أحدث المواضيعأوبلبيجوخبر اليومدي اسسيتروينمواضيع رئيسية

بيجو تُخطط في العودة لأمريكا الشمالية

تُخطط مجموعة بي أس أيه PSA الفرنسية للسيارات للعودة لأمريكا الشمالية، بعد أكثر من ربع قرنٍ من الغياب، عبر علامة بيجو، والبداية عبر خدمة مُشاركة لوسائط النقل.

تسعى مجموعة “بي أس أيه” الفرنسية للسيارات، التي تضم علامات بيجو وسيتروين وDS وأوبل، للعودة لأسواق امريكا الشمالية، حيث ستستهدف في المقام الأول 15 ولاية أمريكية، وأربع مُقاطعات كندية. جاء ذلك على لسان السيد لاري دومينيك، المُدير التنفيذي لشركة بيجو أمريكا الشمالية. هذا وانسحبت بيجو من أسواق امريكا الشمالية في العام 1991.

في التفاصيل، تسعى بيجو لاستهداف 15 ولاية، تستحوذ على 62% من مبيعات السيارات المُستوردة، ذكر منها دومينيك 14 ولاية، وهي: كاليفورنيا وتكساس وفلوريدا ونيويورك وإلينوي ونيوهامبشير ونيوجيرسي وأريزونا وواشنطن وماساشوستس وفرجينيا وكارولاينا الشمالية وجورجيا وماريلاند، إضافةً إلى أربع مُقاطعات كندية تستحوذ على 87% من مبيعات السيارات المُستوردة، هي: ألبرتا وكولومبيا البريطانية وأونتاريو، وبالتأكيد، كويبك ذات الأغلبية السُكانيَّة من أصل فرنسي.

أشار دومينيك إلى خطة “بي أس أيه” تسعى لبناء رأس جسر في أمريكا الشمالية، لمزيدٍ من التوسع والانتشار هناك، وستُركز في هذه المرحلة على الولايات الأمريكية، أو المُقاطعات الكندية التي تميل للسيارات المُستوردة، حيث تبحث الشركة عن موقعٍ “يتمتع بحجم إنتاج كبير وجاذب فيما يتعلق بالتصدير”، وذلك خلال حديثٍ له مع “أوتوموتيف نيوز”.

وتتضمن خطة بيجو في أمريكا الشمالية مُتعددة المحاور عدة نقاط، يُمكن القول بأنها بدأت بتنفيذها بالفعل عبر تقديم خدمة “Free2Move” لمُشاركة وسائل النقل أو السيارات، والتي أُطلقت في خريف 2017 في سياتل، على أن يتوسع نطاق الخدمة ليشمل مُدنًا أخرى، عبر استئجار 600 مركبة من شركات سيارات مُنافسة، كحلٍّ مُؤقت، إلى أن تحين اللحظة المُناسبة لاستبدالها بسيارات بيجو. ومن ثم العودة لبيع سيارات بيجو في الأسواق الأمريكية والكندية، وأيضاً، الإشراف على بيع السيارات المُستعملة من خدمة المُشاركة، وذلك للحفاظ على قيمتها وسُمعة العلامة.

ومن الأمور التي قد تُحسن من حضور بيجو في الأسواق الأمريكية، انتشار دُرجة السيارات المُدمجة، والتي تستحوذ على نصيب الأسد في مبيعات السيارات في أمريكا، وفي هذا الصدد تُوفر بيجو أربع طرازات، هي: 2008 و3008 و4008 و5008.

بيجو 5008 للعام 2017
بيجو 5008 للعام 2017

ولكن، من المُتوقع أن تُواجه بيجو بعض المصاعب، خُصوصًا مع القرار المُقترح من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لفرض تعرفاتٍ ورسومٍ إضافية بنسبة 25% على السيارات المُستوردة، مما قد يضع عقبةً على طريق عودة بيجو، وفي هذا الصدد، قال دومينيك في مُقابلةٍ له مع وكالة “بلومبرغ” للأخبار الاقتصادية: “ستُؤثر الرسوم على سُرعة استيراد المركبات لأمريكا والحد السعري لها”. ولذلك، وضعت بيجو كندا ضمن خططها كبديلٍ عن السوق الأمريكي، في حال فُرضت التعرفات الجُمركية الإضافية. علمًا بأن كندا أبرمت اتفاقية تجارة حُرَّة مع الاتحاد الأوروبي العام الماضي.

وفي تأكيدٍ على جدية بيجو، ومن خلفها “بي أس أيه”، للعودة للاسواق الأمريكية، أشار دومينيك إلى أن بيجو بدأت بالفعل بهندسة طرازاتها المستقبلية لكي تُلبي قواعد السلامة ومُتطلبات الانبعاثات الغازية المُطبقة في أمريكا.

للعلم، لدى بيجو مقرٌ في أمريكا الشمالية، يقع في أتلانتا، وتُخطط لتوظيف ما بين 15 إلى 18 مُوظفًا جديدًا خلال هذا العام، على أن يزيد العدد خلال العام المُقبل.

وداعًا إيران، مرحبًا أمريكا!

ولكن لم اختارت بيجو هذا التوقيت تحديدًا؟

نعتقد بأن الأمر له علاقة أيضاً بالعُقوبات المُحتملة على إيران، والتي ستدخل حيز التنفيذ في الأشهر القليلة المُقبلة، استثمرت بيجو مبالغ طائلة في إيران، ودخلت في شراكاتٍ لإنتاج السيارات هناك، ولكنها ستضطر للانسحاب من إيران، للمرة الثانية، كرمى لعَين مصالحها “المُفترضة” مع أمريكا. لذا يبدو بأن الوقت قد حان لعلاج المُشكلة من جذورها، والذهاب لأمريكا لتعويض ما خسرته بيجو من انسحابها من السوق الإيراني.

وفي عالم الاقتصاد عُمومًا، والسيارات خُصوصًا، تُعتبر الولايات المُتحدة أكبر مُستهلك في العالم، لذلك تتسابق الشركات حول العالم لإرضائها – سياسيًا واقتصاديًا – على حساب أسواقٍ أخرى. وفي هذا الصدد، نُذكركم بأن شركات السيارات اليابانية الفاخرة، لكزس (تويوتا) وإنفينيتي (نيسان) وآكيورا (هوندا) وأماتي Amati (مازدا)، قد بدأت أساسًا لإرضاء أذواق الأمريكيين في سيارات فاخرة، كما يوجد لدينا شركة سوبارو، التي فضلت الانسحاب من عدة أسواق عالمية، لصالح التركيز على السوق الأمريكي فقط.

إضافةً إلى أن الكثير من شركات السيارات لديها مصانع في أمريكا الشمالية مُخصصة لإنتاج سيارات تتوافق مع أذواق العُملاء الأمريكيين، مثل تويوتا ومرسيدس وفولكس واجن وكيا.

Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق
إغلاق