أحدث المواضيعخبر اليومفيديومواضيع رئيسية

تقنيات سيارات المُستقبل، قائمة مُحدَّثة

تحدثنا في مايو 2018 عن التقنيات المُستقبلية في صناعة السيارات، حيث تعرّفنا على بعض التقنيات التي ننتظرها مُستقبلًا والتي بدأت الشركات باستخدام بعضها عبر ثلاثة أقسام رئيسية:

  • مواد مُركّبة وتقنية الطباعة ثُلاثية الأبعاد
  • زجاج عالي الصلابة وقابل لعرض المعلومات عليه مُباشرة
  • المزيد من المواد المُستدامة

يُمكنك التعرف إلى ما سبق عبر الرابط هُنا.

أما اليوم، فلدينا بعض التقنيات التي سنراها في السنوات القادمة، وهي غير مرتبطة بالقيادة الذاتية –حيث نتعرّف باستمرار على تقنياتها ولا السيارات الكهربائية التي نرى منها المزيد يومًا بعد الآخر. سنتعرف اليوم على بعض التفاصيل التي ستجد حتمًا طريقها للاستخدام في المركبات التجارية سواءً لارتباطها بتقليل التكاليف ولدواعي السلامة وكذلك لإضفاء طابع التميّز والحداثة للسيارات القادمة.

سيارة زينجر 21C بقطع مصنوعة بالطباعة ثلاثية الأبعاد

مقاعد بأغطية مُقولبة

نبدأ مع مقاعد جديدة من شركة ماجنا انترناشينال الكندية المُصنّعة لمكونات السيارات -تتفرّع منها شركة ماجنا ستاير ايه جي النمساوية، حيث تعتمد أغطية مُقولبة تستغني عن المرابط والأسلاك والوصلات الداخلية في المقاعد الحالية.

لم تكن فكرة استخدام أغطية مقولبة مُستساغة سابقًا، ذلك أنها لم تُتح تهوأة المقعد، وبما يجعله “مصمتًا” وغير مريح خصوصًا في المناطق الحارّة، أما الأغطية الجديدة من ماجنا فتُشبه الأغطية التقليدية في نفاذية الهواء، وتعتمد في قوامها رغوة خاصّة تم تطويرها في الشركة.

تُطلق ماجنا انترناشينال على هذه التقنية اسم فري فورم FreeFORM وتعد بأن تكون الحل الأمثل لتصاميم أكثر دقة (بهامش 3-4 ملم) مُقارنة بتصاميم المقاعد الحالية (هامش الدقة 20-25 ملم). كما أنها تُتيح تقعر مسند الظهر بواقع 10 سم قريبًا وبما يزيد الحيز لأرجل الركاب في الخلف. إلى ذلك تروج الشركة للمنتج بكونه أسهل تنظيفًا لخلوه من الدرزات والأخاديد العميقة.

مواد جديدة للأسطح الذكية

تتجه صناعة السيارات تحويل المقصورة لأن تكون كـ “غرفة جلوس”، لذا تُقدم شركة كاناتو Canatu الفنلندية حلولًا لألواح لمسية بعيدة عن لوحة القيادة الرئيسية.

مع الألواح اللمسية الجديدة، يُمكن لمساند اليد في المقاعد أو ألواح الأبواب أو الكونسول الوسطي أن تتحول بالكامل لأسطح ذكية، حيث تعمد الشركة لاستخدام تقنيتها المُسمّاه كاربون نانوبد Carbon nanobud CNB بدون وجود أزرار ضخمة أو أجزاء ميكانيكية

تختفي الأسطح الذكية تحت الأقمشة والأغطية المشابهة للجلد فيبدو تصميم المقصورة نظيفًا وبسيطًا، إلى أن تحتاج استخدام السطح الذكي، فتلمسه ليُضيء وتستطيع من خلاله التحكم بوظائف مُختلفة.

تستخدم كاناتو ما يُسمّى بالإلكترونيات المُقولبة in-moulded electronics IMEs وهي تُشابه في فكرتها العامّة التقنية التالية.

وداعًا للدارات والأسلاك الكهربائية التقليدية

تُستَخدَمُ تقنية الإلكترونيات الخفيفة في البُنية المُبسطة Lightweight Electronics in Simplified Architecture LESA حاليًا في شاشات العرض المُنحنية وبعض الساعات الذكيّة، وتتجلّى أهميتها في صناعة السيارات بتقليل وزن المجسّات والموصلات الكهربائية بحوالي 60%، حيث يتم “طباعتها” داخل مادة غير معدنية. يُمكن للألواح المُصنّعة على أساس الإلكترونيات الهيكلية Electronic structure أن تكون بلاستيكية وتُغطي أجزاء من لوحة القيادة والمقود، أو أن تبدو كتطعيمات الخشب داخل المقصورة، مُخصصّة لعرض المعلومات وتشغيل بعض الوظائف دون الحاجة لأزرار أو شاشة، وبل يُمكن أن تُستخدم على سطح السيارة الخارجي كألواح شمسيّة لشحن البطارية دون إضافة مزيد من الوزن.

لفهم ماهية تقنية الإلكترونيات الخفيفة في البُنية المُبسطة LESA أو على الأقل تقنيات الإلكترونيات الهيكلية، نُعرّج على مُنتجات شركة تاكتوتيك TactoTek الفنلندية أيضًا، والتي عرضت خلال السنوات الثلاثة الماضية عدّة نماذج تقوم على “طباعة” الدارة الإلكترونية على سطحٍ مستوٍ داخل مادة كالبلاستيك، ومن ثَمَّ تشكيل السطح ليُصبح ثُلاثي الأبعاد. والنتيجة لوح قليل السماكة، يخلو من الأزرار والأسلاك التقليدية، يستطيع نقل المعلومات وعرضها وتحمل حرارة تصل إلى 85 درجة مئوية أو تتدنّى إلى -40 درجة مئوية.

لا سمّاعات بعد اليوم!

قدّمت كونتيننتال في معرض TechShow 2017 نظامًا صوتيًا بلا سمّاعات، ولكنها دَمَجَت به مؤخرًا تقنية AMBEO 3D المُسجلة كبراءة اختراع لدى شركة سينهايزر.

كيف يعمل النظام الصوتي بلا سماعات؟

قبل الاسترسال، لا بُد من توضيح مُبسَّط لكيفية عمل التقنية؛ تنتقل عادة الموجات الصوتية من السمّاعات التقليدية بفعل مغناطيس يمر داخله ملف بإشارات كهربائية تُترجم الصوت، فيتجاب أو يتنافر مع المغناطيس بحسب الإشارة الكهربائية، وتنتقل حركة الملف الصوتي إلى مخروطٍ وغشاءٍ مرنٍ في جسم السماعة، فتعمل حركة المخروط على إحداث تخلخلات في الهواء تنتقل نهاية إلى آذاننا.

أما النظام الجديد فيستغني عن التركيبة التقليدية، فيستخدم مُشغِّلات صغيرة تلتصق إلى عدّة أجزاء داخل المقصورة لتعمل بدلًا من الأغشية المرنة في جسم السماعة التقليدية، أي أن ألواح المقصورة تُصبح نفسها الأغشية المرنة. تَصِفُ كونتيننتال طريقة انتقال الذبذبات في ألواح المقصورة كانتقالها في الآلات الموسيقية الوترية، الفيديو أدناه عرض التقنية في العام 2017

وداعًا للبطاريات التقليدية أيضًا

أشارت دراسة نشرتها جامعة تشالميرز للتقنية إلى إمكانية استخدام ألياف الكربون بطريقة مُماثلة لأقطاب البطاريات، وبهذا، فقد يمكن لألواح السيارات المصنوعة من ألياف الكربون أو هياكلها تخزّين الطاقة لتشغيل المُحركات الكهربائية.

قارن فريق البحث السويدي بين عدد من أنواع ألياف الكربون المُتوفرة تجاريًا وذلك من ناحية الخصائص الكهروكيمائية والصلابة. وأظهرت الدراسة أن الأنواع الأكثر صلابة من ألياف الكربون – كالتي تُستخدم في صناعة الطائرات – لا تتمتع بخصائص كهروكيميائية جيدة، وأن ألياف الكربون الأقل صلابة والتي تحتوي بلورات موزّعة عشوائيًا أفضل في هذا الصدد ويمكن استخدامها كبطاريات.

