أحدث المواضيعجنرال موتورزخبر اليوممواضيع رئيسية

بوب لوتز، عن كورفيت.. وشؤون أُخرى

نصح بوب لوتز، المُدير التنفيذي السابق لجنرال موتورز، العلامة الأمريكية بتحويل اسم “كورفيت” لسلسلة خاصة بالطرازات الرياضية، تشمل مركبة رياضية عملانية خارقة لمُنافسة بورشه كايان. كما تحدث في شؤون أخرى.

يعتقد بوب لوتز Bob Lutz، المُدير التنفيذي السابق لمجموعة جنرال موتورز General Motors، بأن على المجموعة الارتقاء باسم “كورفيت Corvette” ليُصبح علامةً فرعيةً لسلسلة من السيارات رياضية الطابع في مُختلف الفئات، وتحديدًا المركبات الرياضية العملانية SUV أو المُدمجة Crossover، لمُنافسة عدة طرازات رياضية، مثل بورشه “كايين Cayenne”. الهدف من هذا التحوّل – برأي لوتز – إمكانية تقديم سيارات بسعر يبدأ من 100 ألف دولار أمريكي، وبالتالي مزيد من الأرباح للمجموعة الأمريكية.

رسم لما قد تكون عليه كورفيت الخدماتية الرياضية

أدلى لوتز بهذه التصريحات، وغيرها من التصريحات التي سنوردها في متن هذا الخبر أيضاً، خلال مُقابلةٍ مع موقع “أوتوموتيف نيوز Automotive News”، حيث قال بأن لدى اسم “كورفيت” إمكانيات أفضل لاستخدامه في سوق المركبات الفاخرة والرياضية أكثر من اسم “كاديلاك Cadillac”، علامة السيارات الفاخرة ضمن مجموعة جنرال موتورز. وكان لدى لوتز النية لفعل ذلك خلال فترة تواجده ضمن المجموعة، من خلال تقديم سيارات صالون ورُباعية الدفع رياضية الطابع باسم “كورفيت”.

ويقول لوتز: “لو كُنتُ هناك [إدارة جنرال موتورز]، لطورت قاعدة عجلات خاصة بكورفيت، خفيفة الوزن للغاية، قوية جدًّا، شبيهةً ببورشه كايين، تكون أفضل منها بمراحل، وأكبر منها قليلًا، مركبة كورفيت رُباعية الدفع مُتوسطة الحجم. لا يتجاوز حجم إنتاج هذه المركبة عتبة 20 ألف أو 30 ألف وحدة عالميًا، بسعر يبدأ من 100 ألف دولار أمريكي، بتصميم داخلي مهيب، ومن دون مُحركات ست أسطوانات، ومن دون فئات أقل تجهيزًا. ستكون مركبة دفع رباعي فخمة مُتميزة صُنعت في أمريكا، ويُمكن لاسم كورفيت تحقيق هذه المُعادلة”.

وخطت شيفروليه Chevrolet، التي يُسوَّق طراز “كورفيت” باسمها، خُطوةً كبيرةً مع الجيل المُقبل من هذه السيارة الرياضية، الذي ستكشف النقاب عنه في شهر تموز (يوليو) المُقبل، حيث ستنتقل إلى وضعية المُحرك الوسطي، الشبيه بالسيارات الأوروبية الخارقة، مثل لامبورغيني وفيراري، مع مُحركات أقوى، لكن يعتقد لوتز بأن هذا لن يكفي لجذب مُحبي السيارات الرياضية الأوروبية إلى صالات عرض شيفروليه، حيث من المهم أن تسعى الشركة الأمريكية لجذب المزيد من شريحة العُملاء الشباب إليها، وعدم الاكتفاء بشريحة العُملاء الأوفياء لكورفيت، الذين يكبرون بالعُمر.

