أحدث المواضيعخبر اليومفيديومواضيع رئيسية

بطارية أكسيد الليثيوم والحديد قد تحدث ثورة في عالم السيارات الكهربائية

صحيح أن السيارات الكهربائية والهجينة تقفز من نجاح لآخر، أوصلها لتصبح غالبية السيارات المُباعة في النرويج للعام 2017 على سبيل المثال، إلّا أن هُناك عيوب للسيارات الكهربائية أهمها المدى التشغيلي القصير للبطاريات، والذي أشغلنا عنه بصيص أمل مع بحث جديد قد يزيد سعة البطاريات ثلاث مرات. ولكننا اليوم ننظر لبحث آخر وبطارية جديدة، عمل عليها  كرستوفر ولفرتون وفريقه من جامعة نورث وسترن الأمريكية وبالتعاون مع باحثين من مختبر أرجون الوطني.

البطارية جديدة تعتمد أكسيد الليثيوم والحديد، ولم يكن نجاحها متوقعًا لما عُرِف عن فشل الحديد في البطاريات السابقة، أضف إلى ذلك أنه الفريق استخدم الأكسجين بطريقة ظن العلماء أنها تجعل البطاريات غير صالحة للاستعمال.

ما الذي طرأ إذًا؟ أجرى كرستوفر ولفرتون وطالب الدكتوراه جنغ بنغ ياو عمليات حسابية للتوصل إلى صيغة ناجحة للبطارية، فاكتشفا الخليط المتوازن من الليثيوم والحديد وأيونات الأكسجين الذي يحدث عنده تفاعل كيميائي بين الحديد والأكسجين لا يفضي إلى هروب الأكسجين، ما يحمي البطارية من عدم الاستقرار.

ويقول طالب الدكتوراه: لقد صادفنا هذه المشكلة بشكل متكرر، فإذا أضيف الأكسجين إلى التفاعل، ينتج مركبًا غير مستقر، لأن الأكسجين سينطلق من البطارية جاعلًا التفاعل غير معكوس.

ولكن مع الحسابات الدقيقة الجديدة، تمتاز البطارية الجديدة بقابليتها لإعادة الشحن وقدرتها التخزينية العالية، بل وقلة تكلفتها مقارنة ببطاريات أكسيد الليثيوم والكوبالت التقليدية. وتعزى قلة تكلفتها إلى عنصر الحديد الذي يعد من أرخص العناصر على كوكب الأرض. ووفقًا لكرستوفر، تمتاز البطارية الجديدة بالقدرة على تشغيل الهواتف لمدة تعادل ثمانية أضعاف المدة الحالية، وتزيد مدى المركبات الكهربائية ثمانية أضعاف أيضًا.

تمتاز البطارية بقابليتها لإعادة الشحن وقدرتها التخزينية العالية، وقلة تكلفتها مقارنة ببطاريات أكسيد الليثيوم والكوبالت التقليدية

المثير هُنا لا يرتبط بالسعة التخزينية للبطاريات أو كلفتها الأقل، بل بوصول التكلفة الكُليّة لتصبح مساوية لتكلفة السيارات العاملة بالوقود الأحفوري. وهذا سيجعل من السيارات الكهربائية المُستقبلية خيارًا مغريًا جدًا، خاصة أن معظم أصحاب السيارات الكهربائية الآن يقتنون سيارة أخرى عاملة بالوقود الأحفوري، أو يسعون لاستئجار سيارة بمحرك تقليدي عندما تلوح في الأفق نيّة للسفر أو التنقل بعيدًا عن المدينة، وذلك لقلة المدى التشغيلي للبطاريات الحالية. فإذا ما حللت مشكلة البطاريات وقللت التكلفة ستكون النتيجة مُجدية وجذّابة حقًا. ووفقًا لـ كرستوفر “إذا استطاعت المركبات الكهربائية منافسة المركبات العاملة بالوقود من ناحية التكلفة والمدى، فإن ذلك قد يغير العالم”.

لم يصل كرستوفر وفريقه إلى التصميم النهائي للبطارية الجديدة، لكنه قدم طلبًا للحصول على براءة اختراع بالتعاون مع مكتب جامعة نورث وسترن للابتكار والمشاريع الجديدة، ويعتزم وفريقه اختبار مُركّبات أخرى ومواد لمعرفة مدى نجاحها في إطار سعيهم لتطوير بطاريات أكثر كفاءة وأقل تكلفة.

كيف تعمل البطاريات؟

Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق
إغلاق