أحدث المواضيعخبر اليومفيديومواضيع رئيسية

فيديو: كيف تعمل الوسائد الهوائية؟

اقرأ في هذا المقال

  • كيف تعمل الوسائد الهوائية
  • أنواع الوسائد الهوائية
  • أجزاء الوسائد الهوائية
  • عيوب الوسائد الهوائية

لا شك أنك تعرف تماماً أن حزام الأمان مهم جدًا بغض النظر عن فهمك طريقة عمله، فقد أنقذ العديد من الأشخاص لعقود طويلة. والحقيقة أنه كان تعرض لتشكيك حول قدرته على العمل وعلى حفظه الأمان خاصة فيما يخص الأطفال، إلا أنه ومع الوقت أثبت ضرورته بل وأصبح وضعه إلزاميًا في معظم دول العالم.

لذات الهدف، طُوّرت الأكياس الهوائية لكي تنتفخ بسرعة كبيرة وتحمى من الاصطدامات العنيفة، وقد سجلت أول براءة اختراع أداة منتفخة إبان الحرب العالمية الثانية، واستخدمت آنذاك في الطائرات الحربية، واستمر التطوير لتظهر في الثمانينات أولى الوسائد الهوائية المعدة لسيارات الإنتاج التجاري.

في السنوات الأخيرة زودت العديد من السيارات بالوسائد الهوائية لكل من السائق و الراكب الأمامي، بل تعداها ليشمل سيارات الشحن الخفيفة، ومرد ذلك إلى نتائج الإحصائيات التي تؤكد أن الوسائد الهوائية تقلل من خطر الاصطدامات الأمامية بنسبة 30%.

كذلك طورت أنواع أخرى من وسائد الهواء مثل الجانبية المركبة على المقعد أو على الباب ووسائد الهواء التي تحمي الرأس المركبة على حافة السقف الداخلية أو حتى تلك المخفية تحت المقود لحماية الركبتين أو المُدمجة في حزام الأمان. وهنا انتقلت معظم شركات السيارات لتستعمل ست أو سبع أو ثماني وسائد.

ما هي الوسادة الهوائية وكيف تعمل؟

قبل النظر في التفاصيل، دعونا نراجع قوانين الحركة:

  1. كلنا نعرف أن الأجسام المتحركة تملك “زخماً ” والذي يفسر بأنه ناتج تحرك كتلة بسرعة ما.
  2. يبقى الجسم الثابت ثابتاً والجسم المتحرك متحركاُ ما لم تؤثر عليه قوة تغير من سرعته أو اتجاهه.

تحوي السيارات عدداً من الأجسام الحرة والركاب بالطبع، وفي حال لم يكن هؤلاء مقيدي الحركة إلى السيارة فإنهم سيستمرون في التحرك بسرعة السيارة نفسها في حال توقفت بفعل تصادم ما. ولإلغاء زخم أحد الأشياء يجب ايجاد قوة معاكسة لاتجاه حركته لفترة معينة، وعندما تحدث الاصطدامات، فإن مقدار القوة اللازمة لإيقاف الركاب كبيرة جداً لأن زخم السيارة تغير فجأة.

إن الهدف من أي نظام هنا هو مساعدة الركاب على التوقف بأقل قدر ممكن من الأضرار… لا شك أن الأمر ليس ببسيط… فهناك مسافة قصيرة تفصل بين الراكب ولوحة القيادة أو بين السائق والمقود ويجب أن ينجز العمل في لمحة عين بل في أجزاء قليلة جدًا من الثانية.

تقسم الوسادة الهوائية لثلاثة أقسام:

  • الوسادة نفسها مصنوعة من نسيج رقيق من النايلون، وهي مرتبة ومطوية في المقود، في لوحة القيادة، أو في المقعد أو الباب أو أي مكان مناسب ومفيد.
  • المجس الذي يعطي الأوامر إلى الوسادة لتنتفخ، وللعلم فإن الانتفاخ يحدث عندما تعادل شدة الصدمة تلك التي تحدث عند الاصطدام بحائط ثابت من الإسمنت بسرعة 15 – 25 كيلومتر في الساعة.
  • مكونات المادة داخل الوسادة. إن نظام انتفاخ الوسائد الهوائية يعتمد على رد الفعل السريع لغاز النيتروجين والذي ينتج من تفاعل كل من أسيد الصوديوم NaN3 و نترات البوتاسيوم KNO3 وذلك لنفخ الوسادة، وهذا الاحتراق فائق السرعة يخلق حجمًا كبيرًا من الغاز، ولذا تندفع الوسادة خارجة من مكانها بسرعة تصل إلى 300 كيلومتر في الساعة! بعد ذلك بثانية يفرغ الغاز بسرعة من خلال فتحات صغيرةفي الوسادة وذلك لتستطيع أن تتحرك من مكانك.