رسم لما قد تكون عليه كورفيت القادمة

ولذلك من الضروري لـ “كورفيت” أن تتوسَّع لتُنتج فئات أخرى بطابع رياضي، وتزيد ربحيتها وحُضورها، وتضمن مُستقبلًا زاهرًا للعلامة. وبالعودة إلى تجربة بورشه مع “كايين”، فقد قدمته الشركة الألمانية في العام 2002، مُحدثةً صدمةً في سوق السيارات ومُحبي علامة بورشه، لكنها كانت قصة نجاح للشركة الألمانية مع بيع مليون وحدة تقريبًا منه، وإنتاج ثلاثة أجيال منه لغاية الآن، كما ساهم في رفع مبيعاتها وربحيتها.

مقصورة “رام” رائعة

امتدح لوتز تصميم مقصورة “رام RAM” الشاحنة الخفيفة من “فيات – كرايسلر للسيارات FCA”، والتي أصبحت تُشكِّل ضغطًا على الشاحنات الخفيفة من جنرال موتورز شيفروليه سيلفراودو Silverado” و “جي أم سي” “سييرّا Sierra”، من ناحية المبيعات. وقال: “أعتقد بأنني تمكنت خلال سنواتي التسع في إدارة جنرال موتورز من مُعالجة ميلهم لتقليص تكلفة تصميم وتطوير المقصورة، وأقنعتُهم بأن عليهم إنفاق الأموال على التصميم الداخلي للسيارة، حيث يُمكن للعميل رُؤية المُكونات ولمسها … حاولت إقناعهم بأن المُشترين يقضون وقتهم داخل السيارة لا خارجها”.

وأضاف: “لا شكَّ بأن سيلفيرادو شاحنة رائعة، لكنها خيبت آمال العُملاء في بعض النواحي. ليس لها الحُضور الذي تتمتع به رام الجديدة أو فورد أف 150، هنالك اتفاق عام على أن التصميم الداخلي مُخيِّب قليلًا، وهذا خطأ يتوجب أن لا يحدث”.

مقصورة شيفروليه سيلفرادو
مقصورة رام 3500 هيفي ديوتي

ماذا عن غُصن؟

وفيما يتعلق بالبرازيلي – اللُبناني كارلوس غُصن، المُدير السابق لـ “تحالف رينو – نيسّان”، فقد قال لوتز: “لن أتفاجئ إذا أُعلِنت براءته، لقد راقبته لسنوات طويلة، وأعرف كيف ينظر إلى نفسه، لكن لن أكون مُتفاجئًا إن ارتكب شيئًا ما رُبما يكون موضع شك”. كما وصفه خلال المُقابلة بأنه من طينة المُدراء القادة العُظماء، على شاكلة سيرجيو ماركيوني Sergio Marchione وإيلون ماسك Elon Musk ولي إياوكّا Lee Iacocca.

وماذا عن ترامب؟

وصف لوتز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه من طينة المُدراء القادة العُظماء أيضاً، لكن يعتقد بأنه علينا التفريق بين ترامب القائد وترامب المولع بالتغريد على موقع التدوين المُصغَّر “تويتِّر”، وبأن علينا التركيز على أفعاله، لا على ما يقوله في التغريدات.

وبحسب لوتز: “إذا نظرنا للاقتصاد وما فعله في التجارة، لقد أعاد روسّيا إلى مكانها الطبيعي، وكذا الأمر مع كوريا الشمالية، ومُؤخرًا يقود حربًا تجارية مع الصين، التي كان ينبغي أن تُشَّن قبل 20 أو 30 عامًا، وبالمُناسبة، سيفوز بها. يعمل ترامب من أجل الوظائف في أمريكا، وللصناعة الأمريكية، وللعُمّال الأمريكيين، وللاكتفاء الذاتي الأمريكي. وبالنسبة له، يُصنِّف السيارات غير الأمريكية بأنها للأشخاص السيئيين”.

ترامب وماري باري رئيس جنرال موتورز

على “فيات – كرايسلر” الاعتماد على ذاتها

وفيما يتعلق بـ “فيات – كرايسلر”؛ يرى لوتز بأنها تتمتع بالإمكانيات للاعتماد على ذاتها، وبأن عليها التوقف عن السعي للاندماج مع شركة سيارات أخرى، رغم أن الوضع الاقتصادي لصناعة السيارات ليس على ما يُرام في الوقت الراهن. ولكن، ولكي تُعوّض المجموعة الإيطالية الأمريكية تأخرها في مجال السيارات الكهربائية فإن عليها التوجه للشركات التي تصنع المُكونات والقطع، المُتقدمة في مجال مُكونات وأجزاء المركبات الكهربائية مثل “بوش Bosch” أو “نيبّون دينسو Nippon Denso” ويطلبوا مُساعدتهم في تطوير السيارة الكهربائية التي يُريدونها، من مُحركات وأنظمة تحكم، كما يُمكنهم الحُصول على مُدخرة الطاقة من “هيتاشي Hitachi” أو أل جي للكيماويات LG Chem”.

