أحدث المواضيعخبر اليومفولفوفيديومواضيع رئيسية

ماتت خُنفساء فولكس واجن ووُلدت خُنفساء أركوس

قدمت شركة “أركوس Arquus” الفرع المُتخصص بالصناعات الدفاعية لدى “مجموعة فولفو” مركبةً عسكريةً بخصائص تجعلها أقرب لسيارة رياضية رُباعية الدفع، حملت اسم “سكارابي”.

أنتجت “أركوس Arquus”، القسم العسكري لدى شركة “فولفو للشاحنات Volvo Group” السويدية، مركبةً اختباريةً، مُصنَّفة في فئة “المركبة الخفيفة المُدرَّعة”، مُصممة لتلبية حاجات الجيش الفرنسي، وتحديدًا مهام الاستطلاع والكشافة والدعم، سواءً من خلال الاشتباك المباشر مع العدو أو خلف خُطوطه. حملت الاسم “سكارابي Scarabee”، الذي يعني “خُنفساء الروث” باللغة الفرنسية، وهي أولى مُنتجات أركوس. عُرضت هذه المركبة خلال معرض باريس الجوّي Paris Air Show، وتحمل سمات مُميزة، فهي تتمع بنظام تعليق مُستقل للعجلات الأربعة مع نظام توجيه على المحورين، يُمكِّن المركبة من السير جانبيًا – تمامًا كما السلطعون (السرطان)! إلى جانب كونها رُباعية الدفع.

يعود الفضل في قُدرات المركبة للسير جانبيًا إلى نظام تعليق مُستقل للعجلات الأربع مدعوم بنظام توجيه عليها، يزيد مرونتها وقُدرتها على تنفيذ مُناورات عديدة، على عكس المركبات العسكرية الحالية، التي تتجه للأمام أو الخلف فقط. ويُمكن للمركبة السير جانبيًا من خلال توجيه العجلات الأربعة بنفس الزاوية، أو الدوران ضمن قُطر أصغر من خلال توجيه عجلات المُحوَرَيْن عكس بعضهما.

وقال المُتحدِّث باسم أركوس: “بهذه الطريقة يُمكنك الاقتراب من العدو من دون أن تُدير له ظهرك أو أن تكون بمُواجهته تمامًا، بل يُمكنك أيضاً تحريك المركبة كما يتحرك السلطعون، على سبيل المثال، والاختباء خلف جسر، في نفس الوقت يكون الرشّاش المُثبث على السقف والذي يتحرك ضمن قُطر دوران محدود، موجهًا نحو العدو”.

على صعيد القياسات، يبلغ طول المركبة 4.57 أمتار وارتفاعها 1.83 متر، وهي بذلك أصغر من حجم مُعظم ناقلات الجُند الخفيفة المُدرَّعة، على غرار هامفي HMMWV / Humvee الأمريكية، التي تُنتجها “أيه. أم. جنرال A. M. General”، لكن نقاط القُوة لـ سكارابي مُتعددة، فإلى جانب مُرونة الحركة، تتضمن العديد من التقنيات، فقد صُنع جسم المركبة من مواد مُركَّبة Composite، وتم تجميعه بطريقةٍ تجعله ذات مُقاومةٍ أكبر للأعيرة النارية والألغام الأرضية والعُبوات الناسفة بدائية الصُنع IED، فضلًا عن سُهولة صيانتها، حتى في أرض الميدان، كما إنها أخفُّ وزنًا من مُنافساتها، مما يجعلها أسرع حُكمًا.

وقال عمانوئيل لافاشِر Emmanuel Lavacher، المُدير التنفذي لأركوس: “لقد عملنا بجدٍّ على موضوع السُرعة لأنه أحد أشكال الحماية. إذا وضعنا الكثير من دروع الحماية على المركبة ستُصبح ثقيلةً جدًّا وكبيرة الحجم، وبالتالي أبطأ، وتحتاج لأن تضع مُحركًا كبيرًا وأقوى لتعويض ذلك، وفي هذه الحالة لن تعود مركبةً عسكرية صغيرة ورشيقة الحركة”.

تستوعب “سكارابي” أربعة جُنود، بخلاف السائق، وفق ترتيب مُبتكر، مقعد السائق وسطي، يُؤمن له مجال رُؤية أفضل من كلا الجِهَتَيْن، يصل إلى 270 درجة، ومُستفيدًا من زُجاج أمامي من ثلاث أقسام ومُضلَّع بتصميم شبيه بذلك الموجود في الطائرات. تتضمن تجهيزات المقصورة نظام إلكترونيات مركبة Vetronics من طراز “باتِّلنيت Battlenet”.

ومن بين الابتكارات الأخرى اعتماد بابين انزلاقيين، يُسهلان ركوب الجُنود وخروجهم في أماكن ضيقة، من دون مقابض، مما يمنع فتح الأعداء للمركبة من الخارج، ويُمكن فتحهما من الخارج بواسطة جهاز تحكم عن بُعد بحوزة الجُنود .

تعمل “سكارابي” وفق وضعِيَتَيْن، مُرتفعة للعمل في المناطق الوعرة، ومُنخفضة في وضع الاستعداد أو عند النقل.

على الصعيد التعبوي، يُمكن إنزالها من الطائرات من ارتفاعات مُنخفضة، بدون مظلة، مما يُسهل انتشارها في المهام العاجلة والمناطق التي يصعب الوُصول إليها. حيث إنها مُناسبة للنقل في طائرات “سي 130 C” و “تشينوك Chinook” و “أيه 400 أم A 400 M”. وفي حال استخدامها مع القُوات المُجوقلة -المنقولة جوًا- فإنها تكون جاهزة لدخول الميدان في غُضون رُبع ساعة من إنزالها.

