أحدث المواضيعأستون مارتنألفا روميوأم جيأوديبورشهبيجوبيوغاتيبيويكجاكوارخبر اليومدودجرولز رويسرينج روفرسوباروسيتروينشيفروليهفوردفيراريكاديلاكلامبورغينيلاند روفرلانسيالوتسلينكونمازدامازيراتيماكلارينمرسيدس بنزمقالاتمواضيع رئيسية

السيارات الكلاسيكية تُصبح خيارًا استثماريًا

بدأت العديد من المصارف الألمانية بطرح السيارات الكلاسيكية كخيارٍ استثماري ووعاء ادخاري لعُملائها، حيث يُمكن لبعض الطرازات النادرة أن تُباع بملايين الدولارات إن كانت بحالةٍ جيدة.

أصبح يُنظر لجامعي السيارات القديمة والتُراثية والكلاسيكية على أنهم يُشبهون جامعي النوادر، من الأعمال الفنية والمُجوهرات والساعات النادرة وحتى قناني النبيذ المُعتَّق. بل إن العديد من المصارف الألمانية وصناديق الاستثمار بدأت باقتراح خيار الاستثمار بالسيارات الكلاسيكية لعُملائها.

يأتي هذا التوجه على خلفية الأرباح المُتزايدة التي تُحققها السيارات القديمة، وقالت وكالة بلومبيرغ المُتخصصة بالاخبار الاقتصادية بأن سيارات عريقة، مثل “بورشه 911” القديمة قد حققت ربحًا وصل إلى 683 بالمئة من سعرها الأصلي خلال السنوات الـ 13 الأخيرة.

بورشه 911 للعام 1965

وعاد الانتعاش إلى سوق تجميع السيارات الكلاسيكية والنادرة في السنوات الأخيرة، بعد سنوات أزمة 2009 المالية العصيبة، وأصبح يُنظر لها كملاذٍ استثماري شبيه بالذهب واللوحات الفنيّة. علمًا بأن مصارف ألمانية أطلقت المصارف مُؤشرًا محليًا أسمته “Oldtimerindex – OTX” خاصٌ بالسيارات الكلاسيكية، يقيس قيمة أغلى 20 سيارة، إذ تضاعفت قيمته أربع مرات ما بين عامي 2005 و2018.

ويتتّبع هذا المُؤشر بمُعظمه سيارات “بي أم دبليو” ودايملر – مرسيدس وبورشه وأودي القديمة، وتمكن من تجاوز نسبة 204 بالمئة بأريحية ضمن قائمة مُؤشرات السوق المالية الألمانية DAX في فرانكفورت خلال نفس الفترة.

مع ذلك، تدعو المصارف عُملائها للاختيار بدقة، وأن يكون الاستثمار في السيارات الكلاسيكية جُزءًا من محفظةٍ استثمارية مُتنوعة، والتحلي بالصبر حتى يُؤتي الاستثمار أُكله، إذ يُمكن أن يُحقق الاستثمار في السيارات الكلاسيكية ربحًا جيدًا إن كان ذلك في السيارة المُناسبة في الوقت الصحيح. ووفق الخُبراء، يخضع اختيار السيارة المُناسبة لعددٍ من العوامل، من بيها السعر، الذي ينبغي أن لا يقل عن 100 ألف دولار أمريكي، وحالتها العامة وأصالتها، وتاريخها، وحتى إمكانية توفير الصيانة المُناسبة وظروف التخزين المُلائمة للحفاظ عليها بأبهى حُلّة. وصولًا إلى وجود سوقٍ لهذه السيارة، إذ يُمكن أن يتأخر بيع سيارة كلاسيكية نادرة، لقلة المُهتمين بها.

كان الاهتمام بالسيارات الكلاسيكية والنادرة محصورًا بمُحبي السيارات وعاشقي العلامات الرياضية، لكنه توسع ليشمل حتى المُستثمرين ومُتذوقي الأعمال الفنية الجميلة

وقال يِنس بيرنر، الخبير في السيارات القديمة لدى مصرف تسويدويستبانك: “بالنسبة لعُملائنا الذين لديهم سيولة مالية تفوق مليون يورو، تُعتبر السيارات الكلاسيكية إضافةً جذابة إلى محفظتهم الاستثمارية من ناحيتي المردود واستقرار القيمة. يتزايد الطلب، بعد كل أزمةٍ مالية، على الاستثمارات البديلة مثل الفنون الجميلة أو النبيذ أو السيارات الكلاسيكية”.

ودعى بيرنر لتوخي الحذر من مخاطر تتعلق بتزييف السيارات، حيث قال: “يُمثل التزييف مُشكلةً كبيرة، وعليى سبيل المثال، يُمكن تفكيك سيارة تاريخية إلى أجزاء، ومن ثم تجميعها في سيارتَين، من خلال إدخال بعض المُكونات الجديدة”، ولكن لحُسن الحظ، يُمكن من خلال التوثيق المُناسب وتوظيف خبيرٍ مُخضرم والبحث الدقيق معرفة وجود تزوير، حيث قال “إذا ظهر فجأةً في السوق 300 سيارة من طراز مُعيَّن لم يُنتج منه أساسًا سوى 200 سيارة، فسيبدو بأن هنالك شيءٌ خاطئ”.

مع ذلك، يشك البعض في جدوى الاستثمار في هذه السيارات، لاعتقادهم بأن السوق وصلت لحدها الأقصى، فعلى سبيل المثال، لدى شركة هاغرتي Hagerty للتأمين على السيارات مُؤشرًا خاصًّا بها للسياات الكلاسيكية والقديمة، تراجع بنسبة 7.4 نقطة بين 2015 و2017. علمًا بأن الشركة نفسها أصدرت مُؤخرًا قائمةً تضمنت عددًا من طُرز سيارات 2018، من المُتوقع أن تُصبح ذات قيمة عالية بعد سنوات، منها أودي “آر أس 3″، خُصوصًا التي تأتي بمُحرك الأسطوانات الخمس مع توربو المُميز بقوة 400 حصان. ودودج تشارجر “أس آر تي” ديمون، وحتى سوبارو “أس تي آي – دبليو آر أكس” الرياضية الصغيرة.

أودي آر اس 3 سيدان للعام 2017

وحاليًا، تتضمن قائمة الاستثمار في السيارات النادرة والكلاسيكية طرازاتٍ مُتنوعة، رياضية وفاخرة وغيرها، مثل فيراري “GTO” و “330 LM”، ومرسيدس “300 SL Gullwing” الشهيرة بأبوابها التي تُفتح لأعلى كأجنحة النورس، وجاكوار “XKK” كوبيه، وحتى رياضية أمريكية مثل شلبي دايتونا كوبرا كوبيه Shelby Daytona Cobra Coupe.

1954 Mercedes-Benz 300 SL Gullwing

وحاليًا، يُمكن لسيارة فيراري GTO جيدة الحالة، “كسيدةٌ تترُك الأربعين بكامل مِشمِشها” كما قال الراحل محمود درويش، أن تُباع بسعر لا يقل عن 30 مليون دولار بأريحية، إذ بيعت إحدى نُسخها، بلونٍ أخضر شمعي Pastel Green، وصُنعت خصيصًا لبطل سباقات السيارات البريطاني السير ستيرلينغ موس بسعر 35 مليون دولار أمريكي في 2012.

Ferrari 250 GTO

فيما يتراوح سعر سيارة شلبي دايتونا ما بين 10 ملايين و15 مليون دولار، علمًا بأنه لم يُصنع منها سوى ست سيارات فقط.

ومُؤخرًا بدأ الاهتمام يزيد بالسيارات ذات الإصدارات الخاصة محدودة الإنتاج، وحتى الاختبارية، لكونها أصبحت تثشكل جُزءًا من تاريخ السيارات. على الرغم من أن سعرها قد لا يُضاهي تلك العريقة، ولكنها تُعتبر خيارًا جذابًا لمن لا يملكون المال الكثير، ويُغامرون في أن تزداد قيمتها بمُرور الوقت.

ماذا عن منطقتنا العربية؟

كما العديد من دول العالم، هنالك سوقٌ مُزدهرة لسيارات ذات تاريخ عريق، رغم أنها ليس بالضرورة أن تكون نادرة، وذلك بسبب شعبيتها في الأيام الغابرة، وارتباطها يتاريخ البلد، فعلى سبيل المثال، يروج في دول الخليج العربي ظاهرة “السيارات أو المواتر المخزنَّة”، وتتضمن العديد من السيارات الشعبية، مثل شاحنات تويوتا هايلوكس الخفيفة بأجيالها الأولى، أو شيفروليه كابريس، فيما يروج في أمريكا الاهتمام بطرازاتٍ رياضية ذات شعبية، مثل مازدا مياتا/ “أم أكس” بجيلها الأول، والأجيال الأولى من شيفروليه كامارو/ بونتياك “جي تي أو” وفورد موستانغ ودودج تشارجر/ بلايموث باراكودا. إذ قد يصل سعر مثل هذه الطرازات إلى عشرات آلاف الدولارات، وهو سعرٌ باهظ بالنظر إلى سعرها “العادي” عندما كانت جديدةً.

كما يُمكن لمالكي السيارات القديمة، التي ما تزال بحالةٍ جيدة، تأجيرها للاستخدام في تصوير الإعلانات والمُسلسلات التلفازية والأفلام السينمائية، وحتى الأحداث الترويجية.

2004 Ford Mustang Anniversary edition and 1965 Mustang with P-51
Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق
إغلاق