أحدث المواضيعخبر اليومفولكس واجنفيديومواضيع رئيسية

فولكس واجن أطلس تانوك بيك أب الاختبارية، إن كُنت في “أمريكيا” فتصرف كالأمريكان!

قدمت شركة فولكس واجن الألمانية في معرض نيويورك الدولي للسيارات طراز “أطلس تانوك Atlas Tanok” الاختباري، الذي ينتمي لفئة الشاحنات الخفيفة “بيك أب”، وطُوِّرت هذه السيارة اعتمادًا على “أطلس” السيارة المُدمجة كبيرة الحجم.

ولكن، لماذا تصنع فولكس واجن سيارة بيك – أب كبيرة بمعاييرنا؟

بدايةً، لدى الشركة الألمانية خطط لتقديم خط طرازات مُتكامل يتلاءم وأذواق سوق أمريكا الشمالية. بدأته مع طراز باسات NMS – سيارة الصالون الجديدة مُتوسطة الحجم، وحاليًا طراز أطلس من فئة السيارات المُدمجة رُباعية الدفع كبيرة الحجم، ينقلنا هذا إلى مسألة انخفاض أسعار النفط، مما يؤدي تلقائيًا لاتجاه المُستهلكين الأمريكيين نحو السيارات كبيرة الحجم، من الشاحنات الخفيفة وسيارات الدفع الرُباعي بمُختلف الأحجام، خُصوصًا المُدمجة منها، التي تشهد نُموًا غير مسبوق، يترادف ذلك مع الثورة التقنية الكبيرة التي سمحت بتقديم مُحركات أصغر حجمًا وأقوى، وحتى مُحركات كبيرة أصبحت ذات مُعدلات استهلاك معقولة.

أضف إلى ذلك كُله، تزايد الطلب على الشاحنات الخفيفة، حيث أصبحت تأتي بتجهيزات تجعلها مُلائمة للعمل وللاستخدام اليومي العائلي، وأيضاً للاستخدام في الأنشطة والمُغامرات.

جميع هذه الأمور تجعل من الطبيعي أن يُفكر أي صانع يستهدف الأسواق الأمريكية في تقديم شاحنة خفيفة أو مركبة دفع رباعي كبيرة الحجم، لذا فإن تقديم سيارة من عيار “أطلس تانوك”، المُصنفة في فئة الشاحنات الخفيفة مُتوسطة الحجم، وإن بصيغة اختبارية أمرًا لا يُثير الاستغراب. مع ذلك، تقول الشركة بأنها غير مُهتمة جدًا بإنتاج السيارة تجاريًا، وذلك لصغر حجم المبيعات في هذه الفئة.

وأشار السيد هينريتش ووبكِن، المُدير التنفيذي لفولكس واجن أمريكا الشمالية للصحافيين فيما مضى أن شركته غير مُهتمة بدخول قطاع الشاحنات الخفيفة كبيرة الحجم لأن المُستهلكين أوفياء لعلاماتهم المُفضلة مما يُصعِّب مهمة القادمين الجُدُد. بينما لا تُحقق مبيعات الشاحنات الخفيفة مُتوسطة الحجم مبيعات كافية تُبرر لشركته الانخراط في صناعتها. وقال هينريتش: “أساسًا، تُباع بكميات قليلة، والمبيعات القليلة ليست مُقنعة. لدينا الكثير من العمل والإمكانيات للنُمو في القطاعات [التي ننشط بها] حاليًا، لذا فهي ليس على قمة أولوياتنا”.

ما هي فولكس واجن أطس تانوك الاختبارية؟

البداية بالاسم، اشتُق اسم السيارة من اسم شجرة دائمة الخُضرة موطنها جنوب كاليفورنيا على شواطئ المُحيط الهادئ، اسمها “تانوك أو بلوط تانبارك Tanbark Oak”، يُمكن أن تنمو حتى يصل طولها إلى 41 متر تقريبًا، وفي هذا دغدغة لمشاعر الامريكيين، بأن السيارة أمريكية، ومُوجهة لهم، تمامًا كما فعلت تويوتا مع طرازي تاكوما Tacoma وسيكويا Sequoia.

صُنعت أطلس تانوك على قاعدة عجلات MQB النموذجية بالغة المُرونة، حيث تُستخدم في صنع مُعظم طرازات الشركة، من بولو – الأوروبية الطابع إلى أطلس – الأمريكية الطابع. وقد تم تكبير قياساتها لتتلاءم مع المفهوم الأمريكي للحجم، ومُقارنةً بطراز أطلس: زيد في قاعدة عجلات السيارة بمقدار 28 سنتيمتر لتُصبح 326 سنتيمتر، وفي طولها الإجمالي بمقدار 40 سنتيمتر، وفي ارتفاعها 5 سنتميترات، ويبلغ عرضها مترين تقريبًا، وارتفاعها 185 سنتيمتر. وهامش الخُلوص 25 سنتيمتر.

تأتي السيارة بصيغة المقصورة المُزدوجة، مع حوض قصير. وعلى الرغم من أنها تحمل سمات تصميمية من أطلس، إلا أنها أصبحت ذات مظهر رجولي وصلب، خُصوصًا مع قياساتها الكبيرة، الخُطوط التصميمية عُمومًا رصينة ومحافظة، ولا تخرج عن “الإجماع” التصميمي لسيارات الشركة، ولكن وبما أنها اختبارية فقد تضمنت العديد من الإضافات الاستعراضية، على غرار الخطوط الضوئية على تمتد على كامل عرض السيارة في الأمام والخلف، مع إضاءة بتأثيرات مُتحركة لشعار الشركة في المُقدمة والخلف، وعجلات ضخمة قياس 20 بوصة. ومقابض الأبواب الخلفية المخفية، والاستعمال الكثيف لمادة اللدائن “بلاستيك” بلون أسود، في الصادم وحول أقواس العجلات العريضة وفي الصندوق، لمنح السيارة طابع المتانة.

على صعيد العملانية، يوجد رافعة مُدمجة خلف الصادم الأمامي، لا يظهر منها سوى طرف الحبل وحلقة الربط، فيما يبلغ قياس حوض الصندوق 162 سنتيمتر طولًا، وعرضه 145 سنتيمتر، يُمكن زيادة طول عبر إبقاء باب الصندوق ممدودًا، وهو كافٍ لحمل القوارب الصغيرة والدراجات النارية بعجلتّين أو رُباعية العجلات “كواد” ومعدات التخييم والأمتعة، علمًا بأن الصندوق يحتوي على نقاط ربط وسكك لتثبيت المنقولات بمُختلف أنواعها.

في الداخل المقصورة تتسع لخمس ركاب، وهي مُشتقة من مقصورة أطلس، ولكنها عُدلت بطبيعة الحال، من أبرز التعديلات عتلة جديدة كبيرة لتبديل النسب، وأزرار لاختيار وضعية القيادة كبير الحجم وبتصميم رجولي، بحيث يُمكن استخدامه حتى مع ارتداء قفازات العمل، و5 مقاعد مُنفصلة مُصممة لتوفير دعم أفضل لظهور الركاب خلال اجتياز الدروب الوعرة. وبطبيعة الحال، وكما هو الحال في جميع السيارات العصرية، تتضمن السيارة نظام “معلوماتي – ترفيهي” مع شاشة لمسية ملونة.

على صعيد المُحرك، زُودت السيارة بمُحرك بنزين “في 6” سعة 3.6 ليتر، مع تقنية الحقن المُباشر للوقود، بقوة 276 حصان، وعزم دوران 360.6 نيوتن – متر، مع عُلبة تُروس آلية من ثمان نسب، ونظام دفع على جميع العجلات “4Motion”، ونظام “Active Control” يُعدل أداء السيارة وتجاوبها حسب حالة الطريق والظروف الجوية. على صعيد الأداء، تتسارع السيارة من صفر إلى مئة كيلومتر في الساعة خلال 8.5 ثانية.

نظريًا، إذا طُرحت السيارة فإنها ستُنافس شيفروليه كولورادو/ “جي أم سي” كانيون، وتويوتا تاكوما، ونيسان فرونتيير، وهوندا ريدجلاين. حيث تبدو مُنافسة حقيقية للأخيرة بالنظر لكونهما مُوجهة لمُحبي المُغامرات والسيارات العملانية المبتكرة، وتُصنعان وفق أسلوب الجسم الأحادي Unibody.

تقول الشركة بأنه “لا يوجد حاليًا خطط لإنتاج أطلس تانوك”، لكنها – أي فولكس واجن – أبقت الباب مُواربًا لإمكانية إنتاج السيارة، بالنظر لقولها بأنها “تتوق لقياس ردود فعل المُتابعين ووسائل الإعلام” على السيارة. فيما يتعلق بنا، نرد عليها بالمَثَل الشعبي في بلاد الشام “حكي السرايا غير حكي القرايا”، ونعتقد بأن السيارة ستُطرح لا محالة، الطراز تقريبًا مُلائم للإنتاج التجاري الفعلي بدون تعديلات كثيرة، والمُكونات جاهزة تقريبًا، ومصنع الشركة في أمريكا الموجود في تشاتانوجا بولاية تينيسي، ما يزال يعمل بأقل قُدرته الحقيقية، وردود الفعل الأوليَّة مُشجعة، وتجربتها مع طرازا آماروك ناجحة، وزيادة بضع عشرات آلاف الوحدات إلى 320 ألف سيارة فولكس واجن مُباعة في أمريكا الشمالية ليس سيئًا.

 

Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق
إغلاق