أحدث المواضيعبنتليخبر اليوم

بنتلي تُنتج العسل!

تشتهر شركة بنتلي البريطانية بإنتاج السيارات الفارهة، وقد بدأت مُؤخرَا بإنتاج العَسَل! كيف ولماذا؟

دخَلت شركة بِنتلي البريطانية، لإنتاج السيارات الفارهة، قطاعًا جديدًا بعيدٌ كل البُعد عن مجال عملها الأساسي، حيث بدأت بإنتاج العَسل. وفي هذا الصدد وضَعَت قَفيرَيْن (مُفردها “قفير” وهو بيت النحل)، يُؤويان 120 ألف نحلة من نوع “نَحْلُ الْعَسَلِ الْغَرْبِيّ أو الأُوروبِّي Apis Mellifera”، وهو أفضَلُ نوع نحلٍ لإنتاج العَسَل عالميًا، والمُناسب لبيئة المنطقة، في مروج مصنعها في كرو Crewe على تُخوم ريف تشيشير Cheshire، شمال غربي إنجلترا، حيث البيئة مُلائمةٌ لها.

يبعَثُ هذا المشروع الكثير من علامات الحُبور لدى الشركة البريطانية التي استُهرت بشعار “بي الطائر Flying B”، إذ منحها الفُرصة للتلاعب اللفظي من خلال تشابه لفظ كلة “النحل Bee” بالإنجليزية مع الحرف الأول لاسم الشركة “بِنتلي Bentley”، لتقول بأن لديها “نحلٌ طائر Flying Bee”!

كما استعانت الشركة البريطانية بخبرة العديد من مُربِّي النَحْل المحلِّيين للإشراف على خلِّيَتي النَحْل هاتَيْن، إذ يُقدَّر إنتاجهما بـ 15 كيلوغرام من العَسَل، ما يُعادل 50 حنجورًا زُجاجيًا. فضلًا عن ذلك، نثرت بِنتلي بُذور العديد من الأزهار البرية المُناسبة للنحل لكي يجمَع رحيقها.

والتأكيد، لم تدخل بِنتلي مجال إنتاج العَسَل لزيادة أرباحها ومُنافسة المُزارعين في الريف الإنجليزي، بل كان لها مآربُ أخرى؛ تحسين الأثر البيئي للشركة، وبعبارةٍ أخرى “تحسين صورتها وللترويج الإعلامي”.

وقال السيِّد بيتشر بوش Peter Bosch، عضو مجلس إدارة بِنتلي لشؤون الإنتاج: “على الرغم من أن عُمْر مصنعنا في بيمز لاين Pyms Lane، يتجاوز الثمانين عامًا، إلا أننا بحثنا باستمرار عن أساليبٍ لتحسين تأثيرنا البيئي وتحقيق هدفنا بأن تكون عملياتنا مُحايدة البصمة الكربونية. ولدينا في هذا الموقع أكبر مرآب للسيارات يعمل بالطاقة الشمسية في المملكة المُتحدة ، مما يعني بأن كامل استهلاكنا من الطاقة الكهربائية يأتي من الطاقة الشمسية أو من مصادر رفيقة بالبيئة، لذا بدأنا أيضاً في البحث عن سُبلٍ تُمكننا من استغلال الموقع لزيادة التنَّوُع الحيوي المحلي”.

وأضاف بوش: “تتراجع أعددا النَّحل في المملكة المُتحدة، لذا فإن وضع خلِّيَتا نحلٍ للمُساعدة على تعزيز التنَّوُع الحيوي لهو أمرٌ رائعٌ للاستفادة من المُروج حول الموقع، إن (نحلنا الطائر) من الأنواع المُنتِجةِ للعَسَل تم استيلادها من طرفِ نحّالِّين محلِّيين بخبرةٍ تفوق الخمسين عامًا. ونحنُ نُعاين هذا النحل أسبوعيًا، بمُساعدتهم، ومن الرائع رُؤية بوادر إنتاجها لعَسَل بِنتلي”.

لم يُعرف بعد ماذا ستفعل بِنتلي بعسلها، هل ستبيعه في معارضها أم ستُقدِّمه هديةً لكبار عُملائها.

لا غَروَ في أن بِنتلي تُنتج سياراتٍ جميلة، وبالتأكيد ستُنتج عسلًا لذيذًا، وبذلك يُمكننا أن نقول عبارة المُعاكسة الساذجة “أكيد مامي نحلة عشان جابت العسل دا كلو” في كل مرةٍ نرى فيها سيارة بِنتلي في الشارع.

أخيرًا، لم تأتِ بِنتلي بجديد، فقد سبقتها بورشه الألمانية، التي لديها مشروعها الخاص لإنتاج العَسَل مع مليون ونصف ونحلة.

Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق
إغلاق