُمر هذه المُحرِّكات في السوق، مع تلقيها ضربات موجعة في السنوات الأخيرة، بدأت بفضيحة التلاعب بنتائج الانبعاثات لدى العديد من الصانعين، أشهرها “ديزل غيت Dieselgate” مع فولكس واجن، وانتهت بفرض العديد من الدول والمُدُن حول العالم حظرًا على سير سيارات الديزل يبدأ في آجالٍ مُختلفة، مما أدى لتراجعٍ ملحوظ في مبيعات سيارات الديزل عُمومًا.

وبخلاف مُحرِّك الديزل هذا، تعمل مازدا على تطوير مُحرِّكات البنزين، إلى جانب عملها على تطوير أنظمة الدفع الجديدة، الهجينة والكهربائية، تجلّى ذلك في كشفها عن طراز “30-MX” المُدمج الكهربائي الصغير للعام 2020، في معرض طوكيو للسيارات مُؤخرًا.

وقال كريستيان شولتزِه Christian Schultze، رئيس قسم الأبحاث والتطوير لدى مازدا أوروبا: “نحن مُلتزمون بمُحرِّكات الديزل، لدينا مُقاربةٌ مُختلفةٌ لمُحرِّك الديزل، حيث سنُظهر لكم كيف أن أنها نظيفة وفي غاية الكفاءة”.

ورفض شولتزِه الإفصاح عن أية تفاصيل أخرى عن التقنية، لكنه وعد بتقديم مُفاجأةٍ، وذلك تعقيبًا على سُؤالٍ عمّا إذا كانت التقنية ستُشبه تلك المُطبقة في مُحرِّك البنزين “سكاي أكتيف أكس Skyactiv X” المُطوّر بالتعاون مع أرامكو السعودية، وأضاف: “لا يوجد فروقات كبيرة بين البنزين والديزل”.

يعتمد مُحرِّك “سكاي أكتيف” على تقنية إشعال البنزين بالضغط بتحكِّم من شمعات الإشعال، ويُطبِّق تقَنيَتَي الحرق الرشيق Lean-Burn والإشعال بالضغط Compression Ignition، وذلك من أجل خفض مُعدَّلات استهلاك الوقود وانبعاثات الغازات الضارة، دون التهاون في الأداء.

محرك سكاي آكتف اكس من مازدا

مع ذلك، أبقى شولتزِه الباب مفتوحًا أمام أي تطوّرٍ تقني يُصبح مُجديًا بالنسبة للشركة ،حيث قال: “إذا وصلنا لمرحلةٍ تكون فيها أنواع الوقود المُستدامة مُجديةً اقتصاديًا فلا مانع من استخدامها. نأمل أن تستيقظ الحُكومات وتُدرك بأن الكهربة إحدى هذه الطرق، وبأن هنالك طُرقًا أخرى، إن مُحرِّك (سكاي أكتيف أكس) خطوةٌ في الاتجاه الصحيح”.

وتعتمد مازدا ما تُسمه “مُقاربة مُتعددة الحُلول” للاستدامة، حيث تُطوِّر مُحركات البنزين والديزل، إلى جانب المُحركات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن والهجينة والمركبات مع مُساعد لزيادة المدى REX.

كشفت مازدا في معرض طوكيو للسيارات عن “أم أكس 30″، وهي أول مركبة كهربائية بالكامل لها، وتنتمي لفئة السيارات المُدمجة الصغيرة للاستخدام في البيئة الحضرية والمُدُنية، وبمدى 200 كيلومتر في دورة الشاحن الواحدة.

يبدو خطوات مازدا هذه فعّالةٌ على المديَيْن القصير والمُتوسط، وستُرضي حتمًا أولئك الذين لا يشعرون بأن السيارات التقليدية أفضل أو أن السيارات الكهربائية ليست ناضجة بعد، في مُقابل تخلّي العديد من الصانعين عن تطوير مُحرِّكات الداخلي.

وفي الأسواق…

كشفت مازدا في معرض نيويورك الدولي للسيارات في نيسان (أبريل) الماضي عن نُسخةٍ من طراز “5-CX” المُدمج بمُحرِّك ديزل للأسواق الأمريكية، مع ضاغِطَيْن توربينيين سعة 2.2 ليترَيْن، بقوة 168 حصان، وعزم دوران 393 نيوتن – متر. حيث يبدو بديلًا أكثر اقتصادية من مُحرك البنزين سعة 2.5 ليترَيْن، وأقوى منه عزمًا. كما يتوافر ذات المُحرِّك لسيارة الصالون مُتوسطة الحجم مازدا “6”.

مازدا CX-5

 

Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق
إغلاق