أما المسحوق الأبيض الذي ينتشر عند انتفاخ الوسادة فيستعمل لحفظ الوسادة وإبقاءها مرنة ومستعدة للانتفاخ بسرعة.

إن انتفاخ الوسادة دون أن يُستعمل حزام الأمان قد يزيد خطورة الاصطدام

طبقاً لمجلة أمريكية متخصصة بالعلوم، حظيت فكرة الوسادة بالاهتمام لفترة طويلة، وركزت المحاولات والجهود المتكررة لاستعمال الوسائد الهوائية في السيارات على تخفيض التكلفة العالية وحل الموانع التقنية المتضمنة خزن وإطلاق الغاز المضغوط، وتساءل الباحثون: هل يوجد في السيارة مكان يتسع  لحفظ الغاز؟ وهل سيكون محفوظاً بضغطٍ عالٍ مدى الحياة؟ وكيف ستصنع الوسادة بشكل يجعلها تنتفخ بسرعة وموثوقية على درجات حرارة مختلفة وبدون أن تصدر صوتًا عاليًا جدًا يثقب طبلة الأذن قبل أن يتمتع الرأس بالحماية؟

في السبعينات ابتُكرت طريقة التفاعل الكيميائي الذي يخرج غاز النيتروجين الساخن إلى الوسادة، ومع بداية انتشار الوسائد حذر الخبراء وقالوا بأن هذه الوسيلة الجديدة يجب أن تستخدم مترافقة مع حزام الأمان، ووجود الوسادة الهوائية لا يُغني عن الحزام، بل أن انتفاخ الوسادة دون أن يُستعمل حزام الأمان قد يزيد خطورة الاصطدام!

الأمور الواجب مراعاتها عند وجود وسادة هوائية في السيارة:

لم يطل استعمال الوسائد الهوائية ليصبح من المعروف أن قوتها قد تؤذي الركاب القريبين منها، وقدَّر الباحثون منطقة الخطر بـ 5 – 8 سنتمترات، لذا ستكون مسافة 25 سنتمتراً كافية لإعطائك الأمان، ويمكنك قياس هذه المسافة من مركز المقود إلى عظم القص، وإذا كنت تجلس على مسافة تقل عن ذلك فيجب أن تعدل وضعية القيادة بالطرق التالية:

  • حرك مقعدك للخلف بقد ما تستطع مع الانتباه إلى أنك لا زلت تستطيع الوصول إلى الدواسات بسهولة.
  • أرجع ظهر المقعد إلى الخلف قليلاً … يجب الإشارة إلى أن معظم السيارات تصمم بحيث تحقق مسافة 25 سنتمتراً حتى في حال تحريك المقعد إلى أقصى مدى في الأمام مع إرجاع الظهر قليلاً للخلف، وإذا كان إرجاع الظهر يمنعك من رؤية الطريق، تستطيع أن ترفع المقعد أو بوضع وسادة ثابتة عليه.
  • حاول أن توجه وسادة الهواء إلى صدرك وليس إلى رأسك أو عنقك ، ذلك عن طريق إمالة المقود للأسفل (يمكنك ذلك في حال كان المقود قابل للإمالة فقط).

أما بالنسبة للأطفال فالقواعد مختلفة، فقد تؤدي الوسائد الهوائية إلى جروح خطيرة أو حتى إلى قتل طفل غير مقيد بحزام الأمان ويجلس قريباً من الوسادة الهوائية، ويتفق الخبراء على أهمية النقاط التالية للمحافظة على سلامة الأطفال :

  • يجب أن يجلس الأطفال تحت سن الثانية عشرة في القسم الخلفي من المقصورة و يثبتوا على كرسي مصنع خصيصاً لفئتهم العمرية.
  • في حال وجود وسادة هوائية أمامية، يجب أن لا يوضع مقعد الأطفال على المقعد الأمامي بعكس اتجاه الطريق، يجب الإشارة إلى أن هناك بعض السيارات تتيح فرصة إلغاء الوسادة الهوائية الخاصة بالراكب الأمامي من خلال زر أو مفتاح خاص.

