أحدث المواضيعخبر اليومماهيندرامواضيع رئيسية

ماهيندرا تعمل على تطوير سيارات كهربائية رخيصة، وأخرى عالية الأداء أيضًا!

تعمل شركة ماهيندرا Mahindra الهندية على تطوير ثلاث طرازات عاملة بالطاقة الكهربائية الصرفة لطرحها في الأعوام القليلة المُقبلة في السوق الهندية.

يشهد قطاع السيارات الكهربائية نُموًا مُتزايدًا حول العالم، ويتكرر هذا الأمر في الصين والهند، أكبر دولتَين من دول العالم النامي، حيث تُشجع حُكومتا الصين والهند الشركات الوطنية على تطوير سيارات كهربائية لعدة أهداف، بيئية واقتصادية.

وفي ظل الأخبار عن تلك السيارات الكهربائية الرياضية والفاخرة بتسارعها الخاطف وقوتها الرهيبة وفخامتها، التي دخلت قائمة سيارات الأحلام لدى الكثيرين منّا، يبدو من الواقعي لنا، نحن أبناء المنطقة العربية ممن يسعون في نهاية المطاف لامتلاك سيارة عائلية واقتصادية لا أكثر، الحديث عن الأشياء التي في مُتناول اليد، ولذلك علينا أن نتجه نحو الدول الآسيوية، حيث تعمل الكثير من شركاتها على تطوير سيارات كهربائية بتكلفة مقبولة وتقنية جيدة وأن تكون عملانية بما يكفي لقضاء حاجات العائلة.

وسنتحدث اليوم عن شركة ماهيندرا الهندية للسيارات، والتي لديها قسم مُتخصص بإنتاج السيارات الكهربائية، حيث كشفت الشركة مُؤخرًا عن خططها لتطوير وإنتاج ثلاث طرازات من السيارات العاملة بالطاقة الكهربائية، وطرحها خلال الفترة المُقبلة، ما بين عامي 2019  و2020.

تُشارك ماهيندرا في الفورمولا – إي، وبالتأكيد ترغب بنقل الخبرة التي حصلت عليها هناك إلى سيارات الطرقات العادية

جديرٌ بالذكر أن قسم السيارات الكهربائية لدى الشركة قد توسع كثيرًا، من خلال الاستحواذ على غالبية أسهم “شركة ريفا للسيارات الكهربائية  Reva Electric Car Company”، وتكريس جهود إضافية للاستفادة من خبرة فرعها في كوريا الجنوبية سانغ يونغ SsangYong، كما أن لديها فريقًا رياضيًا يُشارك في بُطولة العالم لسيارات المقعد الأحادي الكهربائية “فورميولا – إي”، يُحقق نتائج طيبة، ويتصدر الآن الترتيب العام للبُطولة في موسمها الرابع 2017 – 2018، مُستفيدًا من مُحرك  M4Electro طورته الشركة الهندية، وكما هو الحال لدى جميع الشركات التي تُساهم في رياضة السيارات، ستعمل ماهيندرا على نقل الخبرة التي تكتسبها في الفورمولا – إي إلى سياراتها الكهربائية.

الأفضلية-للسيارات-الكهربائية-في-الهند
REVA Electric Car Concept

كما تُعتبر ماهيندرا الصانع الوحيد في الهند، من بين الشركات الكبرى، الذي يُقدم سيارات كهربائية حاليًا للمُستهلكين، من خلال أربع طرازات، هي: e2o من فئة هاتشباك، و eVerito من فئة صالون وتُصنع على قاعدة عجلات الجيل الأول من رينو /داشيا لوجان، و eSupro من فئة ميني فان، وحتى طراز e-Alpha Mini من فئة المركبات ثُلاثية العجلات (التوكتوك أو الطرطيرة).

Mahindra e-Supro
Mahindra eVerito

ومن بين الطرازات المُتوقعة، طراز رياضي يستند على الاختبارية “هالو Halo”، عُرض في معرض “أوتو إكسبو” 2014  في نيودلهي، قالت الشركة آنذاك بأنه قادرٌ على الوصول لسُرعة 100  كيلومتر في الساعة في أقل من ثمان ثواني، وسُرعة قُصوى 160  كيلومتر، ومدى 200  كيلومتر في دورة الشحن الواحدة. ولكن من المُتوقع الآن أن يكون طراز الإنتاج التجاري المُستند على “هالو” بمُواصفات أفضل، بالنظر إلى التطور الحاصل في صناعة السيارات الكهربائية مُنذ العام 2014.

Mahindra Halo

وقال ماهيش بابو Mahesh Babu، المُدير التنفيذي لشركة المركبات الكهربائية لدى ماهيندار: “سيكون لدينا ثلاثة طرازات [كهربائية] جديدة، ستكون عالية الأداء”، بمدى يتراوح ما بين 250  و350  كيلومتر في الشحنة الواحدة، كما أن الشركة تعمل على تقليص المُدة الزمنية لشحن السيارات بالطاقة، حيث قال بابو: “بأن  العملية التي تستغرق ما بين ساعة وساعة نصف حاليًا ستُصبح 40  دقيقة”

كما أشار باوان جويكا، المُدير الإداري للشركة الهندية، في وقتٍ سابق من هذا العام، إلى أنهم قد يطرحون نُسخة كهربائية بالكامل من طراز KUV100 من فئة السيارات المُدمجة في السنوات القليلة المُقبلة، إضافة إلى تأكيده بأن الشركة ستُوفر نُسخ كهربائية من تشكيلتها من السيارات الجديدة في الأعوام المُقبلة، كما تعمل على تقليص المُدة الزمنية اللازمة لشحن السيارات.

كانت ماهيندرا قد وقّعت في وقتٍ سابق من هذا العام مُذكرة تفاهم مع شركة فورد الأمريكية للتعاون فيما بينهما، وشملت المذكرة أعمال تطوير مركبات كهربائية.

كما تخطو شركة تاتا للسيارات Tata Motors  خطوات مُماثلة لتقديم طرازات كهربائية، وخرجت من خُطوط إنتاج الشركة مُؤخرًا الدُفعة الأولى من طراز “تيجور Tigor EV” الصالون، ولكنها ليست مُخصصة للبيع للعُموم، بل صُنعت تلبيةً لعطاء فازت به الشركة لتزويد الُحُكومة بـ 10  آلاف وحدة من السيارات الكهربائية لاستخدامها في شركة تابعة لوزارة الطاقة الهندية.

الهند تُريد إصابة “أكثر من عصفورين” بحجر واحد

ومن أبرز المُعوقات التي تُواجه صناعة السيارات الكهربائية في الهند تكلفة الباهظة لصناعة مُدخرات الطاقة العاملة بشوارد الليثيوم، واستيرادها من الصين، ولكن يُعول الصانعون على انخفاض تكلفة إنتاج مُدخرات الطاقة هذه وزيادة سعتها خلال الأعوام القليلة المُقبلة، الأمر الذي سيُساهم في جعل أسعار السيارات الكهربائية في مُتناول يد المُستهلكين.

ولدى الهند خططًا طموحة بإيقاف بيع المركبات العاملة بالبنزين أو الديزل بحُلول العام 2030، حيث ستتم “كهربة” جميع السيارات الجديدة، ولكن ذلك يُضيف المزيد من الأعباء على الحُكومة، حيث أشار بابو إلى أن هذه الخطط تتطلب توفير نظام بيئي للمركبات الكهربائية بما في ذلك بُنية تحتية قوية لشحن المركبات الكهربائية.

كما قدمت الحُكومة الهندية مُبادرةً سُميت “لتسريع اعتماد وإنتاج المركبات الهجينة والكهربائية FAME”، تُقدم من خلالها حوافز لشراء المركبات الكهربائية، وطرح عطاءات لتوسعة البُنية التحتية اللازمة لشحن المركبات في عُموم البلاد.

وتُريد الهند إصابة “أكثر من عصفورين بحجرٍ واحد”، وعلى رأسها تقليل نسبة التلوث الكبيرة في مُدنها الكُبرى والتي تصل أحيانًا لحالة الإنذار الأحمر جرّاء تشكل الضبخان ذي الآثار الصحية المُميتة، وهو الأمر الذي دفعها مُؤخرًا لتعديل قانون تسجيل المركبات للقفز من مرحلة “بهارات 4 Bharat” إلى مرحلة “بهارات 6 Bharat” لتحديد الانبعاثات الغازية من المركبات. وتحقيق الاستفادة القُصوى من “كهربة” قطاع النقل، مما قد يُساعد في تقليص استهلاك البلاد من النفط.

إضافةً إلى أن تكون البلاد رائدةً على مُستوى العالم في قطاع المركبات الكهربائية، الأمر الذي سيُؤدي بالتأكيد لتحقيق مزيدٍ من الأرباح الاقتصادية لها. والأهم من ذلك، تقليص الاعتماد على النفط، حيث تستورد الهند مُعظم احتياجاتها من هذه المادة، الأمر الذي يجعلها عُرضةً للتأثيرات السياسية والاقتصادية التي تحكم صناعة النفط عُمومًا.

هذا وتشهد الهند نُموًا مُتزايدًا في مبيعات السيارات، وبيع فيها العام الماضي ثلاثة ملايين سيارة عاملة بمُحركات بنزين أو ديزل.

Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق
إغلاق