أحدث المواضيعخبر اليومريماكفيديومواضيع رئيسية
أخر الأخبار

اسمع وتعلّم، مؤسس ريماك يتحدّث عن قصته

بما أنك على الأغلب هاوٍ للسيارات، فمن المؤكد أنك حلمت يومًا بصنع سيارتك الخاصّة، وفق هواك، وربما بخطوط رسمتها أنت، أو تقنية تخيلتها مُجدية. ولكن كيف لك أن تبدأ في عالم مليء بشركات سيارات ضخمة، تفوق ميزانيات بعضها ميزانيات دولٍ بأكملها؟ ثم كيف ستنافس بخبرتك المحدودة جدًا شركات لها تاريخ عظيم وتضم في طاقمها خبراء بارعين؟ من أنت بعمرك ومعرفتك وتمويلك المتواضع لتقف أمام هذا كُلّه؟

تنتهي القصة عند ذلك، وتُلام الحكومة والظروف واعتقادات المُجتمع معًا، ويبقى الحُلم ربما .. أو يندثر!

لدينا اليوم قصة أخرى، تسخر من كلِّ ما أتى، وتؤكد أن البداية مُمكنة، وأن النجاح والتفوق والريادة مُتاحة، وكل ما عليك هو أن تضع هدفًا وتبدأ.

إنها قصة مات ريماك Mate Rimac مؤسس شركة ريماك أوتوموبيلي، والتي سحَقَ أداء طرازاتها قدرات شركات معروفة مثل فيراري ولامبورغيني، والتي يطلب مُساعدتها صانعون كبار، مثل جاكوار ورينو وبورشه وكوينجسيج وأستون مارتن وسيات.

جذب انتباهنا فيديو بعنوان “تسريع الكهربة والذكاء الاصطناعي”، فالصورة الرئيسية للفيديو هي لـ مات ريماك، أما الموضوع فهو ضخم جدًا بحيث تساءلنا معه لوهلة عن امكانية شاب مثل “مات” مُناقشته، أو طرح توصيات بخصوصه. ولكي لا نُطيل، سنتجاوز التفاصيل، فـ “مات” لم يُقدّم ما هو جديد في صُلب الموضوع، ولكن تحدّث قليلًا عن بداياته في عالم السيارات ونشأة شركته.

كان مات ريماك – وهو من كروات البوسنة والهرسك- في الثامنة عشر من عمره، عندما حصل على رُخصة للقيادة، وفعل كما مُعظم الشباب: اشترى سيارة رخيصة لنفسه وبدأ بتعديلها وتطوير مهاراته بالقيادة. كان ذلك في العام 2006، أما السيارة فهي بي ام دبليو E30 من العام 1984، وهي كما تعرف، قريبة لقلوب عُشاق القيادة.

بحكم معرفة مات بالالكترونيات، وبحكم أن محرك سيارته قرر انهاء حياته، فكّر مات بتحويل سيارته لآلة سرعة كهربائية، وبعد مُحاولات عديدة وتجارب ناجحة وأخرى فاشلة، استطاع مات السير بسيارته بعد عام من بدء المشروع، وتمكّن من الفوز بسباق تسارع في العام 2010 ضد سيارة تعمل بمحرك تقليدي. وفي العام 2011، حطمت السيارة خمسة أرقام عالمية للتسارع.

خلال هذه الفترة، أسس مات شركته في العام 2009 ببيع براءات اختراع وبُمساعدة بعض المُستثمرين المُلاك، وفي العام 2011 تم تقديم السيارة الأولى في معرض فرانكفورت: ريماك C1 الكهربائية بالكامل والتي تستطيع الانتقال من الثبات إلى 100 كلم/ساعة خلال 2.6 ثانية وتصل إلى سرعة قصوى 335 كلم/ساعة.

أُنتج من السيارة التي صممها الكرواتي أدريانو مودري 88 وحدة، بيعت أولاها لزبونٍ إسباني. وفي العام 2016 تم تقديم نُسخة أقوى وأخف وزنًا بالاسم Concept S، تلاها في العام الحالي 2018 تقديم طراز C2 الجديد وذلك خلال فعاليات معرض جنيف للسيارات.

بالعودة إلى مات ريماك، فهو يملك الآن حصة 56.2% من الشركة، فيما تملك مجموعة كامل Camel Group حوالي 17.325%، وتملك بورشه نسبة 10% -نعم بورشه لصناعة السيارات. وتوظّف الشركة حوالي 500 موظف منهم مصممين عملوا سابقًا في دار بيننفارينا وشركة ماجنا. وشاركت ريماك حتى الآن بتطوير نظام الدفع الهجين لسيارة أستون مارتن فالكيري الجديدة، وبطاريات لسيارة كوينجسيج ريجيرا، وغيرها.

شاهد الفيديو أدناه واطلع على الملاحظات في الأسفل:

مُلاحظات: 

لن يعني عقدك العزم بالضرورة نجاح مشروعك، فهناك مشاريع كثيرة بدأت وفشلت، ولكن إبقاء حُلمك “حلمًا” يعني وأد ما قد يمكن أن يكون شركة مهمّة وكبيرة حتى قبل بدئها.

لا يقتصر موضوع اليوم بالضرورة على صناعة السيارات، فالأمر ذاته في جميع المجالات الأخرى، تقنية، طبخ، زراعة، موسيقى، أيًا يكن، حاول بما استطعت، وتذكّر دائمًا أن من يروي قصصًا عن فشل مشروعه يظل دائمًا مفتخرًا، ومن يروي قصصًا عن مشروع لم يُحاول تنفيذه سيبقى دائمًا متحسرًا.

وملاحظة أخيرة للآباء ومن يعرفون شبابًا شغوفين بالسيارات: لا تدُس نبتة صغيرة لتزرع أخرى كما تُحب، فقد تكبر هذه النبتة على هواها وتصبح أجمل زهرة رأيتها في حياتك.

اقرأ أيضًا:

هل تحلم بتصميم السيارات؟

تصميم السيارات، قدرات عربية فذة تنتظر التطوير 3

Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق
إغلاق