أخبار عامةأستون مارتنخبر اليومفيديومواضيع رئيسية

أستون مارتن تدعو لاجوندا بالفخمة وهذا خطأ كبير!

تقول أستون مارتن أن علامة لاجوندا القادمة ستكون أول علامة سيارات كهربائية فخمة، ونحن بالتأكيد نُغالط ذلك، لماذا؟ 

أعلنت أستون مارتن اليوم عن نيتها إعادة علامة لاجوندا Lagonda للانتاج بشكل سيارة كهربائية، وأشارت في بيانها أن السيارة الموعودة ستمثل أول علامة سيارات كهربائية فخمة، ولنا عند هذا وقفة واستهجان، فجاكوار طرحت للتو سيارتها الفاخرة I-Pace وآيكونك تحضّر نفسها للوصول للأسواق وتسلا تسّوق طرازات عدّة منذ سنوات، وبالتالي فـ لاجوندا لن تكون أول سيارة أو علامة كهربائية فخمة، بل ستكون يا عزيزي أول سيارة كهربائية مُترفة.

هناك فرق بين الفخامة والترف، لا يليق بأن نتطرق هُنا بتوضيحه، ولكن عندما نتحدث عن سجاد من الحرير ومقاعد مُلبسة بالكشمير وتفاصيل مصنوعة يدويًا من السيراميك، ومقاعد مُعلّقة وسقف يفتح مع الأبواب فإننا بالتأكيد نتحدث عن الترف.

أول سيارة كهربائية فخمة مُترفة

كان أن استحوذت أستون مارتن على علامة لاجوندا Lagonda في عام 1947، وأنتجت سيارة أستون مارتن لاجوندا السيدان الفخمة من 1976 وحتى 1990. تلتها بعد ذلك بنماذج اختبارية في العام 1993 وفي عام 2009، ثم نسخة محدودة الانتاج بالاسم لاجوندا ترف Taraf في العام 2015، وللإشارة فقد جاء الاسم ترف من العربية خاصة أن البيع انحصر بأسواق الشرق الأوسط وبيعت كل من الـ 200 وحدة المُخصصة للإنتاج بمبلغ مليون دولار!

على كُلٍّ تأتي أستون مارتن اليوم لتُعلن رسميًا عن عودة لاجوندا للإنتاج بدءًا من العام 2021، وتُقدم الشركة البريطانية خلال معرض جنيف للسيارات 2018 نموذجين للسيارة الموعودة أحدهما يستوحي خطوطه من الكوبيه والثاني من السيارات الخدماتية الرياضية. ويمتاز النموذجان بطول أقصر وارتفاع أقل بالمقارنة مع سيارة الليموزين التقليدية، ولكن مع مساحة داخلية استثنائية، فقد تم تصميم السيارة لأربعة أشخاص بالغين طول كل منهم مترين على الأقل! وأتاح الاستغناء عن محرك الاحتراق الداخلي التقليدي الكبير، وعلبة تروس توسعة المقصورة بأكبر أبعاد ممكنة، ومن ثم رسم التصميم الخارجي للسيارة. وإذا كنت تتساءل عن وجود غطاء المحرك وفتحة التهوية بالمقدمة، فهو لدواعي الانسيابية وتبريد البطارية فقط.

يقول ماريك ريتشمان، نائب الرئيس التنفيذي والمدير الإبداعي لدى Aston Martin، أنه وخلال بدء العمل على التصميم الداخلي برَزَ رجل واحد فقط لإنجاز هذه المهمة هو ديفيد لاينلي، مصمم المفروشات الإنجليزي، والذي اقترح أن يتم استخدام مواد مختلفة لا يتوقعها الناس عادة في السيارات. وجاءت النتيجة غنية بالمفاجآت، حيث تنسجم سجادات الحرير والأقمشة الصوفية المحبوكة يدوياً بروعة مع إضافات ألياف الكربون وقطع السيراميك التي تفتح وتغلق لتعديل التهوية وضبط مستوى صوت الموسيقى.

ونظراً لاعتماد القوة الهيكلية في السيارة على أرضيتها بشكل كبير، أصبح بالإمكان استخدام فتحات في الجسم أكبر بكثير مقارنة مع المتاح في السيارات التقليدية. ونتيجة لذلك، يمكن فتح الأبواب الخلفية مع جزء من السقف للأعلى لتوفير سهولة حركة غير مسبوقة. وبالتالي، يمكن أن يقف الركاب داخل السيارة. وبالمثل، لم يتم تركيب المقاعد الأمامية على القوائم التقليدية، والتي لطالما شكلت عائقاً أمام رغبة الركاب في الخلف للاسترخاء ومد أقدامهم؛ وبدلاً من ذلك أصبحت المقاعد “مُعلقة” على أذرع ناتئة تمتد من الأرض لتوفير مساحة مرتبة أسفلها.

صُممت السيارة لتحتوي لاحقًا تقنيات القيادة الذاتية من المستوى الرابع، مما يعني امكانية ترك وظيفة التحكم بالسيارة واستدارة ركاب المقاعد الأمامية للخلف والمشاركة في الأحاديث وجهاً لوجه. أما فيما يخص نظام الحركة، فتم تكوين فكرة لاجوندا فيجين كونسبت  Lagonda Vision Concept لقبول بطاريات كهربائية سائلة وقوية تتيح إمكانية قطع مسافة تصل إلى 640 كلم بين عمليات الشحن. ويعادل ذلك المسافة الفاصلة بين لوس أنجلوس وسان فرانسيسكو، ومن لندن إلى أدنبرة، أو من برلين إلى فيينا دون توقف. كما تم تصميم النموذج ليتلاءم مع أحدث تقنيات الشحن بالحث المغناطيسي.

وللعلم فقد تأسست لاجوندا Lagonda على يد المهندس الأنجلو أمريكي ورجل الأعمال ويلبر جان في مشتل بمنزله في ستينس غرب لندن عام 1904. ويعتبر جان رجلاً تنوعت مواهبه بين الغناء الأوبرالي إلى بناء القوارب النهرية، وأطلق على شركته هذا الاسم تيمناً بنهر لاجوندا كريك الذي يمر ببلدة سبرينغفيلد في مسقط رأسه أوهايو. ولطالما كانت سياراته مبتكرة: على سبيل المثال، تألق النموذج 16/18 حصان الذي فاز بالسباق بين موسكو إلى سانت بطرسبورغ عام 1910، بتعليق خلفي مع ذراع جر واعتبر واحداً من أشكال البناء أحادي الهيكل، قبل عقود من اعتماد هذه المزايا عبر مجموعة كبيرة من شركات تصنيع السيارات حول العالم. وجاء نجاحه نتيجة لرفضه القبول بمبدأ الاقتصار على الأسلوب الحالي المتاح. وفي ثلاثينيات القرن الماضي، صنعت Lagonda سيارات الليموزين بمحرك V12، والتي اعتمدتها طبقة النبلاء في ذلك الحين، والسيارات الرياضية التي امتازت بالقوة والسرعة الكافية للفوزبسباق ’لو مان‘ عام 1935.

هل ستسوّق أستون مارتن سيارت لاجوندا القادمة حصريًا في الشرق الأوسط؟ لا يمكن حاليًا الاجابة على ذلك، ولكننا نرى في تصميم العجلات جزءًا من فن الزخارف الإسلامية، هل تتفق معنا؟

للمزيد عن أخبار السيارات والتقنيات التي سنراها في معرض جنيف، تابعوا تغطيتنا الشاملة من خلال الوسم معرض جنيف للسيارات 2018.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error:
إغلاق
إغلاق