وقال لوتز: “لم يعد يتطلب الأمر اختراعًا من الصفر، كما فعلنا عندما طورنا طراز فولت. هنالك قاعدة توريد عالمية موجودة، بما في ذلك الصين، قادرة على تقديم كل شيءٍ تحتاجه لصناعة سيارة كهربائية، فيات كرايسلر ليست بحاجة للتشارك مع أحد من أجل ذلك”.

وينصح لوتز الشركة الإيطالية الأمريكية بالتركيز على العلامات التي تُحقق ربحية عالية، مثل رام وجيب.

نموذج كرايسلر باسيفيكا ذاتية القيادة المُطورة بالتعاون مع وايمو

نبذة مهنية عن لوتز

وُلد روبرت “بوب” أنتوني لوتز في سويسرا، وتنقل بينها وبين أمريكا في طُفولته، واستقر في شبابه في أمريكا، حيث تخرَّج من جامعة كاليفورنيا بيركلي 1962، مع شهادة في إدارة الأعمال، بدأ عمله في مجال المبيعات والتسويق لدى جنرال موتورز في نيويورك. انضم في العام 1972 إلى “بي أم دبليو”، رئيسًا لقسم المبيعات والتسويق، فأعاد تنظيم قسم الدرّاجات النارية، كما ساهم في تطوير السلسلة الثالثة، لتُصبح “أفضل سيارة تُؤمن مُتعة القيادة”.

انتقل في العام 1974 إلى فورد، وارتقى ليُصبح رئسيًا لذراعها الأوروبي، وعاد إلى الفرع الأمريكي مطلع الثمانينيات، وبدأ العمل على تطوير مركبة دفع رُباعي جديدة، هي “إكسبلورِر Explorer”. انتقل في العام 1986 إلى كرايسلر، ورأس قسم تطوير المُنتجات، وساهم في تطوير مجموعة سيارات “أل أتش LH”، وفق مفهوم “القُمرة المُتقدمة Cab Forward”، وساهم أيضاً في تطوير شاحنة “رام RAM” و جيب “غراند شيروكي Grand Cherokee” و دودج “فايبر Viper”.

أصبح في العام 1988 مُديرًا تنفيذيًا لشركة “إكسايد Exide” لمُدخرات الطاقة. وعاد في العام 2001 إلى جنرال موتورز، نائبًا للرئيس لشؤون تطوير المُنتجات، وسعى جاهدًا لتحسين التصاميم الداخلية لسيارات المجموعة، واعتماد تقنيات مُتقدِّمة، وساهم في تطوير عدة طرازات، أبرزها شيفروليه “فولت Volt” الكهربائية، و طرازات بونتياك Pontiac “جي تي أو GTO” الرياضية، و “جي 8 G” الصالون الكبير، و “سولستايس Solstice” الرياضية المكشوفة.

كما إنه صاحب فكرة استيراد طرازات الصالون الكبيرة من “هولدِن Holden” الأُسترالية، التابعة لجنرال موتورز، وتسويقها باسم شيفروليه وبونتياك.

أطلق في العام 2012 علامة “في أل أوتوموتيف VL Automotive” بالشراكة مع جيلبِرت فيلّارّيال Gilbert Villarreal، وأُعيد تسمية الشركة إلى “في أل أف VLF” بعد انضمام هنريك فيسكر Henrik Fisker، حيث تصنع هذه الشركة طراز “ديستينو Destino”، عالي الأداء، استنادًا على سيارة فيسكر “كارما Karma”.

تنبَّأ في العام 2008 بحتمية انتقال صناعة السيارات إلى الكهربة.

Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق
إغلاق