أحدث المواضيعبيجوخبر اليومرينوسيتروينفولكس واجنمواضيع رئيسية

تونس تتطلع لجذب المزيد من شركات صناعة السيارات

تسعى الحُكومة التونسية لتشجيع شركات إنتاج السيارات العملاقة على افتتاح مصانع لها في تونس لعدة أهداف، منها زيادة وارداتها المالية، وإيجاد فرص عملٍ للشباب التونسي، ودعم قطاع الصناعات المُغذية، إلى جانب أن تكون بوابة لدخول هذه الشركات الأسواق الأفريقية.

كانت الحُكومة التونسية قد أصدرت في السابق قرارًا ينص على تحديد واردات السيارات بقصد الحد من العجز التجاري ووقف نزيف العُملات الصعبة، ولم تقف الحُكومة مكتوفة اليدين واتخاذ موقف المُدافع، بل قررت تشجيع شركات صناعة السيارات الكبيرة لافتتاح مصانع لها في تونس، ومن المُتوقع أن تُقر الحُكومة التونسية تعديلاتٍ ضريبية على مُوازنة العام 2018، ستُعطي حوافز تشجيعية على الصناعة، ومن ضمنها صناعة السيارات، إلى جانب حُزمةٍ من القوانين والقرارات الهادفة لجذب الاستثمارات من خلال تقليص الإجراءات الإدارية الاعتيادية والحد من تحويل الأرباح والأموال.

هذا وصادق البرلمان التونسي في نيسان (أبريل) الماضي على قانونٍ جديد يسعى لجذب شركات صناعة السيارات الكبيرة على غرار مجموعة PSA الفرنسية [بيجو – سيتروين] وفولكس واجن الألمانية لافتتاح مصانع لها في تونس.

إلا أن العملية برمتها ليست بالسهلة، إذ تعمل الحُكومة التونسية والبرلمان على المُوازنة بين جذب الاستثمارات من خلال منح تسهيلات وتخفيضات ضريبية، والحاجة للموارد المالية المُتأتية من هذه الاستثمارات لدعم ميزانية البلاد.

وتفاءل مُدير عام مُجمع “ستافيم” وكيل شركة بيجو في تونس، عبدالرحيم الزواري، في حديثٍ له مع صحيفة “العربي الجديد” بهذه القرارات، وأشار إلى أن قرار بيجو افتتاح مصنع في تونس سيُشجع مزيدًا من المستثمرين على القُدوم، ولتكون أقرب للسوق الأفريقية. وقال بأن بلاده كسبت أشواطًا مُهمةً في تأهيل وتدريب اليد العاملة  المُختصة في الصناعات الميكانيكية ومُكونات السيارات.

تونس، قاعدة قوية من الصناعات المُغذية وقطع الغيار

إلى ذلك تملك تونس نقاط قوة في مجال صناعة السيارات، إذ لديها القوة العاملة المُتخصصة والشابة التي راكمت الخبرات مُنذ ستينيات القرن الماضي عندما أُنشئت أول شركة لصناعة السيارات في تونس، كما تحظى بسُمعةٍ مرموقة في مجال الصناعات المُغذية وقطع الغيار للسيارات، إذ تضم نحو 230 شركة صناعية تعمل في هذا المجال، حيث تُعتبر ثاني مصدر أفريقي لقطع غيار السيارات نحو الاتحاد الأوربي، ومن أكبر 10  مُصنعين لجدائل الأسلاك الكهربائية للسيارات في العالم، وتبلغ صادرات قطاع مُكونات السيارات وقطع غيارها حاليًا نحو 2.8 مليار دولار وتُؤمن 80 ألف فُرصة عمل.

وتشمل الصناعات المُغذية في تونس مصانع أخرى تُنتج مُكونات ومواد لازمة في صناعة السيارات كالبلاستيك والمطاط والمعادن والمُكونات الميكانيكية والأقمشة. وتُشير تقديرات إلى أنها قادرة في هذه المرحلة على إنتاج 40 بالمئة على الأقل من مُكونات السيارة، قابلة للزيادة خلال فترةٍ قصيرة مع تنامي الطلب.

وتتطلع تونس لإنشاء مصانع مُوجهة للتصدير لتحقيق فائدةٍ أكبر لاقتصادها، مُستهدفةً بالمقام الأول الأسواق الأفريقية الناشئة والناهضة المُتعطشة للنُمو الاقتصادي والاستهلاك وأسواق الشرق الأوسط، ومن أهم البضائع التي تُخطط تصديرها السيارات، كما تُعول أيضاً على صناعاتٍ أخرى هامة مثل الغذائية والدوائية والإلكترونية.

مصانع السيارات القائمة في تونس

جديرٌ بالذكر أن هنالك عدة شركات لإنتاج السيارات بكميات تجارية صغيرة بما يكفي للسوق المحلي، ولتصدير بعضها، وهي: الشركة التونسية لصناعة السيارات “STIA – Société Tunisienne d’Industrie Automobile” المُتخصصة في إنتاج الحافلات والشاحنات بالتعاون مع عدة شركات عالمية منها “إيفيكو” و “سكانيا” و “مرسيدس”، وشركة الصناعات الميكانيكية المغاربية “Industries Mécaniques Maghrébines – IMM” التي تُنتج مركبات تجارية بعلامة “إيسوزو”، وتُدير مصنعين أحدهما في القيروان التونسية والآخر في وادي السمار الجزائرية. وشركة “واليس كار” التي تُنتج مركبات خفيفة شبيهة بشكل جيب.

Wallys Iris

بعض منتجات الشركة التونسية لصناعة السيارات STIA – Société Tunisienne d’Industrie Automobile

“تأخيرة فيها خيرة”

إن الأعوام التي سبقت انطلاقة الثورة التونيسة – ثورة الياسمين – في 2011، شهدت مُحادثاتٍ حول افتتاح شركتي بيجو الفرنسية وفولكس واجن الألمانية لمصانع في تونس، ولكنها توقفت على إثر الثورة، وتُشير المُحاولات الحالية للشركتين الأوربيتين، إلى جانب مُحاولات جسّ النبض من طرف شركات آسيوية، إلى عودة الثقة بالاقتصاد التونسي ومُناخها السياسي الديموقراطي الذي يُشجع الشركات الأجنبية على الاستثمار بشروطٍ أفضل للجانب التونسي.

وتتطلع تونس إلى أن تحذو حذو شقيقتها المغرب التي حولت قطاع صناعة السيارات لمُساهمٍ كبير في الاقتصاد والتصدير، حيث بلغت صادرات السيارات المغربية نحو 4.5 مليارات دولار في الأشهر العشرة الأولى من العام 2016، من المُتوقع أن تزداد هذه الأرقام في الأعوام المُقبلة مع زيادة الإنتاج عُمومًا وتشغيل مصنع بيجو في منطقة القنيطرة الذي بُني باستثمار 630  مليون دولار تقريبًا، وبحجم إنتاج سيبدأ من 90  ألف وحدة حيث من المُتوقع أن تبلغ نسبة المُكونات المحلية في سياراتها 60  بالمئة على تزداد مُستقبلًا.

إقرأ أيضاً:

مصنع بيجو في تونس لإنتاج شاحنة خفيفة

رينو تصدّر مليون سيارة مصنوعة في المغرب

كيا بيكانتو جزائرية قبل سبتمبر

بدء اختبارات النوعية لسيارات غولف وإيبيزا في مصنع سوفاك للإنتاج

Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق
إغلاق