على السقف وحدة رادار، ومدفع مُضاد للدبابات قُطر 30 ميلّيمِتر، وبُرج رشاش آلي ثقيل عيار 12.7 ميلّيمِتر، وقاذفة صواريخ قادرة على إصابة أهداف مُتوسطة البُعد، كما يُمكن التحكم بها عن البُعد حتى لو كان الهدف خارج مدى النظر، وبخلاف ذلك، يُمكن تثبيت أو إزالة أنظمة أخرى بحسب الحاجة، وتأمل أركوس تطوير نظام للطائرات المُسيرة عن البُعد Drone للاستخدام مع “سكارابي” تُوفر مهمة الاستطلاع الجوِّي حول ظروف الميدان أو الطريق أمام المركبة.

على صعيد القُوة الدافعة، تعمل “سكارابي” بنظام دفع هجين، قوامه مُحرِّك ديزل بقوة 300 حصان، وآخر كهربائي بقوة 103 أحصنة، وهو أول مُحرك دفع هجين أساسي في هذا النوع من المركبات، ويُوفر العديد من المزايا، أولها القُدرة الحصانية بالنسبة للوزن، التي تبلغ سِتّينَ حصانًا للطن الواحد – مُقارنةً بعشرين في “هامفي”، كما يُمكنهما سويةً دفع المركبة لسُرعة 120 كيلومتر في الساعة، وهو ما قد يكون حاسمًا في تفادي الصواريخ أو القذائف.

يَتَمَوضَع كلا المُحركان في الخلف، مما يُوفر حماية إضافية. ويستوعب خزَّان الوقود ما يكفي من الديزل للسير 998 كيلومتر، بينما تكفي مُدخرة الطاقة للمُحرك الكهربائي للسير 10 كيلومترات، وتأدية مهام في وضع التخفّي Stealth، حيث لا يصدر عن المركبة أية انبعاثات حرارية أو صوتية. تتكون مُدخرة الطاقة من قسمين أسفل المركبة، يُوفران درع حمايةٍ إضافي أسفل المركبة. تزن المركبة 6.6 أطنان، وتحمل 900 كيلوغرام من الحُمولة.

علاوةً على ذلك، تُطوِّرُ أركوس قاطرةً خصيصًا لـ “سكارابي”، يُمكنها حمل أربعة أطنان من المعدات والتجهيزات، مدعومةً بمُحرِّك كهربائي، تُخفف عناء الجرّ عن “سكارابي”، كما يُمكنها العمل باستقلالية عنها من خلال جهاز للتحكم بها عن بُعد.

يُريد الجيش الفرنسي مركبةً جديدةً لاستبدال ناقلات الجُنود المُدرعة الخفيفة لديه، بحُلول العام 2025، وعددها 725 وحدة، في إطار برنامج “سكوربيون Scorpion” لتحديث القُدرات القتالية للجيش الفرنسي.

على صعيد المُنافسات، على سبيل المثال لا الحصر، هنالك:

– من الولايات المُتحدَّة الأمريكية:
“العربة التكتيكية الخفيفة المُشتركة JLTV”، التي ستحل تدريجيًا بديلةً عن “هامفي”، و “العربات التكتيكية الخفيفة لجميع التضاريس L-ATV” من “أوشكوش للصناعات الدفاعية Oshkosh Defense”
“العربة المُقاومة للعصف خارج الطُرقات BRV Off-road O 22” من “أيه. أم. جنرال”.
كما إن هنالك سلسلة “العربات التكتيكية العامة GTV” المُرتقبة من “أيه. أم. جنرال” و “جنرال دايناميكس”، التي ستكون إحدى بدائل “هامفي”.

– من تُركيا:
عربات “كوبرا Cobra” و “كوبرا 2 Cobra” و “أورال Ural” من أوتوكار Otokar التُركية.
“بارس PARS” من “أف أن أس أس FNSS”.

من دولة الإمارات العربية المُتحدَّة:
عربة “عجبان Ajban” رُباعية الدفع من إنتاج شركة نمر للعربات NIMR Automotive

آلية عجبان الإماراتية

أركوس

تأسست هذه الشركة في العام 2018، من طرف “مجموعة فولفو”، حيث وحدَّت فيها العديد من الشركات المُتخصصة بالصناعات الدفاعية، وهي “رينو للشاحنات الدفاعية Renault Trucks Defense” و “أكمات ACMAT” و “بانهارد Panhard” و “ماك الدفاعية Mack Defense”، ومن أشهر مُنتجات الشركة سلسلة “شيربا Sherpa” العربة التكتيكية المُدرّعة الخفيفة. ومركبة “تريغِّر Trigger” التكتيكية المُدرَّعة الخفيفة، المصنوعة استنادًا على الشاحنة الخفيفة فورد رينجر، وناقلة الجُند الحديثة “باستيون Bastion”. كما إنها أحد الشُركاء في برنامج “سكوربيون” آنف الذكر.

لدى أركوس خمس مثنشآت للتصنيع في فرنسا، ومركزَين لأعمال الأبحاث والتطوير. أخيرًا، نُحت اسم الشركة من ” Armis Equus” باللاتينية، ويعني “حصان الحرب”.

اقرأ أيضًا:

إنكاس للمركبات تُشارك في معرض ومؤتمر الصناعات الدفاعية والعسكرية “أيدكس 2019”

Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق
إغلاق