عيوب الوسائد الهوائية

النقطة الوحيدة هي سلامة الأطفال أو الأشخاص قُصار القامة والذين قُتلوا أو أصيبوا بجروح خطيرة بسبب قوة الوسادة الكبيرة. وهكذا سمحت بعض الدول بتخفيض قوة الوسائد بنسبة 20 – 35% وأعطت الحق لمحلات تصليح السيارات والوكلاء بتركيب مفتاح لتشغيل أو إيقاف الوسائد الهوائية.

وسائد أمامية وجانبية ومثبتتة في السقف.. ما المُستقبل؟

يجب الإشارة أولاً إلى أن أغلب الحوادث تحدث إما من الأمام أو الخلف، في حين أن 40 % من الإصابات الخطيرة يكون سببها الحوادث الجانبية، لذا فقد رد الكثير من صانعي السيارات بتقوية أبواب سياراتهم وأطرها والأرضية والسقف، وأوجد بعض الصانعين الوسائد الجانبية  ففي العام 1995 كانت فولفو 850 أول سيارة تزود بست وسائد هوائية، بحصولها على أربع وسائد مثبتته في مقاعد الركاب الأمامية والخلفية لحمايتهم من الاصطدامات الجانبية.

يقول المهندسون أن تصميم الوسائد الهوائية الجانبية أصعب بكثير من تصميم الأمامية، وذلك بسبب أن معظم طاقة الاصطدام الأمامي تُمتص عن طريق الدعامة الأمامية ومنطقة المحرك وتحتاج إلى 30 –40 جزء من المليون من الثانية لتصل إلى الركاب، في حين أن حوادث الاصطدام الجانبية لا يفصلها عن مقصورة الركاب سوى الباب الجانبي الرقيق وبعض السنتيمترات، وهذا يعني أن الوسائد الجانبية المثبتة في الباب يجب أن تبدأ بالانتفاخ في مهلة لا تتجاوز 5 أو 6 أجزاء من المليون من الثانية.

جرب مهندسو فولفو عدة طرق لتثبيت وسائد الهواء واختاروا تثبيتها في ظهر المقعد لأن ذلك يضمن حماية الراكب مهما كان حجمه ومهما كان وضع مقعده وميلانه، كما أنه يسمح بتثبيت مجس ميكانيكي في الجهة الخارجية من أسفل المقعد تحت السائق والراكب الأمامي، الأمر الذي يؤدي إلى منع الوسادة التي على الطرف غير المتضرر من الانتفاخ، و تفيد هذه الوضعية أيضاً بمنع الانتفاخ غير المبرر عند الاصطدام بدراجة هوائية أو أحد المشاة فهو يحتاج على الأقل إلى 20 كيلومتراً في الساعة ليعمل.

من جهتها، اختارت بعض الشركات ومنها BMW الوسائد المثبتة في الباب، فهذه الطريقة تسمح بإيجاد مساحة أكبر لوسادة أكبر توفر تغطية أفضل، كذلك هناك الوسائد الهوائية المعدة لحماية الرأس والتي ظهرت في طرز BMW للعام 1999، هذه الوسائد تشبه الأنابيب الكبيرة وعلى خلاف الوسائد الأخرى صممت لتبقى منتفخة لحوالي 5 ثوان لتوفر الحماية ضد الصدمة الثانية أو الثالثة. أما هيونداي فتعمل على تصميم وسائد هوائية في سقف السيارة تُقلل الضرر عند الانقلاب.

مؤخرًا عادت فولفو لتُقدّم وسائد هوائية خارجية، تحمي رؤوس المُشاة ورُكاب الدراجات الهوائية من الاصطدام بعنف بالزجاج الأمامي أو غطاء المُحرك. فيما أتت شركات أخرى بوسائد هوائية خارجية جانبية.

هل تتساءل عن كيميائية عمل الوسائد الهوائية؟ إليك الفيديو التفصيلي أدناه

اقرأ أيضًا:

وسائد هوائية خطرة! هل سيارتك ضمن القائمة؟

Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق
إغلاق