أحدث المواضيعخبر اليوممواضيع رئيسية

تقنيات تعتقد أنها حديثة يتمد تاريخها لعقود خلت

نرى في إعلانات شركات السيارات محاولات لنسب اختراع أو تقنية ما لها، والحقيقة أن ذلك يمتد ليشمل معظم صُناع السيارات، فيصعب مثلًا تحديد أول من استخدم حزام الأمان، فيقول البعض أن فولفو أول من وفّرته بثلاث نقاط تثبيت بشكل قياسي، ولكن شركة ناش Nash الأمريكية للسيارات أول من قدّمته بنقطتي تثبيت كإضافة، تلتها بعد ذلك فورد وساب، وكل ذلك قبل فولفو.

في أمثلة أخرى، تتنازع أودي ومازدا على فكرة محرك فانكل الدوار، لتشير كل منهما أنها أحق بالتقنية. وتتباهي هيونداي بأن لديها نظامًا يرصد نبض القلب في السيارة كُنّا رأيناه منذ سنوات عديدة في سيارة فولفو S80. وكذلك الحال مع تقنيات أخرى عديدة.

لسنا اليوم بصدد تأكيد شركة سيارات بتقنية ما، خصوصًا أن العديد من التقنيات الحديثة تُطوّر من قبل شركات مستقلة أخرى، فلا تلبث أن تُقدّم تقنية جديدة اليوم على سيارة فارهة لتصبح بعد سنوات قليلة متوفرة على السيارات متوسطة القيمة. ولكننا سنقوم في هذه المقالة بعرض بعض التقنيات التي يتم التعامل معها كتقنيات حديثة جدًا، ولكن تاريخها يعود في الحقيقة لعقود مضت.

السيارات الكهربائية

نبدأ مع السيارات الكهربائية، فهي مدار الحديث باعتبارها تقنية حديثة رائدة، ولكن في حقيقة الأمر، يعود تاريخ السيارات الكهربائية إلى ما قبل انتشار السيارات العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي، فقد كان أن قدم المُخترع السكوتلاندي روبرت أندرسن في العام 1832 أول مركبة عاملة بالطاقة الكهربائية ببطاريات غير قابلة للشحن. وفي العام 1835 قام الأمريكي ثوماس دافينبورت بصنع أول مركبة كهربائية حقيقية. وبحلول العام 1897 كان هُناك عدة سيارات تاكسي تعمل فعليًا في مدينة نيويورك الأمريكية.

محطات استبدال بطاريات السيارات الكهربائية

عرض الفكرة مؤخرًا إيلون ماسك، وهي تنص على توقف السيارات الكهربائية في محطات محددة ليتم استبدال بطارياتها بأخرى مشحونة بدقائق معدود، وبهذا تختصر الوقت اللازم لإعادة الشحن. ولكن أصل الفكرة يعود لتسعينيات القرن التاسع عشر (1890) حيث تم تطبيقها في سيارات التاكسي العاملة في الولايات المتحدة.

محطات شحن السيارات الكهربائية العامّة

نستمر بالحديث عن السيارات الكهربائية، فتلك التي سارت في نهاية القرن التاسع عشر على الطرقات احتاجت أيضًا لإعادة الشحن، وكان لدى بعض الوكلاء مقابس عامّة للكهرباء أمام معارضهم، أي أن محطات تسلا الحديثة الموزعة في بعض المدن ليست فكرة جديدة أيضًا.

المصابيح الأمامية القابلة للتوجيه حسب اتجاه العجلات

بالرغم من انتشار هذه المصابيح مؤخرًا، إلا أن تاريخها يعود إلى العام 1935، حيث ظهرت على سيارة تاترا النادرة Tatra 77a لمدة عام واحد فقط، تلتها سيتروين DS في العام 1967

المركبات ذاتية القيادة

يعود تاريخها للعام 1964! عندما عرضت مختبرات ستانفورد للذكاء الاصطناعي  مركبة صغيرة (غير قادرة على نقل الركاب) تعتمد كاميرا أمامية ونظام اتصال لاسلكي مع كمبيوتر خارجي. حيث تقوم الكاميرا بالتقاط الصور لما يجري في الأمام وترسلها إلى الكمبيوتر الذي يعمل على خلق بيئة رقمية ثُلاثية الأبعاد ويحدد بعدها كيفية سير هذه المركبة

تقنية تعطيل عمل الأسطوانات

يعتقد البعض أنها ظهرت أولًا على سيارة مرسيدس بنز S600 في العام 2001 أو على سيارة كرايسلر 300C في العام 2005 ربما، ولكن بالعودة قليلًا إلى الوراء، كان أن حاولت كاديلاك تقديم تقنية تعطيل الأسطوانات جزئيًا على محرك L62 المكون من ثماني أسطوانات، وبحيث يمكنه العمل بست أسطوانات أو أربع فقط عند السير على سرعات منخفضة أو عدم وجود عبء ضروري لتشغيل جميع الاسطوانات وذلك لتقليل استهلاك الوقود. وبالفعل تم تقديم المحرك على جميع طرز الشركة باستثناء طراز سيفيل Seville.

من جهة أخرى، حاولت ألفا روميو وميتسوبيشي الخروج بتقنية مشابهة، ولكنها لم تثمر مساعيهما تمامًا.

تقنية الكبح بالتوليد المُعاكس

لا تعتقد أن هذه التقنية أيضًا ظهرت على السيارات الهجينة الحديثة، فقد كان أن تم استخدامها في السيارات الكهربائية منذ العام 1904، وبحيث تتباطأ السيارة بفعل استخدام زخم الحركة من خلال العجلات لإعادة توليد الطاقة وتخزينها في البطاريات.

ناقل الحركة بنسبة دائمة التغيُّر CVT

تم استخدامه بين الأعوام 1915 و 1922 على بعض السيارات الهجينة، وبحيث لا يتصل المحرك بعلبة تروس، وإنما بمحرك كهربائي يُدوّر عمود نقل الحركة. وبهذا، خلت تلك السيارات من دواسة الوقود، لصالح مقبض صغير يتحكم بسرعة دوران المحرك الكهربائي.

هل هُناك تقنيات أخرى لم نذكرها؟ شاركنا معرفتك عبر التعليقات أدناه

Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error:
إغلاق
إغلاق