أحدث المواضيعخبر اليوممواضيع رئيسية

تأثير زيادة ارتفاع السيارة على القوى الديناهوائية المتولدة

يعمد البعض تعديل سيارته لتتناسب ومُطلبات الطريق، أو تتناسب وذوقه الخاص، وفي هذا محاذير كثيرة ترتبط عادة بمستوى الأمان والأداء، وترتبط أيضًا باستهلاك الوقود والانبعاثات. ولدينا اليوم بحث -بتصرف- من إعداد صادق عزيز وعادل كاظم من الجامعة التقنية الوسطى في بغداد يُناقش تأثير ارتفاع السيارة على الديناهوائية المُتولدة.

استخدام الباحثان نفق هوائي مثبت في داخله نموذج لسيارة سيدان يمكن تغيير ارتفاعه. واعتُمدت بعض الطرق الاحصائية مثل طريقة تحليل العاملية العامة General Method Factorial Full وتحليل التباين Variance of Analysis لاستقراء النتائج بصورة واضحة.

هذه دراسة هامّة للذين يرغبون بتعديل سياراتهم فيزيدون ارتفاعها للتعامل مع وعورة الطرق، أو يُقللونه لمظهر أجمل، فالقوى الديناهوائية الجديدة يُمكن أن تُقلل الانسيابية (تزيد قوى الجر) وتزيد استهلاك الوقود والانبعاثات. من جهتها، تعمد شركات السيارات عند طرح نُسخ مُعدلة من سياراتها إلى التعامل مع الموضوع بحذر، فتُضيف جناحًا أو عاكس هواء في الخلف بعد دراسة مُكثّفة، أو تعمد إلى استخدام الزعانف أو مولِّدات الدوامات، وهو أمر يكاد يستحيل على بعضنا تنفيذه بشكل علمي ومدروس.

بالنسبة لـ مولدات الدوامات Vortex generators، فغالبًا ما استُعملت في الطيران، حيث تثبت شرائح صغيرة على أسطح الأجنحة تحافظ على تدفق الهواء في مجارٍ مُحدّدةٍ والتحكم في انتقال الطبقة الحدودية وتأخير فصل التدفق. ويستخدام نوعٌ مختلف من مولِّدات الدوامات في سيارات السباق للتعامل مع تدفق الهواء أعلى وأسفل السيارة لتوليد قوة تدفع المركبة للأسفل تزيد الثبات على السرعات العالية.

في هذا البحث، دُرِسَت قوى مُقاومة الهواء والضغوط السطحية على مُقدمة المركبة ومؤخرتها عند تغيير ارتفاع المركبة واستُخدم نموذج مُصغر بقياس 1/24.

يمكن قياس فرق الضغوط P∆ (فرق الضغط الستاتيكي P عن الديناميكي ∞P) بدلالة الفرق في ارتفاع عـمـود السـائل (H∆) المستخدم في لوحة قياس الضغط Manometer. لذلك كان H∆ هو المؤشر الذي تم استخدامه في هذه الدراسة للتعبير عن مدى تاثير تغيير ارتفاع السيارة h وتغيير السرع الخطية v على الضغوط المتولدة في النقاط الموضحة بالشكل أدناه

النتائج

طبقًا للنتائج الوارد من برنامج ميني لاب Minitab طرأ تأثير واضح بسبب زيادة ارتفاع النموذج 2 و4 ملم (أي 8.4 و6.9 سم من
المقياس الحقيقي) خاصة في مقدمة السيارة (النقطة 1) وعدم وجود تاثيرات كبيرة في مستوى فرق السائل بالنسبة للنقاط المتبقية. وبصورة عامة، فإن فرق الضغوط بين مقدمة المركبة ومؤخرتها هو السبب الرئيس لتولد قوة المقاومة.

عندما تتحرك المركبة الى الأمام، فإن منطقة الضغط الضعيف تتولد عند مؤخرة السيارة و”تسحب” المركبة عكس اتجاه الحركة.

يُشار إلى أن عملية دراسة النموذج داخل النفق الهوائي فيما يخص القوة الدافعة السفلية يشوبه بعض الاشكاليات. فقد أشارت دراسات سابقًا إلى أن المركبات التي يكون ارتفاعها أقل من 13% من ارتفاع مكان الركوب يجب أن تستخدم أرضية مُتحركة أثناء الاختبار داخل النفق الهوائي بسبب احتمالية تكوين الهواء أشكال جريان مختلفة اسفل العربة. يُضاف إلى ذلك أن حركة العجلات تُساهم في تكوين اشكال لدوران الهواء اسفل السيارة.

نهايةً، تزداد قوى المُقاومة بصورة كبيرة عند زيادة ارتفاع المركبة وبالأخص في مقدمة السيارة، مما قد يؤشر لتاثير سلبي على استهلاك الوقود والتلوث البيئي المصاحب. ونُذكِّر أن البحث درس تأثير ارتفاع السيارة على الديناهوائية المُتولدة وليس على جميع نواحي التي قد تتأثر بها المركبة، والتي قد تتضمن الثبات وتحمل الجسم لقوى الشد وغيرها.

Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق
إغلاق