أحدث المواضيعخبر اليومفوردمواضيع رئيسية

سيارة “هوت رود” في مزاد سوثبيز … للجنون فنون

عرض موقع سوثبيز للمزادات سيارة “هوت رود”، نُسخة من تلك التي صنعها الفنان الأمريكي إيد روث، وحملت اسم “مايستريون Mysterion”، وتبدو مُتأثرةً تصميميًا بموجة المركبات الفضائية والمُستقبلية التي سادت خلال تلك الحقبة.

يُمثل الفنان الأمريكي Ed “Big Daddy” Roth إيد “بيغ دادي” روث (1932 – 2011)، حالةً فنيةً فريدة، فهو رسام ومُصمم رسوم هزلية وفنّان، صمم شخصية “رات فينك Rat Fink” الهزلية، والذي يُعتبر التوأم الشرير لشخصية “ميكي ماوس”، كما إنه عاشق للسيارات، خُصوصًا تعديلها، وعُرف بانه أحد شخصيات حركة Kustom Kulture في جنوبي كاليفورنيا، التي كان لها حُضورٌ في العديد من المجالات، من بينها تعديل السيارات وتصنيع سيارات “هوت رود Hot Rod”، في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين.

كما وُصفت السيارات التي صممها وأنتجها إيد روث بأنها تُحف فنية مُتحركة، لا بل وُصفه الصحافي الشهير توم وولف Tom Wolfe بأنه “سلفادور دالي سيارات الهوت رود”، ولغاية الآن، تُعتبر مصنوعات إيد روث مصدر إعجاب وإلهام للعديد من مُعدلي السيارات، من ناحية تصاميمها الغرائبية والتقدمية، ولأنه كان فنانًا، فقد كان لديه لديه خبرة في الاستفادة من مُختلف المُكونات المُتاحة بين يديه، ونجح في الخروج بسيارات ذات تصاميم “سوريالية” من خلال ريادته في استخدم مُكونات ومواد مُختلفة وغير مألوفة في صناعة السيارات، وبذلك اعتبرها المُعجبون بأعماله قطعًا فنيةً مُتحركة.

وتُعتبر سيارة “مايستريون Mysterion” واحدةً من أبرز إنجازاته الفنية الميكانيكية، وللأسف، فُككت السيارة الأصلية بعد فترة من صنعها وتقديمها في العروض.

تحوي “مايستريون” من الإثارة والغُموض ما يكفي لجعلها سيارةً خارجةً من إحدى قصص الخيال العلمي التي انتشرت في تلك الحقبة، مُتأثرةً بموجة التطور التقني الرهيب – قياسًا غلى ذلك الزمان – والسباق نحو غزو الفضاء، والتصور “الطوباوي” للمُستقبل، حيث تُصبح السيارات الطائرة والسفر للفضاء جُزءًا من الحياة اليومية، على كلٍّ، نحن نعيش الآن فيما يُفترض بأنه “المُستقبل المنشود” لآبائنا، وهو ليس طوباويًا لهذه الدرجة، فتكلفة رحلة لتُخوم أرضنا مع الفضاء الخارجي تُكلف ثروةً.

على كلٍّ، بقيت “مايستريون” حيةً في وجدان جيف جونز Jeff Jones، وهو مُهندس نفط وأحد المُعجبين بأعمال الفنان إيد روث، حيث أخذ على عاتقه صُنع نُسخة مُطابقة Replica للسيارة الأصلية، وبسبب عدم وجود النُسخة الأصلية، لجأ إلى النماذج المُصغرة للسيارة الأصلية، وإلى المقالات والقصص التي نُشرت عنها في المجلات لكي يصنع نُسخةً بالقياس الكامل، ونجح في ذلك، بل إنها تعمل ويُمكنها السير.

يُمكن القول أن السيارة وفية جدًا للتصميم الأصلي، فقد ركب عليها مُحركي فورد في الأمام، وهُما نفس المُستخدمين في النُسخة الأصلية، ومن ناحية التصميم، وعلى أرض الواقع، ما تزال السيارة غريبةً للغاية ،حيث لا يوجد سوى مصباح أمامي رئيسي واحد، وعجلات أمامية صغيرة القُطر قياسًا بالخلفية، وعادم بتصميم غريب، مع استخدام الكروم بسخاء ووفرة، وصلت للمُحركين المكشوفين، في نهاية المطاف ليس من الحصافة إخفاء كل هذا السُطوع تحت غطاء!

المقصورة جاءت بالتأكيد من مركبة فضائية، مقعد واحد كأنه قادم من طبق طائر، وشاشة تلفزيونية، لكن المقود جاء تقليديًا، وتبدو المقصورة وكأنها كرسي استرخاء، حيث أنها مُنجدة بالفرو، يُكمل هذا المظهر “السوبر مُستقبلي” قُبة زجاجية للمقصورة.

تقول مُؤسسة سوثبيز للمزادات، التي تُشرف على بيع السيارة بالتعاون مع مزاد “مُتحف بيتريسون للسيارات Peterson Automotive Museum”، بأن السيارة بحالة جيدة للغاية ،حيث تتضمن كافة المُستندات والوثائق المُتعلقة بها، كما إنها في حالة جهوزية جيدة، ويُمكن استخدامها، وتتضمن مقطورة مُصنعة خصيصًا لنقلها بعيدًا عن أعين الفصوليين، وكماليات أخرى.

السعر المُقترح لهذه السيارة 99 ألف دولار غير شاملة مصاريف ورسوم مُؤسسة المزاد، وأخيرًا لا يسعنا إلا القول أن “الفنون جنون”.

سيتم عرض السيارة للبيع قريبًا، ويمكنكم المُزاودة عليها إن أعجبتكم عبر الرابط التالي: https://rmsothebys.com

Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error:
إغلاق
إغلاق