أحدث المواضيعجودييرخبر اليومفيديو

إطار اختباري من جوديير قليل من الخيال لن يضر

في العادة تكون السيارات الاختبارية والجديدة نجمات معارض السيارات الدولية، ولكن هنالك حصة محفوظة للابتكارات الأخرى في عالم السيارات.

لشركة جوديير Goodyear لإنتاج الإطارات تاريخٌ مجيد في صناعة الإطارات، فقد زودت المركبة القمرية التي رافقت البعثة البشرية الأولى “أبولّو 14 Apollo” للقمر بالإطارات، كما كانت من بين الشركات التي قدمت مُساهمات كبيرة في تطوير الإطارات التي تبقى صالحةً للسير بعد انثقابها Run-flat، لكن لم تنَم الشركة الأمريكية على هذه الأمجاد، حيث “أعادت اختراع العجلة” مُجددًا مع تقديمها لنموذجٍ اختباري لإطارٍ يتحول لمروحة، مما يُمكن السيارة من التحوِّل لمركبة طائرة، وهذه خُطوة مزدوجة قد تُسهِّل مُستقبلًا الأبحاث الهادفة لتقديمة سيارات يُمكن تحويلها لطائرات.

لغاية الآن يبدو هذا الإطار الاختباري ضربًا من الخيال العلمي، وللتذكير فإن الكثير من الابتكارات والتقنيات التي نستخدمها في حياتنا الآن بشكلٍ بدهي كانت قبل عُقود وقرون خلت مُجرد خيال محضٍ، لذا لا تستخفوا بقوة الخيال.

الإطار الذي قدمته جوديير يحمل الاسم “أيرو Aero”، ذو وظيفةٍ مُزدوجةٍ، فهو يعمل كإطارٍ اعتيادي خلال استخدام المركبة كسيارة على الطرقات، وهو إطارٌ غير هوائي، حيث أن هنالك طبقة مطاطية رقيقة نسبيًا، ومُتطورة بنيويًا، يُمكنها امتصاص الاصطدام بالمطبات والتعرجات في الطريق. وفي شكله الثاني، يتحول الإطار للعمل كمروحة طيران.

تكمن التفاصيل في عملية التحوّل إلى مروحة، حيث تعمل الإطارات الأربعة كمُحرك دوّار قابل للإمالة Tiltrotor، شبيهة بتلك التي نراها في طائرة أسبري، وذلك من خلال إمالة الإطار بزاوية 90 درجة خلال عملية تحوله لمروحة، وهنا صُممت أذرع الإطار لتعمل كعنفات مروحة، وتتحول السيارة إلى مركبة رُباعية المراوح Quadcopter.

إلى ذلك، ما يزال هنالك جُملة من التحديات لجعل هذا النظام واقعًا يعمل بفعالية، وهنا تقول شركة جوديير بأن بالإمكان الاستعانة بنظام دفع مغناطيسي، بحيث لا يكون هناك أية قوى احتكاك، لكن هذه التقنية ما تزال محض خيال!

كما إن هنالك الكثير من التفاصيل حول التكلفة، حيث من المُتوقع أن يُكلِّف مثل هذا الإطار مبالغ طائلة، فعلي سبيل المثال تطوير تركيبة مطاطية تكون رقيقة وخفيفة الوزن، لكنها تُعطي أداءً يُضاهي الإطارات الحالية المنفوخة بالهواء، إلى جانب تطوير عنفات المروحة من مواد خفيفة الوزن وشديدة الصلابة، مثل التيتانيوم أو الألياف الفحمية، مع تصميم يجعلها قادرةً على حمل وزن السيارة وفي ذات الوقت تكون فعالةً من الناحية الانسيابية لتعمل كمروحة قادرة على رفع المركبة إلى الجو.

فضلًا عن ذلك، الإطار بحدّ ذاته يتضمن تقنيات أخرى، تزيد من تكلفته، حيث يتضمن تقنية الذكاء الاصطناعي، التي تُحلل الظروف المُختلفة حول المركبة والبيانات، وتوصلها إلى نظام السيارة من أجل توفير ضبط آلي وفوري للمركبة من أجل تحسين أدائها. وهذه التقنية موجودة حاليًا، ولكنها ما تزال في أطوارها الأولى.

أخيرًا، ومع أن إطار “أيرو” ما يزال اختباريًا، إلا أننا نُراهن على أننا سنرى نُسخةً تجريبيةً منه خلال عقدٍ واحد على الأكثر، فنحن الآن نعيش في عصر يتحقق فيه قفزات هائلة في مجال التقنية، وللتذكير كانت شبكة الإنترنت – التي تحتفل هذه الأيام بالذكرى الثلاثين لانطلاقتها – مُجرد خيالٍ قبل عُقود، وها نحن الآن مُرتبطين بها لدرجةٍ لا تُصدَّق.

اقرأ أيضًا:

أحدهم اعاد اختراع العجلة، وحقق نجاحًا كبيرًا بذلك!

Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق
إغلاق