يقول فريق البحث أن أضعف أنواع ألياف الكربون يظل أكثر قساوة بقليل مُقارنة بالفولاذ، وبالتالي سيكون من المنطقي استخدامه في صناعة السيارات. كما أن استخدام نظامًا يدمج ألواح الجسم والهيكل ومصدر الطاقة له فوائد في تخفيف وزن المركبة. من جهة أخرى، يُشار إلى أن كفاءة “البطاريات الهيكلية Structural Batteries” هذه تقل عن كفاءة البطاريات التقليدية.

هذه ليست المرّة الأولى التي يُقترح فيها دمج وظائف الهيكل والجسم مع البطارية، وشاهدنا نهاية العام الماضي اختبارية من لامبورغيني بذات المفهوم. ولكن حتى الآن، لا يمكن ايصال التقنية المُقترحة إلى السوق لأسباب تتعلق بالتكلفة المرتفعة، كما لا يمكن التنبؤ بالعمر التشغيلي المُتوقع لبطاريات كهذه أو توافقه مع العمر التشغيلي المُقترح للمركبة ككل.

أبواب تفتح كهربائيًا

لا ترتبط هذه التقنية بالرّاحة فقط، فأهمية أنظمة الفتح والإغلاق الكهربائي للأبواب ترتبط بحقيقة أن معظم السيارات ذاتية القيادة -مستقبلًا- ستكون عاملة بالأجرة، فإذا نسي أحدهم اغلاق الباب عند وصوله إلى وجهته النهائية ستبقى السيارة متوقفة بلا عمل، كما أن إحدى أهم حسنات السيارات ذاتية القيادة هي سماحها لكبار السن والمُقعدين على التنقل بحرية، وفتح وإغلاق الأبواب أوتوماتيكيًا سيشكُّل جزءًا أساسيًا من المُعادلة.

شحن الهواتف من أي مكان في السيارة

قدَّمت شركة يانك تكنولوجيز Yank Technologies تقنية “الشحن اللاسلكي ثلاثي الأبعاد” مُعتمدة على مجموعة من أجهزة الإرسال ومُضخمات مُتطورة تسمح بشحن الهواتف بدون الحاجة لوضعها في مكان مُحدد.

هل تتخوَّف من زيادة في الموجات حولك؟

مع زيادة الموجات والإشعاعات حولنا، قد يخشى البعض من استخدام المزيد من الأجهزة غير الضرورية، مثل تقنية الشحن اللاسلكية هذه بالطبع، لذا، فقد جهَّزت يانك تكنولوجيز ردًا حتى قبل أن يقوم أحد بالسؤال، فقالت أن نظام الشحن هذا يأتي بمعد امتصاص نوعي يُساوي 0.06 واط لكل كيلوغرام من موجات الراديو، بالمُقابل تُطلق الهواتف المحمولة عادة بين 1.1 و1.5 واط /كيلوغرام.

مكابح مزودة بمرشح لجمع غبار الكبح

قدّمت شركة مان+هوميل MANN+HUMMEL الألمانية المُختصّة بصناعة المُرشّحات فكرة نظام خاص لجمع الغُبار الناتج عن نظام الكبح، وفي هذا، تقول الشركة أن الجزيئات المُنبعثة من نظام الكبح في ألمانيا وحدها تُقدَّر بنحو 10 آلاف طن سنويًا!

إنه رقم هائل بالتأكيد، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار قدرة هذه الجزيئات على اختراق الحويصلات الهوائية لتسبب أمراض القلب والجهاز التنفسي. وعليه، فتجد الشركة الألمانية المُختصة بصناعة المُرشِّحات جدوى بالحد منه، لذا، فقد طوّرت نظامًا يلتقط ما يُعادل 80% من الجزيئات المُتطايرة ولا يُكلّف سوى امتداد بسيط لملاقط الكبح.

نعود إلى حيث بدأنا، وندعوكم للاطلاع على بعض التقنيات الأساسية التي ذكرناها سابقًا وهي المواد المُركّبة وتقنية الطباعة ثُلاثية الأبعاد، والزجاج عالي الصلابة والقابل لعرض المعلومات عليه مُباشرة، والمواد المُستدامة. يُمكنك التعرف إلى ما سبق عبر الرابط هُنا.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: