ألفا روميوجيبخبر اليومدودجرامشركات السياراتفياتكرايسلرمازيراتيمواضيع رئيسية

نظرة على خطة “فيات كرايسلر” للسنوات القادمة

عقدت مجموعة “فيات كرايسلر للسيارات” اجتماعًا في بالوكو الإيطالية، كشفت خلاله عن خطتها الخمسية القادمة لعلامات ألفاروميو ومازيراتي وجيب ورام، كما دحضت الإشاعات حول نية المجموعة تصفية علامة كرايسلر، علمًا بأنها لم تُقدم أية خطط تتعلق بعلامات فيات وكرايسلر ودودج. وإلى جانب الخطة الخمسية، تتوقع الشركة تحقيق أول عام مالي رابح للمجموعة التي تأسست في العام 2009 نتيجة الاندماج بين فيات الإيطالية وكرايسلر الأمريكية.

البداية من النتائج المالية، فقد ظهر سيرجيو ماركيوني، الرئيس التنفيذي لمجموعة “فيات كرايسلر للسيارات FCA” وهو بقمة التفاؤل والحبور، مُرتديًا ربطة عُنق زرقاء، كبشارة لتحقيق المجموعة الإيطالية الأمريكية نتائج مالية سنوية إيجابية للمرة الأولى، حيث عمل هذا الإداري الكندي من أصل إيطالي على إنقاذ فيات من الإفلاس أواسط العقد الأول من هذا القرن، ومن ثم عمل على إنقاذ كرايسلر بعدها.

وكشف عن أن المجموعة حققت مُعظم أهدافها، وأهمها، أن تكون رابحة من الناحية النقدية، وقال “أتوقع عند انتهاء العام المالي الجاري، في حزيران (يونيو)، أننا سنُقدم تقارير عن سيولة مالية إيجابية”، وأشار إلى أنها ستُحقق رُبعًا ثانيًا مُتتاليًا من الأرباح . وكعلامةٍ على التفاؤل، قدمت المجموعة عُلب حلويات للحضور كُتب عليها “سيولة صافية: ما أحلى هذا”.

ومن المُتوقع أن يتخلى ماركيوني عن مهامه الإدارية في الشركة في العام المُقبل، مُختتمًا مهمته في إيصال الشركة لبر الأمان، حيث تولى قيادة الشركة بعد وفاة رئيسها أومبيرتو آنيللي، وأنقذها بعد أن كانت على شفير الإفلاس. وتضاعفت قيمة الشركة خلال فترة رئاسته بنسبة عشرة أضعاف.

نظرة على الأرباح 

من المُتوقع أن ترتفع الأرباح المُعدلة قبل خصم الفوائد والمصاريف الأخرى من 6.6 بليون دولار أمريكي في العام 2017 إلى 15 – 19 بليون دولار في العام 2022، وتستثني أرقام 2017 أرباح وحدة مانيتي ماريللي Magneti Marelli لإنتاج قطع الغيار والمكونات، التي ستُفصل أعمالها عن المجموعة في العام 2019.

على صعيد النفقات المُستقبلية، ستُنفق المجموعة 60 بليون دولار تقريبًا في توظيف رؤوس الأموال من أجل تعزيز موقعها في سوق السيارات التي يتجه نحو الكهربة، وخدمات الاتصال والتواصل، والقيادة الذاتية.

كما أعلن ماركيوني عن تحقيق أحد الاهداف الهامة، والمُتمثلة في التخلص من الديون الصناعية الصافية هذا العام.

وحدة خدمات مالية لتمويل الشراء

بالإضافة إلى ذلك، أكد ريتشارد بالمر، المدير المسؤول عن الشؤون المالية في المجموعة، تقارير وكالة بلومبيرغ السابقة، التي تحدثت عن خطط لتأسيس وحدة خدمات مالية لتمويل شراء سياراتها في الولايات المُتحدة، وفي هذا الصدد أمام المجموعة خيار شراء شريكتها الحالية “سانتاندر الولايات المُتحدة القابضة لخدمات المُستهلكين Santander Consumer USA Holdings Inc. وقد بدأت بالفعل محادثات بهذ الشأن، ويُمكن لمثل هذه الخطوة أن تضيف ما بين 500 إلى 800 مليون دولار من الأرباح الإضافية قبل خصم الضريبة خلال أربع أعوام.

كما يوجد خيار أن تبدأ المجموعة ببناء وحدتها المالية من الصفر، وفي هذه الحالة تتوقع الشركة أرباحًا بقيمة 100 مليون دولار أمريكي.

وستسمح هذه الوحدة للمجموعة بالمشاركة أكثر في القيمة التمويلية، خصوصًا في القطاعات الهامة، مثل مبيعات مركبات الأساطيل وتوفير الوصول إلى مُزودي الخدمات على أساس المسافة المقطوعة.

خطط خمسية لأهم اعضاء المجموعة

وبالإضافة إلى هذه النتائج المالية الإيجابية لفيات – كرايسلر، قدمت المجموعة خططًا خمسية لعدد من شركاتها خلال الاجتماع الذي عُقد في بالوكو بإيطاليا.

وتم التركيز خلال استعراض الخطط على أربع علامات، هي: ألفاروميو Alfa Romeo ومازيراتي Maserati وجيب Jeep ورام Ram. حيث تركز الاهتمام على التحول نحو المركبات الكهربائية، وتوفير مجموعة جديدة من مُدخرات الطاقة الكهربائية، والانتقال إلى فئات أخرى مع مركبات جديدة مثل الشاحنات الخفيفة من الحجم المُتوسط، والاهتمام بقطاع المركبات المُدمجة.

إلى ذلك، لم يبت الاجتماع بمصير العلامات ذات الإنتاج التجاري الكبير، أو الشعبية، وهي: دودج وفيات وكرايسلر، لكن أشارت المُتحدثة باسم الشركة بأنه لن يتم إلغاء هذه العلامات بالكامل، وذلك ردًا على إشاعات تتعلق بمصير كرايسلر.

فيما لم يتم التطرق إلى علامة لانسيا Lancia التي أوقفت عملياتها الدولية، وأصبحت تُباع حصريًا في السوق الإيطالية مُنذ العام 2014.

كما قلل ماركيوني من احتمالية توحيد علامتي ألفاروميو ومازيراتي ضمن وحدة خاصة بهما، تمهيدًا لفصلهما، كما حصل مع فيراري، وقال: “سنحتفظ بهاتين العلامتين، وندمجهما ضمن أعمالنا التي ستُؤمن العائدات التي تحدثنا عنها”، وأشار إلى الأحاديث السابقة كانت مُجرد “أفكار”.

ويتوافق هذا الكلام مع ما أُشيع عن نية الشركة التركيز على الطرازات الفاخرة والمُدمجة، وهي طرازات تُحقق أرباحًا كبيرةً لشركات السيارات. 

ووصف فينسينزو لونغو، الخبير الاستراتيجي لدى مجموعة “آي جي”، خطة ماركيوني بـ “طموحة وقوية” وبأنها “أكدت جميع توقعات المُستثمرين”، لكن، وفي ذات السياق قال بأنه “لم يُقدم أي جديد مما كان يحلم به السوق”، فيما قال آدم جوناس، المُحلل لدى ستانلي مورغان، بأن الأهداف المالية كانت “مُحافظة بشكلٍ فاق التوقعات”.

ماذا بعد ماركيوني؟

كما أشرنا، سيقاعد ماركيوني في العام المُقبل، فيما لم يُجب ماركيوني ولا جون إلكان، رئيس فيات كرايسلر، عن أسئلة المُستثمرين حول مُستقبل الشركة بعد تقاعد ماركيوني العام المُقبل.

من الغريب أن يُقدم مُدير تنفيذي، ليس مُشاركًا بالشركة، خطةً خمسية من دون تحديد خليفته.

وقال ماركيوني، بأن ثقافة فيات كرايسلر، بعد نجاتها من الانهيار، قائمة على الارتجال بمُعظمها، وقال بأن الأمر “يعتمد على خليفتي لمُوائمة الخطة حسب اختياره، ولكن، وبشكلٍ أساسي، لقد اتُخذ القرار” فيما يخص بخطة تنظيم الشركة.

فيما قلل إلكان، سليل عائلة آنيللي المُؤسسة لشركة فيات، من شأن التكهنات التي تحدثت حول نية بيع المجموعة، وعبر عن ثقته بمُستقل المجموعة، وأشار بأنه بعد 20 عامًا من العمل مع المجموعة بدأها مع فيات “لا يرى مُستقبلًا أفضل للشركة من ذلك”، ورغم انفتاح المجموعة على التحالفات التي تُقوي من من وضعها إلا أنه قال بأنه “لا يمكن تخيل أن العائلة ستضع نفسها في موقع البيع”.

وداعًا للديزل!

ستتخلى مجموعة فيات – كرايسلر عن مُحركات الديزل لسيارات الركوب في أوروبا بحلول العام 2021، وقال ماركيوني بأن تقنيات المُحركات تشهد تحديات مُتزايدة على صعيدي الأنظمة وتوجهات المُستهلكين، وتناقص أهميتها. ولهذه الغاية ستستثمر الشركة 10.5 بلايين دولار أمريكي في كهربة العديد من عروضها بحلول العام 2022، واصفًا إياه بـ “تغيير منهجي” في سوق السيارات، ونتيجةً لذلك سيحصل تقليص لتشكيلة طرازات فيات من أجل التركيز على طرازي باندا Panda و500 بمُختلف فئاته.

لا نتوقع أن يشمل هذا القرار – التخلي عن مُحركات الديزل وتقليص عدد الطرازات – أسواق الدول النامية، خُصوصًا أمريكا الجنوبية، حيث تُوفر الشركة الإيطالية لهذه الأسواق مجموعةً خاصة من الطرازات الاقتصادية وزهيدة الثمن تتوافق واحتياجات هذه الدول ووضعها الاقتصادي.

كما ستُركز خطة التصنيع في أوروبا الغربية على الطرازات الفخمة، وعليه سيتوقف إنتاج طراز بونتو Punto الصغير للغاية، وتُخطط فيات لتقديم مجموعة طرازات كهربائية تُصنع حول طراز 500، الذي يتوافر بعدد من الفئات، منها الهاتشباك الصغيرة الشبابية والمُدمجة العائلية، بالإضافة إلى الاستفادة الكاملة من مصانع الشركة في إيطاليا بحلول العام 2022.

اهتمام بالقيادة الذاتية والتواصل

ستعمل فيات – كرايسلر مع العديد من الشركاء من أجل تطوير المركبات ذاتية القيادة، بالإضافة إلى توسيع شراكتها الحالية مع شركة وايمو Waymo من غوغل، والشراكة مع “بي أم دبليو” و آبتيف Aptiv للمُكونات.

ستُركز الشراكة مع وايمو على التخصيص والتطوير، لتقديم تقنيات القيادة الذاتية من المُستوى الرابع، على أن تتوافر في عددٍ من طرازات المجموعة مع حلول العام 2023 تقريبًا، وسيكلف النظام النهائي الذي سيُقدم في مركبات الإنتاج التجاري 30 ألف دولار مبدئيًا، ستتقلص إلى 10 آلاف دولار بمُرور الوقت.

وفيما يخص منصة التواصل، ستُطلق في نيسان (أبريل) 2019، وستكون مُتاحةً في جميع سيارات الشركة الجديدة اعتبارًا من العام 2021، وصُمم النظام للتكامل مع مُقدم الخدمة.

للاطلاع على الخطط الخمسية الخاصة بعلامات المجموعة فيمكن الاطلاع على الروابط أدناه

ألفا روميو: صالون فخم جديد

مازيراتي: كهربة رياضية

رام: شاحنة خفيفة متوسطة

جيب: توسعة عروضها وكهربتها

Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق
إغلاق