أحدث المواضيعخبر اليومشيفروليه

شيفروليه سونيك / أفيو تصل إلى نهاية الطريق!

ضحية لتفجر مبيعات الفئة المدمجة؟ أم ضحية لوضع صناعة السيارات الأمريكية غير المبشر؟ أم أنها ضحية فقط في أسواق الدول المتقدمة؟ لنكتشف معاً مصير شيفروليه سونيك أو أفيو سابقاً المحزن.

لطالما كانت صناعة السيارات رمزاً من رموز قوة اقتصاد الولايات المتحدة التي استطاعت ولعقود طويلة بسط سيطرة كبيرة على هذه الصناعة؛ خاصة عبر شركتي جنرال موتورز وفورد اللتين تربعتا على عرش عالم السيارات لسنوات عدة، قبل أن تتراجعا أمام أسماء مثل تويوتا وفولكس واجن وحتى رينو نيسان وهيونداي كيا. فالعلامات اليابانية التي كانت عُرضةً للسخرية في بدايات وصولها إلى أسواق أبناء العم سام، أصبحت مع الزمن رمزاً للجودة والاعتمادية وراحة البال، وتقدمت وهيمنت وصالت وجالت كما يحلو لها في الكثير من الفئات وسط بلاد اليانكي التي لم يعد لها وجوداً قوياً على أرضها إلا عبر فئات محدودة مثل المدمجة “الكروس أوفر” أو الشاحنات الخفيفة التي تُعرف بالبيك أب، وربما السيارات الكهربائية بفضل تسلا.

مع الزمن، بدأت الأسماء الأمريكية تضعف أكثر في فئات عدة حتى في أسواقها المحلية، ناهيكم عن تدهور أوضاعها في مناطق مثل القارة العجوز التي خف حضور جنرال موتورز للغاية فيها مع بيعها أوبل لمجموعة PSA التي ينضوي تحت جناحها علامتي بيجو وسيتروين. وتراجعت بنات العم سام أمام منافساتها سواء الأسيويات أو الأوروبيات في معظم فئات السيارات لدرجة بات حضورها شبه محصور كما أشرنا في فئة المدمجة وفئة الشاحنات الخفيفة بشكل رئيسي.

شيفروليه سونيك سيدان التي لم تستطع الصمود مع الأيام!

أسماء جديدة وحديثة العهد حققت حضوراً لافتاً للأنظار على غرار شيفروليه كروز التي صعدت كالصاروخ قبل أكثر من عقد من الزمن عند طرح الجيل الأول منها، لتهوي كالصاروخ مع الجيل الثاني الذي خرج من معظم الأسواق بما فيها أمريكا الشمالية وبات محصوراً في بعض الدول مثل الصين ولا ندري أي مستقبل في انتظاره.

على خطى كروز!

سونيك أو أفيو التي ظهرت قبل عقدين من الزمن تقريباً، لم يعد باستطاعتها أيضاً الاستمرار في معظم الأسواق ليأتي القرار المنطقي بإعلان جنرال موتورز عن إيقاف تصنيع السيدان الصغيرة من شيفروليه في مصانعها في ولاية ميشيغان مسقط رأس العملاقة الأمريكية، على أن يبدأ تنفيذ ذلك شهر أكتوبر القادم. ومن المفترض أن يساعد ذلك على التحضير لتصنيع فئة مدمجة منتظرة من الكهربائية بولت التي سيتم تصنيعها جنباً إلى جنب مع شقيقتها الآنفة الذكر ضمن نفس المصنع بخطوة فيها الكثير من المنطق والفعالية.

قرار “قتل” سونيك منطقي طبعاً ومنتظر للغاية في ظل تدهور المبيعات التي انخفضت من 93,518 وحدة عام 2014 في الولايات المتحدة إلى 13,971 وحدة فقط العام الماضي مع عدم تمكن شيفروليه من بيع سوى أقل من 6,500 وحدة في النصف الأول من هذا العام.

شفروليه أفيو التي ولدت أولاً كـ دايو كالوس بجيلها الأول!

مصير غامض!

يحد للغاية إيقاف تصنيع وتسويق كروز أولاً ومن ثم سونيك ثانياً وسحبهما من أسواق كبيرة كأمريكا الشمالية، من إمكانية استمرارهما في المستقبل حتى لو تواصل إنتاجهما في بلاد مثل الصين. فالعمل على تطوير أجيال جديدة قد يصبح أقل جدوى في ظل تراجع حجم المبيعات الكلي المنتظر، وطبعاً يبقى اعتماد طرح طرازات جديدة قيد مسألة العرض والطلب في الأسواق النامية أولاً، وخصوصاً بأن فئة السيدان المتوسطة والصغيرة ما زالت مطلوبة في هذه الأسواق.

بيد أن طرازات منافسة مثل تويوتا كورولا وهوندا سيفيك وهيونداي إلنترا ورغم تأثر مبيعاتهن بشكل أو بآخر بالنمو المرعب لفئة المدمجة، إلا أن حضورهن ما زال كبيراً للغاية حتى في أسواق أمريكا الشمالية وغيرها من مناطق العالم، ليطرح السؤال التالي نفسه: هل صناعة السيارات الأمريكية بخير حقاً؟ وهل شبه انحسارها في فئتي المدمجة والشاحنات الخفيفة مؤشر صحي لها؟!

شيفروليه سونيك سيدان
Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
error: