أحدث المواضيعخبر اليومفيديو

السيارة “دون”.. ومحاولة أخرى باتجاه الطاقة الشمسية

ستجتاح السيارات الكهربائية العالم، ولكن ما يزال مصدر الكهرباء موضوع مُساءلة من جمعيات الخُضر ومحبي الطبيعة. والحقيقة التي لا تقبل الجدل -حاليًا على الأقل- أن مصدر الطاقة الكهربائية الرئيسي هو محطات توليد ضخمة تعمل على الوقود الاحفوري وتنفث الغاز في الجو. 

قد يكون الحل بتطوير سيارات كهربائية تعمل على خلايا وقود الهيدروجين، ولكن استخلاص الهيدروجين يتطلب طاقة أيضًا. لذا، فقد رأينا بعض السيارات المُكهربة سابقًا التي تحاول جمع ما أمكن من الطاقة النظيفة المتوفرة بالمجّان “الشمس”، كسيارة فيسكر كارما، وسيارة سونو سيون الكهربائية حديثة العهد، فيما مضت أودي في سيارتها الفاخرة A8 لاستخدام الألواح الشمسية لتغذية أنظمة التبريد والمحافظة على درجة حرارة المقصورة حتى عند إيقاف محركها بالكامل وتركها متوقّفة تحت أشعة الشمس. 

العيب في الألواح الشمسية هو عدم قدرتها على توليد ما يكفي من الكهرباء لدفع سيارة، وفي هذا بالتأكيد دعوة للتطوير والابتكار. لذا، فقد قرر مجموعة من الطلاب بجامعة كاليفورنيا الأمريكية تصميم سيارة تعمل بالطاقة الشمسية قادرة على كسر حاجز سرعة 100 كيلومتر/ساعة دون استخدام البطاريات.

سيارة “دون” العاملة بالطاقة الشمسية

قامت مجموعة مكونة من 60 طالبًا، بالعمل على تطوير سيارة تحت اسم “Dawn دون”، لمدة عامين ونصف، وتصميمها وتحسينها من خلال المُحاكاة واختبارات الديناميكية الهوائية على برامج حاسوبية. ما أثمر في النهاية عن إنتاج سيارة تعمل بالكامل عبر مجموعة ألواح شمسية بقدرة 2 كيلوواط، دون الحاجة ﻷي بطارية. وبالرغم من عدم مناسبة “دون” للإنتاج، إلا أن PROVE Lab الذي عمل على هندستها برعاية من كال بولي لهندسة الفضاء Cal Ploy، يهدف ﻹظهار كفاءة سيارات الطاقة الشمسية ومستقبل الاستثمار فيها.

التصميم بسيط للغاية، فكماليات الترفيه والاستخدامات المتعددة لم تكن ضمن أولويات فريق العمل، بل أن الوزن والانسيابية كانا محور الاهتمام. وتزن السيارة 181.8 كيلوجرام (بوجود سائق داخلها)، وذلك بفضل صنع أغلبها من ألياف الكربون خفيفة الوزن وشديدة الصلابة، كما لا تمتلك “دون” عجلة قيادة، وداخل مقصورتها مقعد لفرد واحد، وبابها الوحيد يفتح للأمام ثم لأعلى (تمامًا كقُمرة المركبات المتطورة بأفلام الخيال العلمي).

أما على سطحها، فسترى 605 خلية طاقة شمسية، تُشبه تلك المستخدمة على أسطح المنازل العادية. كما أنها لا تمتلك عجلات السيارات العادية، فوزنها الخفيف يمّكن عجلات دراجات هوائية عالية الكفاءة من حملها.

هل تتساءل ماذا لو أدى وزنها الخفيف ذلك لاختلال توازنها وارتفاعها من على سطح الأرض؟ بالرغم من أن “دون” ليست لعبة ورقية (كما قد يبدو عليها)، إلا أن فريق عملها لم يغفل ذلك الاحتمال، وقام بتزويدها بنظام حماية مُثبت أسفل الخلايا الشمسية، يستشعر إذا ما اختل توازن السيارة فيقوم بإطلاق عاكس هواء يعمل على تثبيتها على الأرض.

Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
error: