أحدث المواضيعبنتليخبر اليومرولز رويسرينج روفرمقالاتمواضيع رئيسية

بنتلي دوميناتور السلف المُباشر لبنتايجا وكولينان

أول سيارة خدماتية رياضية مترفة في العالم؟

على الرغم من احتفاء عالم السيارات بطراز كولينان من رولز رويس بصفته سيارة دفع رباعي فارهة، فريدة من نوعها، ستكون ندًّا لبنتلي بنتايجا، إلا أن التاريخ يكشف لنا عن قصة سيارة أكثر نُدرةً وفرادة، دوميناتور Dominator، صنعتها رولز رويس نفسها، وحملت علامة بنتلي، يُمكن القول بأنها السلف المُباشر لكلا الطرازين.

أذهلت رولز رويس الجميع عندما كشفت عن سيارة الدفع الرباعي الفارهة “كولينان“، حيث دخلت على الفور كمُنافسة مُباشرة لمُواطنتها بنتلي بنتايجا. لكن بالعودة بالزمن للوراء، وتحديدًا لتسعينيات القرن الماضي، عندما كانت رولز رويس وبيتلي ضمن شركة واحدة، وجدنا بأن سُلطان بروناي، حسن بلقية، قد طلب من رولز رويس مجموعة سيارات دفع رباعي فارهة خاصة به، ووفق مُواصفات شخصية له، ولأن “الزبون هو الملك” فقد كانت رولز رويس أكثر من سعيدة بتلبية هذا الطلب لعميلها العزيز! وخرجت رولز رويس بأول سيارة دفع رباعي فائقة الفخامة، حملت علامة بنتلي، الواجهة الرياضية الفخمة لرولز رويس، يُمكن اعتبارها السلف المُباشر لكولينان وبينتايغا.

جديرٌ بالذكر أن بنتلي كانت ضمن مُمتلكات رولز رويس مُنذ العام 1931 لغاية 1998، عندما استحوذت فولكس واجن على بنتلي، فيما انتقلت رولز رويس لعُهدة “بي أم دبليو”.

بالعودة لـ “الزبون السُلطان”، يُعتبر السُلطان الحاج حسن بلقية مُعزالدين وعدالدين، أحد أثرى حُكام العالم، وأشهر جامعي السيارات في العالم، وأكثرهم تميزًّا، حيث يضم مرآبه سياراتٍ فريدةٍ من نوعها ولا مثيل لها، صُنعت خصيصًا له، من بينها فيراري ممدوة الصندوق اسمها 456 GT Venice Estate، ومجموعة من سيارات بنتلي ورولز رويس، يبلغ عددها حوالي 20 سيارة على الأقل، من ضمن مجموعة سياراته الخاصة التي يُقال بأنها وصلت في فترةٍ من الفترات لأكثر من ألفي سيارة، ويُنافسه في هذا المجال أخوه الأمير جَفري.

وبالعودة إلى دوميناتور، لا يتوافر عنها سوى معلومات شحيحة، فيما لم تكشف الشركة الصانعة أية معلومات عنها للإعلام على الإطلاق، ويُعتقد بأن دوميناتور صُنعت في العام 1994 أو 1995، وبقيت طي الكتمان لنحو ثلاث سنوات على الأقل، عندما نشرت مجلة “أوتوكار” البريطانية قصةً عنها في العام 1998.

وللأسف الصور شحيحة عن هذه السيارة، حيث لا صور رسمية لها، بل مُجرد صور عتيقة صورها هُواة ومُهتمون فقط، خلال أعمال نقل السيارة من بريطانيا إلى بروناي.

ومن الأمور التي ميزت السيارة أنها صُنعت في زمنٍ لم تكن فيه صرعة السيارات الرياضة رباعية الدفع الفخمة قد ظهرت، وكانت رينج روفر أفخم سيارة دفع رباعي يُمكن شراؤها في ذلك الوقت. حيث استُخدمت قاعدة عجلات راينج روفر (P38A) الخاصة بـ Range Rover LP كأساسٍ لدوميناتور.

لم يُصنع من هذه السيارة سوى ست وحدات فقط، جميعها خاصة بسُلطان بروناي، شوهد منهن خمس سيارات: واحدة بلون أصفر فاقع واثنتينن بلون رمادي معدني – أو أسود لأن الصور المُتوفرة غير واضحة، واثنتين بلون أحمر.

خضعت السياراة لتعديلات تصميمية تتناسب وخطوط رولز رويس وبنتلي في تلك الفترة، أشرف على هذه التعديلات غراهام هَلْ، أحد مُصممي الشركة الإنجليزية، حيث عمل على رفع مُستوى الفخامة والترف عبر استخدام مكثف لتشطيبات الكروم اللامع في جسم السيارة، وعجلات من الكروم أيضاً. فيما يشع من داخلية السيارة الترف عبر الجلد المدبوغ وتشطيبات داخلية من الخشب، وباب خلفي يُفتح لقسمين (الأعلى لفوق والسُفلي لتحت). ومُواصفات خاصة بسُلطان بروناي لم يُكشف عنها.

وبالنظر إلى طراز رينج روفر الذي اعتُمد كقاعدة لبيتلي دوميناتور وُضعت أرقام تقريبية لأبعاد السيارة، وهي: 470 سنتيمتر طولًا، و190 سنتيمتر عرضًا، و180 سنتيمتر ارتفاعًا، وقاعدة عجلات بطول 275 سنتيمتر، وبوزن طُنين تقريبًا. وبطبيعة الحال، السيارة رُباعية الدفع، وبعُلبة تُروس آلية، ولكن لا يوجد معلومات موثقة عن المُحرك، إلا أن التخمينات تقول بأنه لن يقل عن مُحرك الأسطوانات الثمانية على شكل V الأساسي من رينج روفر في ذلك الوقت، بسعة 4 ليترات، أو مُحرك بنتلي من ثمان أسطوانات بشكل V، سعة 6.75 ليتر.

بالنسبة للتكلفة، يُعتقد بأن تكاليف المشروع وصلت لنحو 3 ملايين جُنيه استرليني (4.6 ملايين دولار أمريكي)، لكل سيارة، أي بمجموع 18 مليون جُنيه استرليني لكامل المجموعة، بل يُشير العديد من خُبراء السيارات بأن السيارات رولز رويس وبنتلي التي اشترتها العائلة المالكة في بروناي، أو طلبت تصنيعها خصيصًا لها، قد ساهمت في إبقاء العلامتَين على قيد الحياة وإنقاذهما من الإفلاس والانهيار في فترة التسعينيات.

Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق
إغلاق