أحدث المواضيعخبر اليوممقالاتمواضيع رئيسية

لماذا لا يُستخدم الضاغط التوربيني لتشغيل نظام التبريد؟

بعد استعراضنا للفروقات بين الأنظمة المُختلفة للضواغط التوربينية، خطر ببالنا التساؤل التالي: لماذا لا تستعمل أنظمة التكييف ضواغط توربينية لضغط غاز التبريد بدلًا من الضاغط التقليدي Compressor؟

يبدو تساؤلنا منطقيًا إلى حد ما، فتشغيل المُكيّف يُقلل من قدرة المحرك، ويزيد استهلاك الوقود، لأن الضاغط يرتبط بحزام إلى المحرك مُباشرة ويستمد حركته منه. من جهة أخرى فإن الهواء العادم الخارج من المحرك هو طاقة مهدورة يمكن استخدامها “نظريًا” لتشغيل ما تُريد عبر نظام تيربو، مثل ضغط الهواء داخل المحرك، أو تدوير مولّد الكهرباء، أو ضغط غاز المكيف وما إلى ذلك. فلماذا لا يُستخدم التيربو لتشغيل المكيف؟

بدأنا البحث عن الإجابة، ونحن متأكدون بأن أحدهم قد فكر بذلك سابقًا، فوجدنا فعلًا ورقة علمية نشرتها مجلة الهندسة الميكانيكية والإنتاج في العام 2014 حول الموضوع معتمدة ذات المنطق الذي حفّز سؤالنا. والورقة المنشورة ليست الوحيدة، فهناك أيضًا ابحاث نُشرت في العام 2009، والعام 2016، وهناك أيضًا براءة اختراع مسجلة بذلك، وغيرها الكثير.

أشارت الدراسة المنشورة في العام 2014 إلى أن الولايات المتحدة على سبيل المثال تستهلك 7 مليارات غالون من البنزين سنويًا لفقط لتشغيل مكيّفات السيارات! وأن تشغيل المُكيف في السيارات العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي تزيد استهلاك الوقود بحوالي 35% تقريبًا، وأكثر من ذلك بالنسبة للسيارات الهجينة.

من جهة أخرى، فإن معظم الطاقة التي يحتويها الوقود تخرج مع العادم بلا استخدام – حوالي 70%- وبالتالي فإن محاولة الاستفادة من هذا العادم سيعني زيادة كفاءة المحرك، خاصة أن الغاز العادم يحتوي طاقة دفع وطاقة حرارية.

تتمثل الفكرة المطروحة بوضع نظام توربيني في ممر مخرج العادم (مثل التيربو العادي) ولكن يأتي الاختلاف في من أن التوربين يرتبط إلى قرص مغناطسي يعمل كـ “علبة تروس لتقليل السرعة” ويوصل الحركة نهاية إلى ضاغط المُكيف.

لماذا لم يتم تطبيق هذه التقنية؟ 

نظريًا يبدو الأمر معقولًا تمامًا، سواء وفق الفكرة المذكورة أعلاه أو غيرها، ولكن نعتقد أن التطبيق العملي وحقيقة أن الضواغط التوربينية لا تُقدّم الكثير إذا كان المحرك يعمل على دورات منخفضة حال بشكل أو بآخر دون استخدامها. وربما كان هناك أسباب أخرى لم نستطع استنتاجها، فما الذي تتصور أن يحول دون تطبيق هذه التقنية؟

Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق
إغلاق