أحدث المواضيعخبر اليومفيديولاند روفرمواضيع رئيسية

لاند روفر ديفيندر تومب رايدر الإصدار المحدود … صُنعت للمُغامرات وليس للتباهي

على الرغم من أن شركة روفر البريطانية دخلت على خط إنتاج سيارات الدفاع الرباعي مُتأخرة عبر طراز “لاند روفر”، حيث سبقتها في ذلك شركة جيب التي استفادت من الدعاية والاستعراض لمُنتجاتها على “مسرح العلميات الحربية الأوروبية” خلال الحرب العالمية الثانية، إلا أن الشركة البريطانية فرضت نفسها بقوة، حيث أصبحت مُرادفًا لرحلات السفاري لاستكشاف البرية الإفريقية والتجوال بها، وللمغامرات في المناطق الوعرة، وللأبحاث العملية الميدانية في مُختلف الحُقول، وأيضاً كرمزٍ للتواجد البريطاني الاستعماري أو العسكري أو حتى العلمي.

لذا كان من المنطقي أن تختار اللايدي لارا كروفت، سليلة العائلة البريطانية النبيلة، وابنة عالم الآثار المرموق اللورد ريتشارد، والباحثة عن المُغامرات، سيارة تتلاءم مع أعمالها كـ “نابشة قُبور”، ولهذه الغاية وقع اختيارها على طراز ديفيندر [المُدافع] من روفر.

من جهتها، اغتنمت شركة لاند روفر الفُرصة لتعزيز سُمعة مُنتجها – الذي لا يحتاج في الحقيقة لأي دعاية – وأصدرت نُسخة خاصة احتفاءً بفيلم الُمُغامرات حملت اسم “تومب رايدر الإصدار الخاص Tomb Raider Special Edition”، تُلفظ تووم وليس تومب كما تكتب، وهو من أشهر الطرازات الخاصة من الشركة، بل يُمكن اعتباره فريدًا من نوعه على عدة صُعد ذلك أن لاند روفر ليست من هُواة إنتاج النُسخ الخاصة.

قدمت الشركة هذا الإصدار الخاص بفئتين، “90” بجسم واجون قصير، و “110” شاحنة خفيفة “بيك آب” بمقصورة مُزدوجة. جديرٌ بالذكر بأن النُسخة الفعلية التي استُخدمت في الفيلم هي شاحنة خفيفة من فئة “110” تُسمى “شاحنة خفيفة عالية السعة  HCPU – High Capacity Pick Up” بمقصورة مُزدوجة، خضعت لتعديلات كبيرة، وزُودت بمُحرك بنزين مُعدل من ثمان أسطوانات V8 فضلًا عن مُواصفات خاصة للمقصورة، وهي محفوظة الآن في مُتحف السيارات البريطاني بمنطقة جايدون.

بالعودة للسيارات التي طُرحت في السوق، فقد كانت – بجميع فئاتها – بلون رمادي داكن، مع علامات خاصة، مع سلة على السقف لحمل المعدات وسكك دعم للسلة تعمل أيضاً كقفص خارجي مُقاوم للانقلاب. إلى جانب دعامات أمامية Bull-bar، وألواح حماية معدنية فضية اللون على الحواف السفلية للهيكل لتوفير حماية إضافية.

كما حصلت السيارة على إضافات خاصة للمُغامرات على غرار خزانات وقود إضافية، ومصابيح كشَّافَة، مُثبتة على الدعامات الأمامية بين المصباحين الأماميين وأمام السلة على السقف، ورافعة، وأنبوب للهواء مُرتفع يُتيح للسيارة الخوض في الأنهار واجتياز المُستنقعات، ولوح حماية سفلي للمُحرك، وعجلات من السبائك، وعتبات جانبية وخلفية للصعود والنُزول، ومكابح أمامية قُرصية مُهوأة. أما في الداخل، فلم يكن هنالك الكثير من التعديلات والإضافات، قماش خاص بالمقاعد، ومقبض مصنوع من السبائك فضي اللون لعتلة تبديل النسب، وحاملات للأكواب، ونظام تحديد الموقع الجغرافي GPS.

بالنسبة للمُحرك فلم يكن مُميزًا بشيء على غرار السعة العالية أو عدد الأسطوانات الكبير، فقد قُدمت المتانة والعزم المُرتفع والتقنيات المُجربة مع الاقتصاد في الاستهلاك على القوة الحصانية والسُرعة والحجم الضخم، لذا وضعت لاندروفر مُحرك ديزل من خمس أسطوانات مُتتالية Td5، مع شاحن هواء “توربو”، بسعة 2.5  ليتر، ونظام تحكم إلكتروني من “لوكاس Lucas”، بقوة 122 حصان، وعزم دوران 300 نيوتن – متر. والفكرة من وراء هذا المُحرك هي توفير عزم جيد أكثر من مُحرك الأسطوانات الأربع، ومن دون زيادة في نسبة استهلاك الوقود كما في مُحركات الأسطوانات الست، وفي جميع الأحوال لم يكن هذا المُحرك سيئًا أو ينتقص من قيمة هذا الطراز، بل كان خيارًا جيدًا بالنظر لأن طبيعة استخدام السيارة تُقدم الكفاءة والبساطة على الأُبهة والتقنيات المُتقدمة.

على كُلٍّ، يبدو بأن الشركة قد وُفقت في هذا الإصدار الخاص، بحيث أن من النادر رُؤية سيارة من هذا الإصدار نظيفة ولامعة ومُتوقفة في مرآبٍ خاص بلا حراك، إذ تُطالعنا جميع الصور بسياراتٍ تجوب مُختلف البقاع العالم تحمل كثيرًا من المعدات ويعلوها طبقة سميكة من الوحل والغُبار أو الثُلوج، ولهو دليلٌ دامغ على نجاح هذا الإصدار الخاص.

أدناه بعض اللقطات التي ظهرت بها السيارة في فيلم توم رايدر للعام 2001.

صور لاند روفر ديفيندر 90 تومب رايدر

Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق
إغلاق