أحدث المواضيعخبر اليومشفروليه

أمريكي يستعمل شاحنة شيفروليه خفيفة لـ 38 عامًا!

استخدم رجل أمريكي شاحنة شيفروليه خفيفة طراز 1957 كسيارة عمل يومية له مُنذ أن اشتراها قبل 38 عامًا لقاء 75 دولارًا أمريكيًا، هذا الخبر عن رجل تجاوز مُعدل احتفاظ الأمريكيين بسياراتهم.

مُعظمنا يعرف، بطريقةٍ أو بأخرى، رجلًا عجوزًا لديه سيارة يستخدمها مُنذ سنواتٍ طويلة، بحيث يُمكنك أن تتعرف على وجوده في مكانٍ ما من هذه السيارة أو حتى أن يكون مشهورًا بلقبٍ ما مُرتبط بهذه السيارة. حسنًا، الأمر ليس محصورًا بنا، فحتى في الولايات المُتحدة الأمريكية التي يبلغ مُعدل الاحتفاظ بذات السيارة أقل من 8 سنوات عُمومًا، يوجد رجلٌ احتفظ بسيارته لمُدة 40 عامًا، فقط لأنها ما زالت تعمل، وبذلك استخدم سيارةً واحدةً بينما يكون أقرانه قد استبدلوا بعدها خمس سيارات أخرى تقريبًا.

في عام 1981 اشترى رجلٌ يُدعى بوب سبورتِل Bob Sportel، في أوائل عشرينيات عُمره شاحنة شيفروليه خفيفة طراز العام 1957 مُستعملة بمبلغ 75 دولارًا أمريكيًا، وذلك عندما احتاج لمركبةٍ زهيدة الثمن من أجل العمل. وبعد 38 عامًا، ما يزال سبورتِل يستخدم نفس السيارة، بل إنه تقاعد من عمله تعاونيةٍ للمُزارعين في بلدة برينسبورغ Prinsburg بولاية مينّيسوتا وما يزال يحتفظ بها، حتى بعد تقاعده من عمله هذا الأسبوع.

برينسبورغ بلدةٌ صغيرةٌ في وسط ولاية مينّيسوتا، يبلغ عدد سُكانها 500 نسمة تقريبًا، وهي ذات طابعٍ مُحافظ وتقليدي، والزراعة من المهن الرئيسية فيها. السيارة نفسها قديمة، فعُمرها الآن 58 عامًا، وكانت مُعطلةً وبها بعض الصدأ عندما اشتراها من صاحبها الأصلي، وهو مُزارعٌ من نفس البلدة، وفاوضه بغرض خفض سعرها إلى 50 دولارًا لكنه رفض، لذا اضطر لشرائها بمبلغ 75 دولارًا، أي ما يُعادل 210 دولارات تقريبًا في 2019.

أصلح سبورتِل السيارة بنفسه، وما زالت تعمل مُنذ ذلك الحين، عن ذلك يقول: “استمرت بالعمل لذا استمريت في قيادتها”، وأضاف: “قُلتُ في نفسي لو استطعت استخدامها لأربع سنوات فسأكون سعيدًا حقًّا”، على كلٍّ، تضاعفت توقعاته بعد ذلك عشر مرات تقريبًا.

لا أحد يعرف كم سارت السيارة، فقد اشترى سبورتِل السيارة وعدادها مُعطل، ولم يُكلِّف نفسه عناء إصلاحه، لكنه يُخمِّن بأنها اجتازت 485 ألف كيلومتر تقريبًا، ما بين عملها السابق في مزرعة مالكها الأول وكسيارة يوميةٍ مع سبورتِل، الذي استخدمها داخل بلدة برينسبورغ مُطيةً للتنقل ما بين منزله ومكان عمله.

لم يُنفق الرجل الكثير من المال على السيارة، فقد استعان بالشريط اللاصق القماشي المُشمَّع “Duct Tape” لتغطية الشقوق في تنجيد مقاعد السيارة، والمعجون اللاصق “بوندو Bondo” الخاص بمُعالجة أجسام السيارات من أجل تثبيت المصابح الأمامية، وسدّ الثُقوب التي سببها الصدأ.

على العُموم، لم تكن السيارة تلقى مُعاملةً جيدةً، لكنها صمدت في وجه الظروف القاسية للعمل والمُناخ البارد عُمومًا في مينّيسوتا، حيث لم يركنها سبورتِل إطلاقًا في المرآب، ولم يُعِد طلائها، لا بل لم يضع حتى مذياعًا فيها، عن ذلك يقول سبورتِل: “لقد كانت بسيطةً للغاية”.

الأمر الوحيد الذي اعتنى به هذا الرجل للسيارة هو تغيير زيت المُحرك أربع مرات سنويًا، ويُقدِّر بأنه أنفق أقل من ألف دولار على إصلاحها خلال سنوات خدمتها. بل إنه غضَّ النظر عن تركيب أنبوب عادم جديد بعد صدأ الأنبوب الأول.

ويقول فيل بريمس Phil Breems، أحد زُملاء سبورتِل في العمل في تعاونية المُزراعين: “يعرف الجميع بأن بوب قريب”، وأضاف ضاحكًا: “لذا نبتعد عن طريقه”.

ولا ينوي سبورتِل التخلي عن السيارة بعد تقاعده، حيث يقول: “أصبحت جُزءًا مني، أعجز عن شرح ذلك”.

Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق
إغلاق